ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: ديسمبر 23, 2022 - 2:12 م

يارجال الوقاية المدنية ..سامحوننا كمغاربة ،إننا مقصرون في حقكم ، بعضنا بارع فقط الإنتقادات


يارجال الوقاية المدنية ..سامحوننا كمغاربة ،إننا مقصرون في حقكم ، بعضنا بارع  فقط الإنتقادات
ديسمبر 23, 2022 - 2:12 م

ميديا لايف / أحمد بوعطير

شهد ونصرح ونعترف أننا كإعلاميين ومواطنين  مغاربة كثيرا ما نقلل من مجهودات عناصر الوقاية المدنية أثناء بعض التدخلات سواء في حالات الحرائق أو الغرق في البحر والآبار وحواذث السير وغيرها .

نحن بارعون كمغاربة فقط في توجيه  الإنتقادات لهم دون معرفة أو محاولة التعرف على  الإكراهات التي يواجهونها والمثمثلة أحيانا في غياب أبسط الوسائل من بينها بعض شاحنات الإطفاء التي يستعصى تحركها من مكانها ،أو إصابتها بعطب ثقني أثناء محاولة التدخل ، ناهيك عن النقص الحاصل في مجموعة من الوسائل والأجهزة الحديثة التي تسهل لهم مأموريتهم كالملابس الخاصة بالحرائق وقنينات الأكسجين وأجهزة الإتصال فيما بينهم، كذلك النقص الحاصل في عدد من التحفيزات كالزيادة في الأجور كل سنة ، والتعويضات عن الأعياد ، والترقيات ، والمنح لأهم ولأفراد عائلتهم سواء عند الزيادات أو الوفيات  والتشجيعات إما عبر تكريمات أو هدايا أو غيرها بالنسبة لمن يستحقها  في بعض المناسبات التي لها ارتباط بالعمل،.

نحن بارعون فقط في الجلوس بالمقاهي والشروع في وصفهم بأقدع النعوث عبر تعليقات تصاحب أحيانا مقالات تهمهم  لم نقرأ أو نطلع سوى على عنوانها .نحن كجمعيات المجتمع المدني  نكرم رؤساء الجمعيات ورؤساء الجماعات والبرلمانيون ورجال الشرطة والدرك الملكي والقياد والباشوات والمقدمين والشيوخ ولا نكرم ذلك الجندي الساهر على حدودنا الترابيا في أعماق الصحراء المغربية تحت لهيب أشعة الشمس الحارقة ، ولا رجل الوقاية المدنية الذي يكتوي بلهيب النيران ويستنشق أخطر الغازات ويغوص في أعماق البحر والآبار مستعينا بوسائل أصبحت متجاوزة .

نحن كجماعات حضرية وقروية ومجالس  للعمالة نخصص ثداكر للحج للعديد من المواطنين والمواطنات بعضهم لا يستحقون ذلك لأنهم في غنى عنها من أجل أداء مناسك  نقدم والحج ، ونخصص ميزانيات لجمعيات بعض صورية فقط ، وتوزيع القفف في شهر رمضان ، لكن لا أحد فكر يوما ما لتخصيص جزئ من هذه الميزانية لهؤلاء الجنود الأشاوس رجال الوقاية المدنية .

نحن نقدم للنساء في يومهن الوطني الورود والأزهار وهو شيئ مستحق لهن تعبيرا عن مكانة المرأة في المجتمع ، ونقدم الدعم للفلاحين ، وللمحروقات ،وللفقراء والمساكين والمرضى وغيرهم ، لكننا لا نقدم  لهم على الأقل قاروات المياه أو وجبات الغداء لهم أثناء مكافحتهم للحرائق في الغابات والسهول والجبال والهضاب .

نحن نوفر المراحيض في بعض الشوارع والساحات ولا نوفر لهم مراحيض متحركة لقضاء حوائجهم خصوصا أن من بينهم من يعانون من أمراض مزمنة كذاء السكري وغيرها مع العلم أنهم أحيانا يشركون النهار مع الليل لإخماد بعض الحرائق الخطيرة .

أثناء عودتنا صباح اليوم لموقع الحريق من أجل الوقوف الأضرار التي خلفها ، تباد إلى دهننا مجموعة من الأسئلة ،كيف قضوا أزيد 16 ساعة في مكافحة الحريق ، هل تناولوا وجبة العشاء ووجبة الفطور وإداك الجواب بالإيجاب ما هي نوعيتها ، نتمنى من كل قلوبنا أن لا تكون علبة سردين وقنينة من مشروب غازي .

لقد شاهد الملايين عبر العالم  عند حدوث أو تفجير وطاقم ” ميديا لايف ” كان حاضرا كيف هرب الجميع لكن هؤلاء الجنود  لم يتزحزحوا من أماكنهم بل شاهدناهم يحومون وسط صهاريج للغاز قابلة للإنفجار في أية لحظة  ووسط النيران برباطة جأش تجعلنا نقف لهم احتراما وتقديرا  ، رغم أنهم قد يتحولون في أية لحظة إلى أشلاء ، وماذا ستجني عائلاتهم من وراء ذلك ، بعد أن يفقدوا معيلهم الوحيد لا شيئ سوى منحة يتيمة ربما لا تتجاوز 7 ملايين سنتيم ومن تم يطويهم النسيان .

إدن المطلوب من وزارة الداخلية ومن البرلمان ومن الحكومة أن تعيد النظر في وضعية رجال الوقاية المدنية عبر تجديد الأساطيل والتجهيزات ووسائل التدخل والوقاية  التي تمكنهم من الحماية عند التدخل في بعض الكوارث كما وقع بمستودع الغاز بالمحمدية .

وأخيرا كمغاربة وليس كإعلاميين نقول لكم جهرا سامحوننا إننا نخطأ أحيانا في حقكم ، ونحملكم أشياء فوق طاقاتكم ، دمتم فخرا وعزة لوطننا





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.