قضت المحكمة الإبتدائية بالمحمدية بإدانة مديرة مؤسسات تعليمية بالمحمدية وبن سليمان بالمنسوب إليها والحكم عليها بستة أشهر سجنا نافدا، بتهمة دفع الغير للإدلاء ببلاغ كاذب والتزوير .
بداية أطوار هذه القضية انطلقت بداية الأسبوع الأول من شهر فبراير المنصرم ، حين اعتقلت عناصر الشرطة القضائية ثلاثة أشخاص، سبق لهم أن اعترضوا سبيل ستة أشخاص بمدينة المحمدية، وسلبوا منهم هواتفهم النقالة وبعض الأموال تحت التهديد بالسلاح الأبيض بالاستعانة بدراجة نارية من نوع (تي ماكس )، وعند عرضهم على الضحايا تعرفوا عليهم وأصروا على متابعتهم ، لكنهم عادوا للتراجع عن اعترافاتهم للشرطة القضائية من خلال أشهادات، أو ضحوا فيها أن اثنين من المعتقلين أبرياء من التهم المنسوبة إليهما ولا تنطبق عليهما أوصاف الشخصين اللذان اعترضا سبيلهم، ومع ذلك فقد تم إيداعهم السجن وبما أن واحد منهم هو تلميذ بإحدى مؤسسات التعليم المملوكة لمديرة المدارس الخصوصية وتعتبره بمتابة ابنها ، فقد قامت بنشر شريط فيديو على “يوتوب” تتهم فيه شرطة المحمدية بتزوير محضر إيقاف التلميذين، ومحاولة تلفيق التهمة لهما، عبر تحريف شهادة الضحايا، قبل أن تتقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف بالبيضاء ضد شرطة المحمدية، الذي أحالها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للبحث فيها،هذه الأخيرة قامت باستدعائها لمرة ثانية لمواجهتها بتراجع الضحايا من جديد عن تصريحاتهم المضمنة بالشهادات ، واعترافهم بكون مالكة المؤسسات التعليمية هي من دفعتهم لذلك، لكن المشتكية لم تستجب للاستدعاء مما دفع بالضابطة القضائية إلى تحرير مذكرة بحث في حقها ، ليتم اعتقالها من طرف أمن مدينة بوزنيقة وتقديمها للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء، التي أحالتها على وكيل الملك بمحكمة المحمدية الذي قرر متابعتها في حالة اعتقال.
وتجدر الإشارة أن شكايتين ضد مالكة هذه المؤسسات التعليمية في طريقهما نحو العدالة ، واحدة تقدم بها تلميذ كان يتابع دراسته بمؤسستها المتواجدة بالمحمدية، بعد أن اتضح له خلال محاولة اجتيازه الامتحان الجهوي للسنة الماضية، أنه مسجل في شعبة أخرى بدل شعبة ( الإقتصاد والتدبير ) التي كان مسجلا بها، وتبين له أن وزارة التربية الوطنية لم ترخص لهذه المؤسسة بتدريس شعبة ( الإقتصاد والتدبير )، أما الشكاية الثانية فقد رفعها ضابط شرطة قضائية بمصلحة أمن المحمدية يتهمها فيها بإهانته حين حلت بمصلحة الشرطة القضائية بالمحمدية أثناء اعتقال قريبها.
وسبق لمالكة المؤسسات التعليمية الخصوصية أن اقتحمت مقر مديرية التعليم ببن سليمان سنة 2014 رفقة بعض أطر المؤسسة وبعض التلاميذ، وقامت باعتصام رفقة زوجها داخل المديرية بدريعة أن مؤسستها مستهدفة من طرف مديرة التعليم ببن سليمان قبل أن تتدخل بعض الجهات لثنيها عن ذلك ، وكانت النقابات الأكثر تمثيلية بابن سليمان قد أدانت هجوم مالكة المؤسسات التعليمية على نيابة التعليم وإهانة للموظفين، بعد الاعتصام الذي نفذته رفقة زوجها داخل نيابة التعليم. كما أن الموظفين والموظفات نطموا وقفة احتجاجية حينها أمام مقر النيابة، واستنكروا ما وصفوه بالسلوك العدواني المتمثل في الاعتداء على الإدارة و موظفيها. وعبروا عن تضامنهم المطلق و اللامشروط مع ضحايا هذا الاعتداء. وأدانوا انتهاك حرمة النيابة و تعطيل مصالح المرتفقين. وطالبوا الجـهات المسؤولة بالتــدخل الفوري لمحاسبة المعتدين و رد الاعـــتبار. كما أحيل الملف على القضاء. ونفت مالكة المؤسسة كل ادعاءات النقابة والموظفين وأكدت أنها هي من تعرضت للاعتداء والتعنيف.
وقد سبق لمديرة التعليم ببن سليمان أن ضبطت شخصيا مجموعة من حالات الغش خلال امتحانات الدورة الإستدراكية لسنة 2014 أغلبها للتلاميذ المنتمين لهذه المؤسسة التعليمية . كما أن مدير أكاديمية التربية والتكوين السابق كان قد أمر بإغلاق احدى مؤسساتها ببن سليمان وسحب رخصة التعليم بها. بسبب مااعتبره خروقات وقفت عليها لجان إقليمية وجهوية. لخصها في التلاعب في نقط المراقبة المستمرة ومستويات وشعب التلاميذ الوافدين من المؤسسات العمومية، الراسبين أو الناجحين بمعدلات هزيلة، والمستوى الثقافي المتواضع لبعض المدرسين، وعدم انضباط الإدارة لبعض المكونات الأساسية لنظام التعليم، والغياب المستمر لمجموعة من التلاميذ، وتجاوز الطاقة الإستيعابية للمتمدرسين بأضعاف مضاعفة ، لكن مالكة المؤسسة تمكنت من إلغاء قرار الإغلاق عن طريق القضاء. وتجدر الإشارة أن أحدى مؤسساتها التعليمية المتواجدة ببن سليمان، كانت ضمن اللائحة التي أصدرتها مؤخرا وزارة التربية الوطنية والمتعلقة بأسماء المؤسسات التعليمية الخاصة المتهمة بالنفخ في النقط.أما مؤسستها التعليمية المتواجدة بمنطقة العالية بمدينة المحمدية فما زالت بدورها تثير الجدل ، حيت اتضح حسب التحقيقات التي أجراها موقع ( ميديا لايف ) أنها غير مسجلة بمديرية التعليم بالمحمدية ، مما يجعل تلاميدتها مضطرين إلى اجتياز امتحانات الباكالوريا بمدينة بوزنيقة التابعة إداريا لإقليم بن سليمان ، وكان مجموعة من الآباء بعد اكتشافهم لهدا الأمر قد بعثوا بشكايات لمديرية التعليم والأكاديمية التربوية لجهة الدارالبيضاء سطات ، وقد حلت بالفعل لجنة مشكلة من العديد من المصالح وقامت بفتح تحقيق وانجاز تقرير في الموضوع لم يتم الكشف عن محتواه ،علما أن مالكة المؤسسة التعليمية زعمت أنها تقوم فقط بتقديم دروس في الدعم والتقوية.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً