ميديا لايف / : إبراهيم بن لكريم
على بعد اقل من الربعة أشهر وبالضبط ما بين العاشر من شهر أبريل والرابعة والعشرين منه من السنة الحالية، ستجرى الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي تحصل مرة كل خمس سنوات. والملاحظ أن الاستعداد لهذه الانتخابات يتسم بنوع من عدم الاهتمام السياسي والإعلامي من طرف بعض الدول الحليفة لفرنسا والتي تربطها بها روابط تاريخية وعلاقات اقتصادية وتجارية..
وتجدر الإشارة انه لحدود اليوم، لم تكتمل لائحة المرشحين التي لا ينقصها سوى إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون ترشحه لولاية ثانية. لكن خوضه المنافسة الانتخابية للفوز بولاية ثانية قرارمحسوم.ويعود تأخره عن الإعلان عن ترشيحه إلى اعتماد تكتيك سياسي بالدرجة الأولى، إذ أن كافة الرؤساء الفرنسيون الذين ترشحوا لولاية ثانية، لم يعلنوا ترشحهم إلا في وقت متأخر طمعاً بالحظوة وبالا متيازات العديدة التي يوفرها المنصب الرئاسي ولكونه يضعه في مرتبة فوق المرشحين الآخرين. يضاف إلى ذلك فإن الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون، لا يرغب في الوقت الحالي بالدخول في السجالات والجدالات القوية التي تصاحب عادة الحملات الانتخابية وخصوصا الرئاسية منها ناهيك عن تسلمه رئاسة الاتحاد الأوروبي منذ بداية السنة الجديد.
إن حجم وافق البرنامج الذي سيدافع عنه أثناء الحملة الانتخابية والذي يحتوي على الجوانب الاستراتيجية والدفاعية والجيوسياسية والمالية والاقتصادية والصحية والعلمية،يتطلب منه التريث والتركيز لاستغلال الفرص التي سيمنحها له منصبه الجديد كرئيس للاتحاد الأوروبي.
وتفيد آخر استطلاعات الرأي الذي نشرت نتائجها بداية هذا الأسبوع، أن ماكرون ما زال يتفوق على منافسيه وأخطرهم امرأتان، مارين لو بن، مرشحة اليمين المتطرف وزعيمة حزب «التجمع الوطني» وفاليري بيكريس، رئيسة منطقة إيل دو فرانس {باريس ومحيطها} ومرشحة حزب «الجمهوريون».وتبرز نتائج هذا الاستطلاع أن ماكرون سيحتل المرتبة الأولى في الجولة الانتخابية الأولى بحصوله على 26 بالمائة من الأصوات. بينما يقدر أن تحصل لوبن وبيكريس على 16 بالمائة من الأصوات. وفيما ستتراجع حظوظ أريك زيمور، المرشح الشعبوي الأكثر يمينية وتطرفا بمواقفه المعادية للمهاجرين والمسلمين إلى أقل من 23 بالمائة، إما اليسارالتقليدي فسيكون حضوره غير مؤثرا ثناء إجراء الدورة الثانية بسبب انقساماته وتعدد مرشحيه. بسبب الخلافات الحادة التي حالت دون تقديم مرشح موحد، يحظى بدعم كافة أجنحة اليسار والخضر.وبالرغم من عدم إعلان الرئيس الفرنسي الحالي عن ترشحه بشكل رسمي إلا أن بعض المرشحين يتهمونه بالقيام بحملته الانتخابية دون أن يعلن رسمياً عن ترشحه، ويؤاخذون عليه أنه يستغل منصبه كرئيس للترويج لنجاحات عهده وذلك خلال المقابلات التلفزيونية و التي غالبا ما تكون مطولة ومبرمج لها بعناية فائقة.
فهل ينجح ماكرون في إقناع الفرنسيين للوصول إلى الرئاسة للمرة الثانية؟ الجواب في أواخر شهر ابريل من السنة الحالية.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً