أقدمت جماعة عين حرودة على نصب تذكارين بمدارين طرقيين بالمركز ،قال العديد من السكان بخصوصهما ، أنهم لا يعرفون ما المقصود من ورائهما ، خصوصا أن لا لون ولا طعم لهما ولا تتضمنان ولو إشارة بسيطة قد تكون لها دلالة رمزية بتاريخ وثرات زناتة أو قبائل المجدبة ، وهو ما جعل العديد من السكان يستهزون من نصب هذين التدكارين ويطلقون عليهما تهكما اسم يعرفه الصغار والكبار خلال فصل الصيف ب ( لاباني ) مقلوب ، أو بعبارة أخرى ( الأيس كريم )، علما أن ” لاباني ” يكون محشوا بالمتلجات ،أما التدكارين فهما أجوفان فارغان ، ستستفيد منهما الكلاب الضالة وسيصبحان ملجأ آمنا لهم للنوم بداخلها خلال النهار.

المصيبة الكبرى حسب بعض الجمعويين ، لا تكمن في هذه المهزلة التي تم تشييدها من قضبان حديدية وثوب رخيص، بل في ثمن التدكارين ،حيث كشفت بعض المصادر أن مبلغهما الأجمالي حدد في 46 مليون سنتيم ، وهو مبلغ يثير الريبة والشكوك ويتطلب تدخل السلطة الوصية في شخص عامل عمالة المحمدية من أجل إجراء تحقيق في الموضوع، حفاظا على هدر المال العمومي، ومن غير المستبعد أن تكون تلك القضبان الحديدية التي تشكل قاعدة التدكارين رديئة وغير دات جودة لكونه مستوردة من الصين عكس القضبان المستوردة من فرنسا.
وكان على الجماعة حسب قولهم أن تستتمر هذا المبلغ في أمور أخرى تعود على الساكنة بالنفع سواء بأحياء المركز أو بالدواوير التي مازال سكانها يعانون من العطش، وينتظرون قدوم شاحنة صهريجية من أجل التزود بالماء في ظروف مهينة وظروف غير صحية كحال دوار احروضات وأولاد مالك، وكأن هذه الدواوير توجد في أدغال إفريقيا أو في صحاري الثلث الخالي أو في أصقاع سيبيريا .

وفي تعقيبه على هذه الانتقادات ، نفى محمد هشاني نفيا تاما أن يكون الثمن الصفقة 46 مليون سنتينم ، بل 28 مليون إجماليا ، وقد شيد التدكارين من قضبان من النوع الرفيع حسب قوله ، وأوضح رئيس جماعة عين حرودة في اتصال هاتفي مع موقع ” ميديا لايف “، أن لكل مدينة مجسماتها ورموزها ودلالاتها من أجل اعطائها طابعا خاصا بها ، وثانيا من أجل تعليق الرايات في المناسبات الوطنية والتي تضفي عليها رونقا وجمالية ، وأضاف رئيس الجماعة أن نصب هذين التذكاريين يدخلان في إطار مجموعة من المشاريع المبرمجة بالجماعة، بعضها يخرج إلى الوجود والبعض الآخر في الطريق، وذلك بسبب انتظار تنفيذ بعض المساطر الأدارية والمالية من طرف المصالح الخارجية وبعض الأدارات، وهو يستدل في هدا الصدد بحديقة سيشرع في تشييدها أمام واجهة المقاهي الممتدة نحو الملحقة الإدارية الأولى، حيث شرع أرباب المقاهي في إزاحة واقتلاع كل ما شيدوه سابقا بهذا الفضاء، كما انطلقت الأشغال بالجوطية لتتميم الأشغال المتبقية ، وستهم الأشغال المبرمجة كذلك إعادة هيكلة حديقة المسيرة الخضراء أمام تجزئة كسوس، وجعلها فضاءا مخصصا للعب الأطفال مع تشييد كراسي من أجل جلوس المرافقين للأطفال،فيما الجماعة تنتظر من وزارة الأوقاف الترخيص من أجل ترميم مسجد المركز، وبناء مسجد بمدخل حديقة المسيرة الخضراء مكان المقهى الحالية، وقلل من شأن الأنتقادات الموجهة للجماعة حول تشييد التذكارين على اعتبار أن البعض لا يجيد سوى لغة الانتقادات..

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً