ميديا لايف / أحمد بوعطير
كشف حريق اندلع قبل قليل بمستودع لصناعة المواد البلاستيكية بدوار امهيرشات مدى فضاعة المستودعات العشوائية التي استوطنت بالعديد من الأراضي بتراب جماعة بني يخلف بعمالة المحمدية ،والتي كتسحت الأخضر واليابس بتواطئ مع أحد القياد السابقين بعد أن كانت بني يخلف تتوفر على قيادة واحدة ، واستمر تناسل هذه المستودعات ولو بعد تقسيم تراب جماعة بني يخلف لعدة ملحقات إدارية ، حيث وجد العديد من القياد أنفسهم وعلى رأسهم الباشا السابق عاجزين عن مقاومتها ووقف زحفها وانتشارها خصوصا أثناء محاولاتهم تفعيل قرارات إنهاء المخالفة والهدم ، حيت تصطدم قراراتهم بمجموعة من العراقيل من أجل عدم تنفيدها ، وذلك طبعا بتواطئ من داخل جماعة بني يخلف لعدم تسخيرها الآليات والأعوان العرضيين ، و كذلك من طرف أحد المسؤولين بعمالة المحمدية الذي سبق له أن قضى ليلة في ضيافة الأمن، بعد ارتكابه لحاذثة سير وهو في حالة غير طبيعية ، والدليل على ذلك أن هذا المستودع صدر فيه قرار بالهدم لكنه ظل عصيا على التنفيد من طرف القائد السابق للمحلقة الإدارية الثانية بباشوية بني يحلف بعد أن وجد نفسه وحيدا لا مساند ولا معين له لتفعيل القرار .
طبعا انتشار المستودعات كان سببه الرئيسي هو اغتناء البعض على حساب انتشار المستودعات العشوائية كالهشيم في النار وبالأخص في الأراضي الفلاحية، بما أنها لا تبنى لوجه الله بل مقابل يصل لعدة ملايين ، وحين تخرج هذه المستودعات لحيز الوجود لا يجني منها السكان سوى الويلات و الكوارث والمصائب كقطع الممرات والطرقات عنهم، ولفظها للنفايات الصلبة والمتبخرة والسائلة ، والروائح الكريهة والسامة والضجيج ، وإفراغ النفايات والأزبال بجنباتها وبجوار أسوارها والتسبب في انخفاض الطاقة الكهربائية لمنازل السكان، وحجب أشعة الشمس عن العديد من المنازل التي تستوطن بجنباتها ، و إدخال الفزع والرعب في نفوس وقلوب السكان المجاورين لها عند اندلاع الحرائق ،والمصيبة الكبرى أنها لا تؤدي لو سنتيم واحد لفائدة الجماعة .
المستودع الذي احترق اليوم قيل في شأنه الكثير منذ الشروع في بنائه سنة 2024 على مساحة تناهز 600 متر مربع ، حيث ضهرت أولى لبنات بنائه وهي تحمل رخصة تحت عدد 2007/ 126 ، هذه الرخصة اعتبرها العديد من متتبعي الشأن المحلي بكونها مجرد عملية تمويه الهدف منها إخراس الألسن وعيون الفضوليين ، لأنه لا يمكن تسليم رخصة بناء لمستودع عشوائي في أرض فلاحية خارج المناطق الصناعية، متسائلين عن نوعية الترخيص إن كان هناك ترخيص بالفعل ؟ ،هل الأمر يتعلق ببناء مستودع بالمواصفات المعروفة؟ وفي هذه الحالة يجب على كل من سلم هذه الرخصة أو شارك فيها من قريب أوبعيد ، الخضوع لبحث قضائي لمعرفة نوع المقاييس والمعايير التي تم الإعتماد عليها في تسليم الرخصة ، مثلا هل يوجد تصميم مصادق عليه للمستودع ؟ وهل خرجت لجنة وعاينت وأنجزت محضر في الموضوع ووافقت على البناء ؟ وفي حالة خروج لجنة وهو أمر مستبعد ،من هم أعضائها هل من الجماعة أم من العمالة أم من الوكالة الحضرية أم لجنة مختلطة ؟ وهل الرخصة حاصة ببناء سور وقائي فقط لا يتعدى علوه 50 سنتم كما هو جاري به العمل في العديد من الأراضي التي يطالب مالكيها بتسييجها ، لكن بسبب تواطئ الأشخاص المشار إليهم أعلاه يتحول السور الوقائي لمستودع قائم الدات ؟ كذلك ماهي المستندات والوثائق والإجراءات التي تم الإدلاء بها لدى المصالح المختصة لربط المستودع بمحول كهربائي من المعروف أنه يخضع لإجراءات صارمة من بينها الإدلاء بمجموعة من الوثائق ؟.كما تتناسل مجموعة من الأسئلة من قبل كيف تم تحويل المستودع إلى شركة لتصنيع الأنابيب ؟ وهل توجد رخصة في الموضوع ؟ وهل تؤدي الشركة مختلف الضرائب لخزينة الدولة ؟ وهل العمال الذين يشتغلون تؤدى لهم كافة الحقوق المنصوص عليها في مدونة الشغل “؟ من قبيل الحد الأدنى للأجور ، والتأمين ، والأقدمية ، وبدلات العمل ، وتوفير وسائل الوقاية والسلامة ، والتعويض عن الساعات الأضافية وعن المخاطر ، والتسجيل في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي ، والصندوق المهني المغربي للتقاعد؟.

