في حاذث وصف بالغريب داخل كنيسة “سيدة العون الدائم” في مدينة غواياكيل بالإكوادور، لقي الكاهن الكاثوليكي باتريسيو ألفريدو سانشيز موليناري حتفه مساء يوم السبت 17 أكتوبر 2026. مباشرة بعد سقوط صليب خشبي كبير وثقيل على رأسه من أعلى الجدار خلف المذبح أثناء إحيائه قداساً مسائياً كان يُنقل مباشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى وفاته متأثراً بإصابته.
وأثار هذا الحادث المفجع موجة واسعة من الصدمة والحزن في الإكوادور وعبر وسائل الإعلام العالمية نظراً لطريقة وقوعه غير العادية أمام الكاميرات.
وقع الحادث بعد يوم واحد فقط من احتفال الأب باتريسيو ألفريدو سانشيز موليناري بذكرى سيامته كاهناً وتكريس حياته للخدمة الدينية، إذ صادف تاريخ 16 أكتوبر ذكرى سنوية لمسيرته الكهنوتية.
و أصدرت أبرشية غواياكيل، برئاسة الكاردينال لويس كابريرا هيريرا، بياناً رسمياً أكدت فيه نبأ الوفاة وتقدمت بخالص التعازي لأسرته وللكونغريغاسة الكاثوليكية (الرهبنة الفدائية/الردنتورست الذين يديرون الكنيسة).
و نظراً لأن القداس كان منقولاً مباشرة عبر الإنترنت، وثقت الكاميرات لحظات الرعب والارتباك الشديد بين المصلين الذين هرعوا نحو المذبح لمحاولة رفع الصليب الثقيل عن جسده وسط صرخات الاستغاثة لطلب الإسعاف.
وأصدرت أبرشية غواياكيل، برئاسة الكاردينال لويس كابريرا هيريرا، بياناً رسمياً نعت فيه الراحل ببالغ الحزن والأسى، مقدمة التعازي الحارة لعائلته وللرهبنة المسؤولة عن إدارة الكنيسة. وعمت موجة من الحزن العميق مختلف الرعايا والكنائس التي خدم فيها الأب باتريسيو طوال مسيرته — مثل أبرشية سان لورينزو في مدينة فينسيس — حيث استذكر المئات مناقبه وتفانيه الإنساني والروعي.
كما شهد محيط كنيسة “سيدة العون الدائم” توافد أعداد غفيرة من أبناء الرعية والمواطنين لوضع الزهور والشموع وإضاءة ركن تأبيني خاص لاستذكار روحه.
لم تُصدر السلطات المحلية أو إدارة الكنيسة حتى الآن تقريراً نهائياً مفصلاً حول السبب التقني لانفصال الصليب الخشبي الثقيل عن الجدار أو المذبح، وسط مطالبات بتحقيق السلامة والأمان في البنى التحتية للمقامات الدينية.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً