ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: أغسطس 4, 2022 - 12:39 م

المحمدية…..نفوق مجموعة من الأسماك ، والسبب قد يكون ناجم عن الجفاف وليس الثلوت


المحمدية…..نفوق مجموعة من الأسماك ، والسبب  قد يكون ناجم عن الجفاف وليس الثلوت
أغسطس 4, 2022 - 12:39 م

نفقت العديد من أسراب السمك بوادي نفيفيخ ، حيت برزت أعداد منها فوق سطح المياه ، وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور توثق لنفوق أعداد كبيرة من الأسماك من أنواع مختلفة، وأشارت  أغلب التعليقات بأن السبب قد يكون راجع لتسرب الفرشة المائية الملوثة بالوادي  من المطرح البعيد عن مكان نفوق الأسباب بأزيد من 20 كيلومتر ، فيما اعتبر البعض أن أسباب مناخية قد تكون وراء هدا الحاذث ، والذي ليس الأول من نوعه ولن يكون الأخير لأنه عاش مثل هذه الوقائع لمرات متعددة والتي تتزامن دائما مع فصل الصيف ، وهذه الحالة عرفتها كذلك العديد  مجموعة من الأودية بالمغرب والبحيرات ،وغالبا ما تقود تحليلات المياه إلى أن أسباب هذه الضاهرة هي نقص الأكسجين وانخفاض منسوب مياه مباشرة  بعد الجفاف الذي  يضرب المناطق المذكورة ، أما الحالات التي تبت أن مصدرها الثلوت هي حالات جد قليلة ومعدودة على رأس الأصابع .

أسباب النفوق  الجماعي لأسماك  هي متعددة ومختلفة حسب المكان والزمان وتفيد بعض الدراسات  ومن بين هذه الأسباب  أسباب طبيعية تنتج من تغير خصائص المياه والمعاملات البحرية سواء أكانت بيولوجية أو كيميائية أو فيزيائية بشكل كبير ومفاجئ، وأسباب بشرية ترجع في الأساس إلى تأثير الأنشطة البشرية والممارسات البيئية الخاطئة التي أصبحت منتشرة على نطاق واسع ومتكرر في المناطق الساحلية وغيرها من المسطحات المائية.

ويحدث النفوق الجماعي للأسماك بشكل طبيعي بسبب النمو الفجائي وغير الاعتيادي للعوالق أو الهائمات النباتية (طحالب مجهرية دقيقة) التي تتكاثر في المياه السطحية بصورة فائقة، مما يؤدي إلى استنفاد أو نقص الأكسجين المذاب بالمياه، وبالتالي هلاك الأسماك والكائنات البحرية الأخرى بشكل جماعي نتيجة اختناقها وعدم قدرتها على التنفس أو نتيجة انسداد خياشيمها من أثر كثافة الطحالب المزدهرة. وهذه الظاهرة تعرف باسم ظاهرة الازدهار الطحلبي، وفيها تنتشر الطحالب المجهرية أو الهائمات بشكل كثيف للغاية مما يؤدي إلى اصطباغ لون المياه بلون هذه الطحالب.

وتعتبر هذه الظاهرة من أكثر العوامل الطبيعية التي تؤدي إلى نفوق الاسماك شيوعا وتكرارية، حيث تتعرض لها معظم الشواطئ والمناطق الساحلية حول العالم، وتستمر في العادة لمدة ثلاثة أيام، لكنها يمكن أن تتفاقم وتستمر لأكثر من ذلك إذا ما وجدت بيئة مناسبة ومحفزات إضافية على النمو والازدهار مثل مياه الصابورات الخاصة بالسفن ومخلفات المصانع والمجاري والصرف الصحي غير المعالجة وغيرها من الملوثات.

كما قد يحدث نفوق الأسماك بسبب إفراز بعض أنواع هذه الطحالب لسموم بكتيرية تؤدي إلى الفتك بالأسماك وقتلها في الحال، خاصة وأن هناك كثيرا من الأسماك تتغذى على هذه الطحالب. والمشكلة أن أثر هذه السموم يمكن أن يمتد إلى صحة الإنسان، حيث أن تناول الأسماك النافقة أو المصابة يمكن أن يؤدي إلى حالات إسهال شديدة وحكات جلدية بل والشلل التام والوفاة أحيانا.

كذلك قد يحدث النفوق بسبب تغير درجة حرارة الجو أو المياه أو درجة الملوحة أو الأمونيا في المياه بشكل مفاجئ، حيث يصعب على الأسماك في هذه الحالة التكيف أو التوائم مع هذه التغيرات الفجائية، مما يؤدي في النهاية إلى هلاكها.

وقد يحدث أيضا نفوق الأسماك بسبب العامل البشري من خلال صرف المخلفات البشرية والزراعية والصناعية وغيرها من الملوثات مباشرة في المياه الساحلية أو البحيرات من دون معالجة، وهو ما قد يؤدي إلى تراكم السموم والمغذيات الصناعية في المياه بشكل زائد.

ويمكن أن يتضافر ويجتمع أكثر من سبب وعامل طبيعي أو بشري بما يؤدي إلى تفاقم حالة النفوق الجماعي الحادثة. وبالمثل يمكن أيضا أن تساهم بعض العوامل مثل انعدام التيارات البحرية والرياح وارتفاع معدلات الرطوبة ودرجات الحرارة في تفاقم المشكلة واستمرارها لفترة زمنية أطول. ولعل هذا هو السبب في زيادة معدلات حدوث ظاهرة الازدهار الطحلبي والتلوث البكتيري وحالات نفوق الأسماك المصاحبة لهما في الفترة الأخيرة.

 





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.