ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: مايو 13, 2025 - 9:06 م

المخزن حقود… شعار سليمان الريسوني في أحضان أعداء الوطن


المخزن حقود… شعار سليمان الريسوني في أحضان أعداء الوطن
مايو 13, 2025 - 9:06 م

ياسين حياني /  مجاز في القانون وطالب باحث في ماستر السياسات العمومية

من المثير للدهشة أن يعلو صوت من لوث مساره المهني والأخلاقي بجريمة اغتصــ.اب شاب مؤكدة، متهما دولته بالحقد ومن المثير للشفقة أن يتنكر من نال عفوا ملكيا ساميا، لجميل المؤسسة التي منحته فرصة ثانية، لكن، مع سليمان الريسوني، لا عجب… فهو تجسيد حي للجاحد الذي سقط أخلاقيا، فعوقب قضائيا، ثم عفي عنه إنسانيا، فأدار ظهره لوطنه.

سليمان لم يسجن بسبب مقال، ولا بسبب رأي، بل أُدين قضائيا بتهم ثقيلة تتعلق بجريمة اغتصـــ.اب شخص من نفس جنسه، وهي تهمة ثابتة، واجهها القضاء المغربي بكل صرامة وعدالة، قبل أن تتدخل الروح السامية للعفو الملكي، التي لا تمنح إلا من باب الرحمة، لا من باب تبرئة الذمة.

غير أنه لم يفهم، لم يدرك أن العفو لا يبرئ، وأن الخروج من أسوار السجن لا يمحو آثار السقوط الأخلاقي، انتقل إلى تونس، وهناك بدأ يلعب دور الضحية، ويتقمص شخصية المناضل الزائف، وهو الذي لم يناضل إلا من أجل نزواته.

بدأ يترجم مقالات خصوم الوطن، ويكرر نفس الأسطوانات المعروفة التي تحبها دوائر العداء للمغرب، حتى تحول إلى صدى صوت لأبواق مأجورة، تدار من مكاتب استخباراتية تزعجها قوة المغرب واستقراره.

فمن الحاقد إذن؟ الدولة التي حاكمتك محاكمة نزيهة، ثم عفت عنك؟ أم أنت، الذي نكرت الجميل، وطعنت في المؤسسة التي رحمتك؟ من الحاقد؟ القضاء الذي أتاح لك كل شروط المحاكمة العادلة؟ أم أنت، الذي اتخذ من ملفه الجنائي جسرا للمتاجرة في المنابر الخارجية؟

حين تصف الدولة بالحقودة، فأنت لا تدين إلا نفسك، فـالدولة التي تسمو على جراحها وتعفو عن مدان، لا يمكن أن تكون حاقدة، بل راقية بما يكفي لأن تسامح من لا يستحق.

أما أنت، فقد اخترت أن تتحول من صحفي إلى أداة في يد الخصوم، ومن مدان أخلاقيا إلى بوق إعلامي رخيص، تبحث عن “بطولة” في دراما لا بطل فيها، سوى الوهم والتضليل.

من يدان في قضية اغتصــ.اب لا يملك لا شرعية النضال ولا مشروعية التوجيه. ومن يسيء إلى وطنه بعد نيل العفو، لا يستحق حتى نعمة الصمت عنه. سليمان الريسوني، لم يكتف باغتصــ.اب جسد الشاب، بل يحاول اغتصــ.اب الحقيقة والحق معا.

الحقود الحقيقي هو من خان الثقة، ونكث المعروف، وتنكر لجميل الوطن.





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.