ميديا لايف / أحمد بوعطير
يشتكي العديد من سكان مدينة المحمدية من الروائح الكريهة التي تتركها ورائها شاحنات جمع الأزبال سواء أثناء جمعها وكنسها للأزبال أو مرورها ببعض الشوارع والأحياء.
وأوضح عدد من المواطنين في اتصالات هاتفية ،أن شاحنات الأزبال التي وصفوها بالمهترئة والمتهالكة ،أصبحت تخلف عصارات أزبالها أينما حلت أو ارتحلت إما بسبب بعض الثقوب التي تتسرب من هيكلها مياه الأزبال ،أو بسبب إقدام بعض العمال على تشغيل العصارة وهي متوقفة أحيانا قرب بعض المقاهي خصوصا على مستوى حديقة الأمير مولاي الحسن بالمنطقة السفلى ، حيت لم يستبعد بعض الزبناء أن ذلك يتم بطريقة متعمدة انتقاما من أصحاب المقاهي الذين لا ينفخون جيوبهم ببعض الدريهمات ، أما مشكل حاويات الأزبال فحدت ولا حرج لأن أغلبها لا يتم استبدالها بعد أن أصبحت متلاشية كما لا يتم غسلها بالطريقة الصحيحة بل بطريقة عشوائية تزيد الطين بلة .
وطالب العديد من المواطنين ومن الجهات المسؤولة بمجلس الجماعة بالتدخل لمراقبة أسطول شاحنات الأزبال من أجل معرفة مدى احترامها لدفتر التحملات وأين اختفت بعض الشاحنات والآليات الجديدة التي ضهرت فقط أثناء فوز الشركة بالصفقة لتختفي نهائيا عن الوجود.
المعروف أنه كل ما اقترب موعد للإنتخابات إلا وانتفض أغلب رؤساء الجماعات والبرلمانيون من سباتهم العميق الذين التصقوا بالكراسي واستطابوا حلاوتها ، ليصبح المواطن يشاهدهم أينما تواجد، يسلمون ويحتضنون من يعرفونهم ومن لا يعرفونهم ، يسألونهم عن أحوالهم وأحوال عائلاتهم وأبنائهم وأحفادهم إن وجدوا وأخوالهم وعماتهم وآبائهم وأمهاتهم قبل أن يطدموا بكون العديد منهم أصبحوا أمواتا، ومع ذلك لا يستحيون بل يبدون أسفهم لكونهم كانوا مشغولين طبعا في قضاء مصالحهم ومصالح أبنائهم إلا من رحم ربك،والمضحك والمبكي في نفس الوقت أنهم يصبحون يتهافتون ويتسابقون على تشييع جنازات المواطنين الضعفاء بعد سنوات من الغياب ويضهرون في الصفوف الأولى ، ويساهمون طبعا ببعض ” البركة ” لعائلات المتوفين، ويزورون المرضى والمعطوبين والمعاقين والشيوخ والعجزة وسبحان الله يصبحون عاطفيين متواضعين لدرجة لا تتصور ، يفترشون معك الأرض ولو كانت فوق زبالة ويوزعون ابتساماتهم الماكرة هنا وهناك، يشاركون السكان الأفراح والأقراح ويقيمون الولائم ولو لأتفه الأسباب ،لأن كل مواطن بالنسبة لهم ليس شخص آدمي بلحمه ودمه بل هو في نظرهم مجرد ورقة انتخابية رابحة ستنتهي صلاحيتها بمجرد انتهاء فرز صناديق الإنتخابات ، وبعد ذلك تعود حليم لعادتها القديمة ، يتكرون لكل من ساندهم في التصويت عليهم أو شاركهم في الحملات الإنتخابية ، وهم محقون في ذلك لأنهم يدركون أن كل من سقط في حبالهم لم يكن هدفه الدفاع عن مشروعهم أو برنامجهم الحزبي والإنتخابي بل كان هاجسه هو استغلال المناسبة للظفر ببعض الأوراق النقدية تحت عدة مسميات، لذلك لا عجب عندما يركلونهم بعد انتهاء المهمة كما يركل الحمار صاحبه، وعلى هؤلاء السكان الدين يشاركون في مثل هذه المهازل أن لا يلوموا لا البرلمانيين ولا رؤساء الجماعات ولا المستشارين بل يجب عليهم أن يلوموا أنفسهم لأنهم هم من مهدوا الطريق لهم للوصول إلى مناصبهم ،وقد قبضوا الثمن، وعليهم أن يغلقوا أفواههم بدل توجيه الإنتقادات لمثل هذه الشردمة من السياسيين .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً