ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: يناير 1, 2026 - 4:04 م

مغامرة فريدة من نوعها …مريم بلكيحل مغربية تَحدتْ أدغال وأحراش وجبال 33 دولة إفريقية ( فيديو )


مغامرة فريدة من نوعها …مريم بلكيحل مغربية  تَحدتْ  أدغال وأحراش  وجبال 33 دولة إفريقية ( فيديو )
يناير 1, 2026 - 4:04 م

عادت المغامِرة المغربية مريم بلكيحل إلى أرض الوطن بعد رحلة استثنائية دامت ثلاث سنوات كاملة، قطعت خلالها أكثر من 33 دولة على متن دراجتها الهوائية، في تجربة وُصفت بأنها واحدة من أكثر المغامرات جرأة وإلهاماً في السنوات الأخيرة. لم تكن الرحلة مجرد تنقّل بين حدود جغرافية، بل كانت عبوراً عميقاً نحو اكتشاف الذات، واختباراً لقدرة الإنسان على التحدّي والصبر، ونافذة مفتوحة على ثقافات العالم وروحه الإنسانية المشتركة.

إنطلقت من الدار البيضاء سنة2023 متجهة الى مدغشقر حيث بدأت مريم مغامرتها بدافع شغف قديم بالسفر وحب للاكتشاف، لكنها اختارت أن يكون سفرها مختلفاً. فضّلت الدراجة الهوائية وسيلةً للترحال، لتكون أقرب للطبيعة وللناس، ولتعيش رحلتها بكل تفاصيلها البسيطة والمتعبة في آن واحد.
خلال هذه السنوات الثلاث، قطعت مسافات طويلة عبر طرق وعرة وأجواء متقلبة، بين البرد القارس، والحرارة المرتفعة في ادغال افريقيا ، مروراً بمدن ضخمة وقرى نائية، مستندة فقط إلى عزيمتها وإيمانها بأن للعالم وجهاً يستحق أن يُرى ببطء.

وفي تصريح لها قالت بفخر: «خلال رحلتي، تمكنت من تسلّق أعلى ثلاث قمم في إفريقيا: كليمنجارو، في يوم عيد ميلادي الثلاثين، ثم جبل كينيا، وجبل ستانلي في حديقة روانزوري الوطنية بأوغندا».

كانت مريم تركب دراجتها نهارًا وتستريح ليلاً، معتمدة أساسًا على التخييم خلال عبورها لغرب إفريقيا. وتقول بهذا الخصوص: «كنت أصل إلى قرية، أطلب الإذن من زعيمها، وأخيم هناك». أما في شرق القارة، فكان السكن «رخيصًا وسهل العثور عليه»، ما جعلها تتنقل بين استئجار الغرف والتخييم بحسب الحاجة.
وتؤكد: «لم أشعر يومًا بالرغبة في الاستسلام. حتى عندما كنت مريضة أو اشتقت للوطن، لم أفكر أبدًا في التوقف والعودة».

في كل دولة زارتها، حملت مريم معها قصة جديدة. احتكت بأشخاص من خلفيات متعددة، وتعرّفت على عاداتهم وطقوسهم اليومية، وتذوّقت من أكلهم، ونامت في بيوتهم، وتلقت مساعدات إنسانية من غرباء لم تجمعها بهم إلا روح المغامرة.
كانت توثق تفاصيل كل مرحلة من رحلتها عبر صور ومذكرات تبثها على حساباتها الرقمية، ليعيش معها آلاف المتابعين من المغرب وخارجه لحظات الفرح والخوف والتحديات التي تخوضها.

لم تكن الرحلة سهلة، بل واجهت مريم مواقف صعبة، من أعطال متكررة في الدراجة، إلى ليالٍ قضتها دون مأوى، بالإضافة إلى ظروف صحية ومناخية قاسية.لكنها اعتبرت هذه التحديات جزءاً من مغامرتها، وقدرة الإنسان على تجاوزها كانت بالنسبة لها مكسباً أكبر من مجرد الوصول إلى الوجهة التالية.

عادَت مريم إلى المغرب وهي تحمل بين يديها إرثاً من التجارب وذكريات لا تُنسى، واستقبالاً حاراً من عائلتها ومحبيها والمتابعين الذين رأوا فيها نموذجاً للشابة المغربية الطموحة التي تتحدى الحدود والأعراف لتصنع قصة نجاحها بنفسها.
وأعلنت أن هذه الرحلة ليست النهاية، بل بداية لمشاريع جديدة في مجال السفر المستدام، وتشجيع النساء على خوض المغامرات الرياضية.

رحلة مريم بلكيحل ليست مجرد إنجاز فردي، بل رسالة قوية مفادها أن الإرادة قادرة على فتح أبواب العالم، وأن المغامرة ليست حكراً على أحد. لقد أثبتت أن المرأة المغربية قادرة على صنع المستحيل، وأن العالم أرحب بكثير مما نتصور حين نراه من فوق مقعد دراجة، وبنبض قلب لا يعرف الخوف.

في وقت يروج فيه كثير من الرحالة الأجانب لإفريقيا باعتبارها القارة الأخطر، اختارت مريم بلكيحل أن تسير في الاتجاه المعاكس، كشابة مغربية في بداية الثلاثينيات من عمرها، وقررت اقتحام قلب القارة الأفريقية بدراجة هوائية، عابرة حدود 34 دولة، في رحلة امتدت لثلاث سنوات، متحدية المخاطر الأمنية والجغرافية والنفسية.

 وكان  القائم بالأعمال بسفارة المغرب بملاوي، عبد القادر ناجي الرحالة المغربية مريم بلكيحل ، وذلك عقب وصولها إلى العاصمة ليلونغوي.

وأشادت مريم بلكيحل بالاستقبال الحار الذي حظيت به من طرف المسؤول الدبلوماسي بمقر سفارة المملكة بليلونغوي، منوهة بحسن الإستقبال وكرم الضيافة والدعم التي تلقته في ملاوي،

رحلتها، التي انطلقت من موريتانيا وصولا إلى مصر، لم تعتمد خرائط جاهزة ولا جداول صارمة، بل اختارت العفوية، وجلست في القرى أكثر من المدن، حيث تحول الاستغراب الأولي من شابة مغربية تسافر وحدها بدراجة إلى احتضان ودعم، خصوصا من النساء الأفريقيات.

ولم تر مريم في رحلتها عصابات أو أدغالا مفترسة كما يروّج لها، بل رأت الوجه الآخر لأفريقيا؛ قارة بخيراتها الطبيعية والبشرية، وبشعوبها الدافئة التي حوّلت الخوف إلى طمأنينة.





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.