موقع ” ميديا لايف ” لم يتمكن من معرفة الخسائر المادية التي تعرض لها المستودع المختص في صناعة الأنابيب البلاستيكية ، ولا معرفة الإصابات البشرية بسبب الحريق ، حيت شوهدت سيارة إسعاف وهي تتجه بسرعة نحو مستودع مولاي عبد الله بالمحمدية ،فادمة من المستودع ، فيما تمكنت عناصر الوقاية المدنية بعد جهد جهيد من إطفاء النيران المشتعلة ،حيت لا شك سيدخل عناصر الدرك الملكي ببني يخلف على الخط لفتح بحث في الموضوع ، وما ينتظره بعض السكان منهم هو تعميق البحث في قضية الرخصة والمحول الكهربائي لوضع حد للشك باليقين .

الغريب في الأمر أن الحريق الذي اندلع اليوم بالمستودع الكائن بدوار امهيرشات بجماعة بني يخلف، تزامن مع صدور مقال اليوم في جريدة الأخبار تحت عنوان : (المحمدية عشرات المستودعات العشوائية تسائل السلطات )، جاء فيه أن فعاليات حقوقية، بعمالة المحمدية طالبت بحلول لجنة مركزية للبحث في تفريخ عشرات المستودعات بكل من جماعتي الشلالات وبني يخلف، في غياب أي تدخل من السلطات الإقليمية واللجن التابعة لها. وهي مستودعات تم تشييدها على مساحة تقدر بعشرات الأمتار المربعة فوق أراض فلاحية خاصة بدواوير البراهمة شرقاوة ودوار الروس وبني مغيت التعاونية الموساوية ومهيرشات، لتتحول بقدرة قادر إلى مصانع خارج المراقبة لا يعلم المسؤولون نوعية المواد التي يتم تصنيعها بتلك المستودعات التي تم منحها تراخيص للربط بشبكة الكهرباء.

ودعت الفعاليات ذاتها، رجال السلطة المعينين حديثا بالمناطق القروية، إلى وضع حد لغزو سماسرة ولوبي البناء العشوائي، الذين ساهموا بشكل كبير في تفريخ المستودعات بتواطؤ مع بعض المنتخبين.
وطالب عدد من أبناء المنطقة بضرورة حلول لجن مركزية للوقوف على حجم الاختلالات والخروقات العمرانية التي حولت أراضي فلاحية إلى مستودعات صناعية وتجارية.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً