يمكن القول أن المثل القائل ” تأبى المصائب إلا أن تأتي تباعا ” ينطبق حرفيا وفعليا على رئيس المجلس الإقليمي بعمالة بنسليمان عبد الفتاح الزردي ، الذي وجد نفسه يدخل في متاهة أخرى يوم أمس بعد وضعه قيد الحراسة النظرية من طرف المركز الترابي للدرك الملكي بعين حرودة التابع لسرية الدرك الملكي بالمحمدية، على خلفية ارتكابه حادثيي سير منفصلتين بالطريق الساحلية الرابطة بين الدارالبيضاء والمحمدية مرورا عبر عين حرودة ، حيت صدم في الساعات الأولى من صباح يوم أمس الخميس سيارة ودراجة نارية كانتا متوقفتان في الطريق بسبب ارتكابهما لحاذثة سير، وأكمل طريقه دون توقف غير آبه بمصير راكبي الدراجة النارية وراكبي السيارة الذين أصيبوا بجروح طفيفة وبليغة جراء صدمهم بالسيارة التي كان يقودها رئيس المجلس وهي من نوع أودي ، وبسبب حالة الإرتباك التي كان عليها الرئيس ربما لكونه كان في حالة غير طبيعية سيصدم سيارة أخرى في نفس الطريق ويلود بالفرار ،قبل أن يتدخل مركز الدرك الملكي بزناتة على الخط ويتمكن من تحديد هوية السائق وتوقيفه ووضعه قيد الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة بمحكمة المحمدية، وحجز السيارة التي كان يقودها وهي من نوع أودي في ملكية المجلس الإقليمي والتي أصيبت بأضرار في هيكلها الأمامي ، لتطرح بعدها مجموعة من الأسئلة تبقى الأبحاث وحدها هي الكفيلة بالكشف عنها ، من بينها أين كان الرئيس ؟ وهل من حقه استغلال السيارة في أمور لا علاقة لها بالعمل خصوصا في الفترة الليلية ؟ ومن كان معه ؟ وما هي الأسباب التي دفعته إلى الفرار ؟. وهي الأسئلة التي يترقب العديد من متتبعي هذا الملف معرفتها بعد تقديم المتهم صباح اليوم الجمعة أمام أنظار النيابة العامة.
مصير آخر مظلم مازال ينتظر رئيس المجلس الإقليمي لعمالة بنسليمان في انتظار قرار نهائي من محكمة النقض بالرباط ، بعد الحكم عليه بالحبس سنتين حبسا نافذا من طرف غرفة الجنايات الابتدائية ،جرائم المالية، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ يناير 2025، بصفته رئيس سابق لجمعة لفضالات بنفس العمالة،وهو الملف الذي يتابع فيه 17 متهما من بينهم موظفون ورئيس جمعية ومقاولون ومستشارون جماعيون سابقون، .
وقضت الهيئة القضائية في هذا الملف بالحكم على تقني بالجماعة ومدير المصالح بجماعة لفضالات المحال على التقاعد بسنة حبسا نافدة ، والحكم على ثمانية متهمين آخرين بالحبس سنة نافذة لكل واحد منهم، وتوزيع عقوبات حبسية موقوفة التنفيذ مدتها ستة أشهر في حق متهمين آخرين ، وبعدم المتابعة في حق شخصين،وذلك بعد إدانتهم بتهم تتوزع بين اختلاس وتبديد أموال عمومية موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، واستغلال النفوذ والمشاركة في تزوير محررات تجارية واستعمالها، وصنع وثائق تتضمن بيانات غير صحيحة،
وانفجر ملف القضية عندما فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ،أبحاثا حول شبهات مالية صُرفت بطرق ملتوية ، حين كلف المجلس الجماعي لفضالات إحدى الجمعيات بالإشراف على المهرجان السنوي للفروسية، بالجماعة الترابية المذكورة سنة 2014.
الغريب في هذا الملف هو الصمت المريب لأغلب المواقع الإخبارية ببنسليمان، التي فضلت عدم التطرق لخبر توقيف رئيس المجلس الإقليمي من طرف الدرك الملكي ، حيت بلعت ألسنتها وأصيبت بالصُم والبُكم والعمى حسب بعض الجمعويين والحقوقيين ، موقع واحد فقط هو من نشر الخبر بطريقة مقلوبة، حيت بدل أن يتحدت عن الوقائع على الأقل في حياد تام ، تحول إلى بوق للدفاع عن الرئيس ، ومرشد وواعض في المجال الإعلامي، يوزع صكوك الإتهامات على الجرائد والمواقع الإخبارية في الوقت الذي كان عليه أن يصحح على الأقل الوضعية القانونية للموقع ، ولذلك لا عجب في تضعضع وانهيار المشاهدات والمشتركين بهذه المواقع الإخبارية التي لا يتعدى أغلبها ألف مشترك في الفيسبوك والتي لم يعد يشاهدها أحد.والطامة الكبرى أن بعض الصفحات الفيسبوكية ببنسليمان نابت عن هؤلاء في نشر الخبر رغم كونها لا تخضع لمدونة الصحافة والنشر …وياللعجب….

مواضيع قد تهمك
اترك تعليقاً