آخر تحديث: يوليو 4, 2018 - 9:01 ص

مجرد رأي :من هو الجبان الحقيقي ؟ الصحفي توفيق بوعشرين،أم البرلماني السابق طارق حسن ؟


مجرد رأي :من هو الجبان الحقيقي ؟ الصحفي توفيق بوعشرين،أم البرلماني السابق طارق حسن ؟
يوليو 4, 2018 - 8:25 ص

تداولت العديد من المنابر الأعلامية تدوينة منسوبة للصحفي توفيق بوعشرين مؤسس صحيفة “أخبار اليوم”، وموقع ” اليوم 24 ” ، جاء فيها: ” “جزى الله الشدائد كل خير… عرفت بها معدن الأصدقاء،،، صديق طلبناه للشهادة بما يعلم،، فأصيب بالذعر و طلب من دفاعي إزالة إسمه من لائحة الشهود: احترمت رغبته وأشفقت على جبنه… زعماء أحزاب طالما دافعنا عن حقهم في التعبير و التمثيل و المعارضة و الحكم.. لم يجرؤوا حتى على كتابة بيان يدعون فيه الى توفير شروط المحاكمة العادلة لصحافي طالما كان في مرمى المدفعية كما أخبره أكثر من مرة هؤلاء “الجبناء” و ليس غيرهم”.
ويبدو أن الصحافي توفيق بوعشرين حسب تدوينته قد أصيب بخيبة أمل كبيرة بعد أن لوح في أكثر من مناسبة باللجوء إلى شهادة البرلماني الاتحادي السابق حسن طارق، الذي قال خلال احدى جلسات محاكمته أنه حذره في وقت سابق بقرب اعتقاله من طرف كوموندو أمني ،. وكان بوعشرين يعول على هذه الشهادة من أجل تسييس ملفه المبني على وقائع أخلاقية وجنسية .
السؤال الذي طرحه المتتبعون لهذا الملف بعد تدوينة توفيق بوعشرين، هو من هو الجبان الحقيقي ؟، هل هو البرلماني السابق حسن طارق الذي نبه وحذر توفيق بوعشرين بقرب اعتقاله ، وهو موقف يمكن وصفه بالشهم لهذا الرجل، الذي زود توفيق بوعشرين بمعلومة خطيرة تأكد لاحقا أنها صحيحة ربما حصل عليها بطرقه وصداقاته الخاصة ، مغامرا ومخاطرا بسمعته ومستقبله المهني، وذلك من أجل دفعه لاتخاذ ما يلزم اتخاذه من حيطة وحذر، أو على الأقل أن يكون مستعدا نفسيا لهذه المفاجأة، والتي من الأكيد أنه لم يكن يتوقع أو يتخيل حدوثها في مساره المهني، وكان على الصحفي توفيق بوعشرين أن يكون ممتنا لحسن طارق، لكونه زوده بمعلومة حسب التعبير المجازي لكنه زوده ب ” سكوب ” ، كان على الأقل أن يشير اليه في عنوان بالبنط العريض بالصفحة الأولى بجريدته لإرباك الجهاز الأمني وربح بعض الوقت لتجميع شتات أوراقه، وبما أن رأس مال أي صحفي ولو كان مبتدءا فبالأحرى صحفي من طينة توفيق بوعشرين الذي خبر دهاليز وكواليس الصحافة هو ” المصدر” ، علما أن هذا المصدر يمكن اعتباره بالنسبة لتوفيق بوعشرين بمثابة ” فاعل خير ” فقد كان من الواجب على الصحفي أثناء إشارته لهذه المعلومة أمام هيئة المحكمة أن يحافظ على مصدره ، لا أن يقوم بفضحه وان صح القول بالدارجة المغربية ب ” فرشه “،أمام المحكمة والرأي العام الوطني ، ليخلق له مشكلة كان في غنا عنها والأكيد أن حسن طارق يلعن الأن اليوم الذي قرر فيه البوح لتوفيق بوعشرين بهذه المعلومة ولسان حاله يردد المثل الشعبي القائل ” ما دير خير ، ما يطرا باس “، علما أن شهادة البرلماني السابق الذي يطالب بها بوعشرين قد لا تفيده في شيئ ، بل أنها سوف لا محالة ستدخل الرجل في متاهات سؤال جواب من طرف الأجهزة الأمنية في حالة تحريك مسطرة بحث في هذا الشأن لمعرفة من سرب له خبر الأعتقال بما أنه يدخل في خانة السر المهني، وبالتالي فالأكيد أن البحث سيسقط ضحايا آخرين، وهنا نستحضر في موقع ” ميديا لايف ” قضية مدير جريدة بيضاوية أسبوعية ما زال يصدرها لحد الساعة سبق أن اعتقل منذ سنوات خلت بسبب نشره لمعلومة عسكرية، ليجد نفسه في الأخير وأمام الضغوطات التي تعرض لها من طرف المحققين حسب بعض المقالات الصحفية التي نشرت في ذلك الوقت، على الاعتراف بمصدره والذي لم يكن سوى مسؤولا عسكريا مقرب منه ، لتتم الإطاحة به بمبرر إفشاء السر المهني.
فضح بوعشرين لحسن طارق ستكون درسا بليغا للعديد من مصادر الصحافيين، الذين سيراجعون مواقفهم في تزويدهم بالأخبار وبالمعلومات،خوفا من السقوط في مشاكل هم في غنا عنها، وسيجدون أنفسهم مجبرين على تطبيق المثل المغربي الشائع ” سبق الميم ترتاح ” ،وهم يلعنون الصحافة والصحافيين ، والقراء والمثقفين ، والناس أجمعين .





التعليقات لا توجد تعليقات

لا توجد تعليقات

إضافة تعليق

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram RSS