ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: أكتوبر 19, 2026 - 10:10 ص

فرنسا ..اعترافات رسمية بـ”فقدان السيطرة” والإحتجاجات تحولت إلى تمرد


فرنسا ..اعترافات رسمية بـ”فقدان السيطرة” والإحتجاجات تحولت إلى تمرد
أكتوبر 19, 2026 - 10:10 ص

في تطور بالغ الخطورة يعكس تصاعد حدة التوتر الاجتماعي والأمني في فرنسا، هزت العاصمة باريس موجة عارمة من أعمال العنف والاحتجاجات التي بلغت ذروتها بمحاصرة متظاهرين لمدخل متحف اللوفر الشهير. وأسفرت هذه الأحداث، التي امتدت طوال عطلة نهاية الأسبوع، عن اعترافات حكومية غير مسبوقة بفشل استخباري وأمني وثغرات هيكلية في مواجهة أعمال التخريب والنهب.

في خطوة تعكس ضخامة الأزمة، أقر وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، بأن قوات الشرطة “فقدت السيطرة” في عدد من المدن الفرنسية خلال اضطرابات نهاية الأسبوع. واعترف نونييز بوجود “ثغرات واضحة في استباق الأحداث”، مشيراً إلى أن الحشود الكبيرة من المخربين والناهبين فاجأت القوى الأمنية، وأن حجم التعزيزات لم يكن كافياً.

وكشف الوزير عن نشر 60 ألفاً من عناصر الشرطة والدرك في مختلف أنحاء البلاد يوم السبت، وهو رقم اعتبره مراقبون ضعيفاً مقارنة بحشد 80 ألفاً خلال احتجاجات “السترات الصفراء” في ديسمبر 2018، و89 ألفاً خلال حركات احتجاجية سابقة.

وعلى خلفية هذه الإخفاقات، أعلن نونييز أنه تقدم باستقالته للرئيس إيمانويل ماكرون الذي رفضها، مؤكداً أنه تحمل المسؤولية السياسية الكاملة عما حدث. ورغم إقراره بالتقصير، وجّه نونييز أصابع الاتهام إلى جهات سياسية، محذراً من محاولات صرف الانتباه عن الدور التخريبي الذي تقوده عناصر نشطة من أقصى اليسار. وفي حصيلة أمنية مؤكدة، أعلنت مديرية الشرطة توقيف نحو 350 إلى 351 شخصاً على خلفية أعمال العنف والنهب التي ضربت باريس طوال الليل.

من جانبه، انضم وزير العدل، جيرالد دارمانان، إلى قائمة المعترفين بالإخفاق الحكومي، مؤكداً أن السلطات “أخفقت بلا شك” نتيجة “خلل في المعلومات الاستخباراتية”.

وأوضح دارمانان أن الأجهزة الأمنية الفرنسية، رغم كفاءتها العالية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ورصد التدخلات الأجنبية، إلا أنها تعاني من قصور واضح في التعامل مع شبكات أقصى اليسار. وشدد الوزير على أن هذه الثغرة تمثل تحدياً استراتيجياً خطيراً، قائلاً:”في السنوات المقبلة، ستكون إحدى أبرز التهديدات التي تواجه بلادنا متمثلة في العناصر المتمردة من أقصى اليسار التي تسعى إلى زعزعة استقرار مؤسساتنا”.

على خط متصل، ذهب وزير شؤون المدن، فنسان جانبرون، أبعد من ذلك بوصفه أعمال العنف بأنها “شكل من أشكال التمرد”. وحذر جانبرون من ظاهرة إجرامية خطيرة تتغذى بشكل مباشر على “شبكات الاتجار بالمخدرات”.

ورداً على تساؤلات حول تورط فصائل إجرامية من الضواحي في نشر الفوضى، أوضح جانبرون أن قطاعاً صغيراً من الأحياء الشعبية بات يأوي حاضنة إجرامية تستغل الاحتجاجات لتنفيذ أجنداتها التخريبية، مما يضع الحكومة أمام معادلة أمنية واجتماعية معقدة تتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية.





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.