
بعيدا عن البهرجة والأضواء الكاشفة ، تشتغل السلطات المحلية بعين حرودة، عمالة المحمدية في صمت تام، من أجل إخراج سوق نمودجي ثاني بجوار السكة الحديدية في الشريط الفاصل بينها وبين حي الأمل 1 و2 ، وذلك بعد حصول السلطات المحلية على موافقة من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية .

وحسب مصادر ” ميديا لايف “، فإن أشغال تهيئة الأرضية قد انطلقت عبر دك الأرضية وتهيئ الأسس التي ستشكل دعامات لبناء السوق النمودجي، الذي من المحتمل أن يتضمن مجموعة من الدكاكين مساحتها 9 أمتار مربعة ،سيستفيد منها مجموعة من الباعة الجائلين وكذلك كافة بائعي الخضر المتواجدين حاليا بالسوق المجاور للسكك الحديدية ، وسيتم إنجاز السوق النمودجي بمواصفات دات جمالية خاصة، شبيهة ببعض فضاءات اللأسواق النمودجية المتواجدة ببعض المدن السياحية كمدينة مراكش ، حيت أن السوق سيقتطب مختلف الزبائن الراغبين سواء في اقتناء الخضر أو الفواكه أو الملابس وباقي أنواع المعروضات أو تناول وجبات الأكل وغيرها ، وأضافت مصادرنا أن السلطات المحلية تعمل جاهدة على إخراج هذا السوق النمودجي بتعاون مع أحد المحسنين، من أجل قطع الطريق عن بعض السياسيين الذين قد يستغلون المشروع للقيام بحملات انتخابية سابقة لأوانها .

السلطات المحلية وإن كانت تقوم بين الفينة والأخرى ببعض الحملات لإخلاء الشوارع والأزقة من الباعة الجائلين استنادا لشكايات السكان والمواطنين ،فإن هاجسها الأكبر يبقى هو البحث عن بدائل كفيلة وكل الحلول الممكنة، من أجل الحفاض على القوت اليومي لهؤلاء الباعة الذين يعيلون أسرا بالمدخول الذي يوفرونه من خلال عدة مهن بعضها توصف بالهامشية ، سواء عبرإنصات السلطات المحلية بعين حرودة في شخص القائد حسن النفالي قائد الملحقة الإدارية الأولى، من أجل الإنصات لمشاكلهم وتتبع همومهم اليومية ،أو من خلال مشاركته في بعض اللقاءات كان آخرها اللقاء التواصلي الذي جمعه مع جمعية عين حرودة لتجارة القرب بدار الشباب عين حرودة بتاريخ 3 مارس 2020 .

تجدر الإشارة أن التاريخ يسجل بعين حرودة بأن السلطات المحلية في شخص قائد الملحقة الإدارية الأولى وباشا عين حرودة وبمساعدة ومؤازرة من عمالة المحمدية والدرك الملكي والقوات المساعدة ، قد تمكنا من في شهر ماي من سنة 2019 ، من تحرير شارع المغرب العربي وشارع المختار السوسي من الباعة الجائلين، الذين استوطنوا الشارعين لعشرات السنين، وأغلقوهما نهائيا في وجه حركة المرور بعد قيامهم بتشييد خيام بلاستيكية على جنبات الشارعين ووسطهما وبسط طاولات من مختلف الأشكال والأنواع لعرض سلعهم ، إلى درجة أتارت استياء السكان المجاورين لهما وكذلك العديد من التجار القارين الذين بارت تجارتهم، بسبب الحصار الذي كان قد ضرب عليهم من طرف الباعة الجائلين ، دون الحديث عن ما يخلفه هؤلاء من أزبال ونفايات تضيف متاعب شتى لعمال النظافة .

وللتذكير فإن الأشغال تجري حاليا على قدم وساق بالسوق النمودجي الأول المتاخم للجوطية القديمة، والذي سيستوعب بدوره عدد من الباعة الجائلين .وكان هذا السوق قد أعطيت انطلاقة أشغاله في شهر نونبر 2018 من طرف عامل عمالة المحمدية السابق السيد علي سالم الشكاف، وحددت مدته في 10 أشهر لكن بسبب بعض الإكراهات كانت الأشغال قد توقفت لتنطلق من جديد .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً