في مشهد يعتصره الألم وتلفّه الحسرة، ودّعت الجالية المغربية بالسعودية، إلى جانب جمع من المواطنين والمقيمين، الشابة المغربية أحلام بوكنة (25 عامًا)، حيث ووري جثمانها الثرى صباح اليوم الأحد في مقبرة المعلاة التاريخية بمكة المكرمة، عقب أداء صلاة الجنازة عليها في المسجد الحرام.
وكانت الفقيدة قد فارقت الحياة متأثرة بجراحها إثر هجوم غادر بطائرة مسيّرة استهدف صالة المغادرة بمطار أبها الدولي؛ لتبتعد عن وطنها الأم في ذروة استعدادها للعودة إليه.
رحلة العودة التي لم تكتمل
تتضاعف مرارة الفاجعة بالنظر إلى التوقيت الرمزية المحزن؛ إذ كانت الراحلة أحلام تجهّز أمتعتها للعودة إلى المغرب في نفس اليوم الذي صادف ذكري ميلادها الخامس والعشرين. وكان المخطط أن تنطلق رحلتها الجوية من مطار أبها صوب جدة، ومنها إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، قبل أن تحول شظايا المقذوف المسيّر دون وصولها إلى حضن عائلتها.
وفي تصريحات صحفية، أوضحت شقيقة الراحلة، إيمان بوكنة، أن الأسرة تلقت الخبر الفاجع عبر اتصال رسمي من إدارة المستشفى الذي نُقلت إليه أحلام عقب استهداف المطار.
تنسيق مغربي-سعودي وتسهيلات لإكرام الميت
وأشادت عائلة الضحية بالدعم والمساندة اللذين تلقتهما من السلطات السعودية ممثلة في إمارة منطقة عسير، والجهات الصحية والأمنية، والتي ذللت كافة العقبات الميدانية والإدارية. كما أثنت الأسرة على المتابعة الدؤوبة والحثيثة من القنصلية العامة للمملكة المغربية، مما مكن من إتمام ترتيبات التشييع والدفن بمكة المكرمة بناءً على رغبة ذويها.
وقد نُقل جثمان الفقيدة عبر آليات مخصصة تابعة لـ “جمعية المهاجرين لإكرام الموتى”، لتُطوى بذلك الصفحة الأخيرة من حياة شابة طموحة قطعت الشظايا الغادرة حبل أمنياتها في طريق العودة إلى أرض الوطن.

مواضيع قد تهمك
اترك تعليقاً