عادت رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو بنجاح إلى كوكب الأرض، بعدما هبطت مركبة «دراغون» التي تقلّها رفقة طاقم مهمة «كرو – 12»، الخميس، في المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا، لتصل صباح السبت 10 أكتوبر (تشرين الأول) إلى مدينة كولونيا الألمانية عبر طائرة تابعة لسلاح الجو الفرنسي، منهيةً بذلك رحلتها التاريخية إلى محطة الفضاء الدولية.
قالت رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو السبت خلال مؤتمر صحافي من مركز التدريب التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في ألمانيا، إنها اختبرت كافة المشاعر الإنسانية خلال الفترة التي قضتها في المدار، مشيرة إلى أنها رأت الأرض كـ”كوكب ثمين يتشاركه الجميع، بلا انقسامات ولا حدود”.
تحدثت رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو السبت من ألمانيا بعد عودتها إلى الأرض، عن اختبارها “لكافة المشاعر الإنسانية، من الأكثر فرحا إلى الأشد صعوبة”، خلال الأشهر الثمانية التي قضتها في المدار
وأضافت في تصريحات من مركز التدريب التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في كولونيا، وفيما كانت الدموع تغالبها بين الفينة والأخرى، إنه على بعد 400 كيلومتر، تظهر الأرض “بلا انقسامات ولا حدود”، بل مجرد “كوكب ثمين يتشاركه الجميع”.
وكانت مركبة “دراغون” التي تقل أدنو وطاقم مهمة “كرو-13” هبطت الخميس في المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا، عائدة من محطة الفضاء الدولية. ولدى وصولها إلى ألمانيا، بدا الإرهاق واضحًا على الرائدة البالغة 44 عاما، فيما كان طبيبان من وكالة الفضاء الأوروبية يرافقانها.
وفي الفضاء، يتكيف الجسم مع انعدام الجاذبية، ما يؤدي إلى هشاشة العظام وخسارة العضلات وتدهور في صحة القلب ومشاكل في الرؤية. وستخضع أدنو خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة إلى برنامج خاص لاستعادة عافيتها.
كما صرّحت أدنو في مؤتمر صحافي: “انتابني مزيج من المشاعر المدهشة. إنه لأمر مذهل. من الرائع العودة إلى الأرض إلا أن هذه العودة ترافقها مجموعة من التحديات، لا سيما الجسدية منها”.
وتحدثت أيضا عن عملية الهبوط الخميس التي كانت “صعبة”، حيث اضطرت الكبسولة التي تحمل رواد الفضاء الأربعة إلى تحمل “الأمواج العاتية لـ25 دقيقة”. وأضافت: “عندما أخرجني أفراد فرق الإنقاذ من الكبسولة، كانت أول عبارة قلتها لهم: أعيدوني إلى الفضاء أرجوكم. الأمور أسهل بكثير هناك”.
وخلال المهمّة، أصبحت أدنو أول رائدة فرنسية تنفذ طلعة فضائية في مدار المحطة لإصلاحها. وقد نفّذت ثلاث طلعات في المجموع، في 18 أغسطس/آب و25 منه وفي 1 سبتمبر/أيلول.
وأمضت أدنو ما مجموعه 235 يومًا على متن محطة الفضاء الدولية، محطمة الرقم القياسي لأطول إقامة متواصلة في المدار لرائد أو رائدة فضاء من أوروبا.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً