استنكر العديد من المواطنين قتل كلب برصاصة بندقية صباح اليوم السبت بأحد الأحياء في طور البناء على مستوى محطة القطار ، وأوضح أحد المواطنين في تصريح لموقع ” ميديا لايف ” أنه شاهد أشخاص على مثن سيارة رباعية الدفع وهم يطلقون رصاصة من بندقية صيد تاركين الكلب يسبح في بركة من الذماء ، مخلفين ورائهم كذلك خرطوشة الرصاصة .
ولم يعرف هذا المواطن هل الأمر يتعلق بموظفين تابعين لمصلحة حفظ الصحة بالجماعة الحضرية سطات ، أم أن من قام بهذا الفعل هم أشخاص ربما استوهاهم قنص الكلب بهذه الطريقة تاركينه مرميا في المكان الذي أبيد فيه .
ومن المعلوم أن المادة 100 من القانون التنظيمي رقم 114.13 المتعلق بالجماعات تخول رئيس الجماعة المهام المتعلقة بميادين الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العمومية وسلامة المرور، واتخاذ التدابير اللازمة لمراقبة الحيوانات الأليفة وجمع الكلاب الضالة. وقد استعمل المشرّع عبارة “جمع الكلاب الضالة” وليس قتلها أو القضاء عليها، وذلك تبعا للاتفاقية المبرمة بين وزارتيْ الداخلية والصحّة والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، والتي ترتكز على أنسنة التعامل مع الكلاب الضالة وتذهب إلى اعتماد المعايير الدولية في التعامل مع الظاهرة من خلال اللجوء إلى عمليات التعقيم الجراحية لمنع تكاثرها وتناسلها، وكذا تلقيحها من الأمراض، وجمعها في أماكن خاصة بها، بما أن
قتل الحيوانات التي كانت تتمّ بطرق وحشية كإطلاق الرصاص الحي أو التسميم ،أثارت انتقادات المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية المهتمة بحقوق الحيوان.

وكانت المحكمة الإدارية بوجدة قد خلقت الحدث وطنيا ودوليا في سنة 2022 حين أصدرت حكما قضائيا ،قضى بأداء بلدية الناظور في شخص رئيسها تعويضا قدره 5000 درهم لفائدة المدعية، كما قضت بأدائه تعويضا آخر قدره 6000 درهم لفائدة جمعية أمم للرفق بالحيوان وحماية البيئة. وعللت المحكمة حكمها بكون الوسيلة التي نهجتها البلدية في محاربة الكلاب الضالة المتمثلة في القتل بواسطة الرصاص الحيّ جاءت خارج الضوابط القانونية مما يشكّل خطأ مرفقيا.
وتعود فصول القضية إلى تاريخ 24 فبراير 2022 حينما قدّمتْ سيدة وجمعية أمم للرفق بالحيوان وحماية البيئة دعوى أمام المحكمة الإدارية بوجدة عرضتا فيها بأنه بتاريخ 30 سبتمبر 2021 قامت مصالح الشرطة الإدارية بمدينة الناظور بتنسيق مع السلطات المحلية بعملية إبادة وتقتيل للكلاب الضالة في مجموعة من أحياء المدينة. وقد تخلّل هذه العملية مشاهد مروّعة وأصوات إطلاق نار في وقت مبكر، ومناظر لجثت كلاب مقتولة أو جرحى، ودماء على أرصفة الطرقات، وأن هذه العمليات تمّت خارج الضوابط القانونية، ومن دون احترام بروتوكول التعاون بين السلطات ووزارة الصحة والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة. وكان هذا البروتوكول وُضع بهدف أنسنة التعامل مع الكلاب والقطط الضارة، من خلال اعتماد مقاربة جديدة ترتكز على ضوابط علمية أبانت عن فعاليتها في الدول التي تحترم حقوق الحيوان، مما يجعل هذه العملية خطأ يُنسب إلى الإدارة يرتّب مسؤوليتها.
من جهة أحرى سبق لوزارة الداخلية في دورية لها أن منعت الجماعات الترابية، من استعمال الأسلحة النارية والمواد السامة لقتل الكلاب الضالة، وطالبتهم بالاستعانة بالوسائل البديلة للحد من ظاهرة الكلاب الضالة، نظرا لخطورة هذه المواد، وتجاوبا مع انتقادات مجموعة من المنظمات الوطنية والدولية المهتمة بحماية الحيوانات.
وقالت وزارة الداخلية في تقرير ضمن وثائق الميزانية الفرعية للوزارة، بأنه نظرا لخطورة استعمال الأسلحة النارية واستعمال مادة “الستريكنين” السامة للقضاء على الكلاب الضالة، تفاديا للتأثيرات السلبية لهذه المواد الكيماوية على البيئة، داعية إلى اعتماد طرق أخرى للإمساك بالكلاب من قبيل الشباك.
ليبقى السؤال الأخير من هي الجهة التي قامت بقل هذا الكلب ؟ وهل هو الوحيد ، أم أن هناك كلاب أخرى لم تصل معلومات عنها لموقع ” ميديا لايف “ ؟.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً