بيان صحفي
صادر عن جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا التهجير القسري من الجزائر
حول: تصاعد التضييق على الجالية المغربية بالجزائر وتوظيف التشريعات الوطنية للتحريض واستهداف الأبرياء
تتابع جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا التهجير القسري من الجزائر، التي يراسها السيد حميد العاطي الله بقلق بالغ وأسف شديد التطورات الأخيرة والتصرفات المستهجنة الصادرة عن السلطات الجزائرية تجاه المواطنين المغاربة المقيمين بالجزائر، ومن بينهم عمال وحرفيون أبرياء.
وفي هذا الصدد، تعلن الجمعية للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:
أولاً: بخصوص الاتهامات الموجهة للمواطنين المغاربة
تستنكر الجمعية بشدة الادعاءات والاتهامات الباطلة التي أوردتها السلطات الجزائرية بشأن توقيف 61 مواطناً مغربياً، بدعوى التخطيط لأعمال تخريبية بمدينة وهران. وتثير الرواية التي تزعم دخول هؤلاء المواطنين من تونس عبر مناطق جبلية حدودية، وقطعهم مسافة تتجاوز ألف كيلومتر للوصول إلى وهران بغرض تنفيذ أعمال تخريبية، تساؤلات جدية حول مدى مصداقيتها.
فهل يُعقل، وفق هذه الرواية، أن يقطعوا كل هذه المسافة، في حين توجد مدن جزائرية كبرى، مثل الجزائر العاصمة وعنابة، كان بإمكانهم الوصول إليها قبل وهران؟ وترى الجمعية أن ما ورد في بيان السلطات الجزائرية، وما رافقه من تناول إعلامي جزائري، وخاصة من طرف الإعلام الرسمي، يتسم بالتضليل والاستفزاز، ويشكل افتراءً على هؤلاء المواطنين الأبرياء، في غياب أدلة واضحة ومقنعة للرأي العام، بما يسهم في تشويه صورة المغاربة وتأليب الرأي العام الجزائري ضدهم، وتغذية مشاعر الحقد والكراهية بين الشعبين بدل تعزيز قيم الأخوة وحسن الجوار. وتؤكد الجمعية أن الجنسية المغربية ليست تهمة، وأن كرامة المغاربة خط أحمر.
ثانياً: بخصوص قانون الجنسية ومخاطر استهداف المغاربة
تحذر الجمعية من خطورة التشريعات الجديدة وتسييس مساطرها، ولا سيما القانون رقم 26-01 المؤرخ في 17 فبراير 2026، المعدّل والمتمّم للأمر رقم 70-86 المتضمن قانون الجنسية الجزائرية، والمنشور في الجريدة الرسمية، العدد 14، بتاريخ 18 فبراير 2026، والذي دخل حيز التطبيق خلال شهر فبراير 2026، والمتعلق بتجريد الأشخاص من الجنسية الجزائرية وفقاً للشروط والمقتضيات المنصوص عليها فيه. وترى الجمعية أن التوقيفات والاتهامات الموجهة للمغاربة تثير مخاوف جدية بشأن احتمال توظيف المبررات الأمنية لتفعيل هذه المقتضيات، بما قد يهدد أوضاع المغاربة المقيمين بالجزائر، بمن فيهم حاملو الجنسية الجزائرية المكتسبة عن طريق التجنس أو الزواج، خاصة في ظل وجود روابط أسرية مختلطة. وتتساءل الجمعية: إذا كان النظام الجزائري يدعي أن خلافه مع النظام المغربي وليس مع الشعب، فلماذا يتحمل المواطنون المغاربة الأبرياء تبعات هذا الصراع السياسي؟
ثالثاً: نداء وتنبيه إلى الجالية المغربية بالجزائر
تؤكد الجمعية أن مأساة التهجير الجماعي القسري للمغاربة من الجزائر سنة 1975 يجب أن تظل درساً تاريخياً وحقوقياً حياً للمغاربة المقيمين اليوم بالجزائر. ومن هذا المنطلق، تهيب الجمعية بأبناء الجالية المغربية توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والتفكير الجدي في تسوية أوضاعهم والنظر في خيار العودة إلى وطنهم الأم المغرب، في ظل المخاوف التي تثيرها التطورات الحالية. كما تدعوهم إلى متابعة المستجدات القانونية التي قد تمس حقوقهم وأوضاع إقامتهم، والاحتفاظ بوثائقهم الرسمية تفادياً لتكرار مأساة الماضي.
إن جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا التهجير القسري من الجزائر تؤكد أن الذاكرة لا تموت، والكرامة لا تُهان، والحق لا يسقط بالتقادم.
حرر بالرباط في: 13 أكتوبر 2026
المكتب التنفيذي للجمعية:
حميد العاطي الله رئيس الجمعية

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً