ما زال الحزن والألم والأسى والأسف يعتصر قلوب مجموعة من سكان المجدبة بجماعة سيدي موسى المجدوب بعمالة المحمدية ، ومعهم عائلة ” بلمقدم ”  وهي من أقدم العائلات العريقة  بمنطقة المجدبة ، جراء الجريمة المروعة التي هزت  قبائل المجدبة صباح اليوم الإثنين الذي صادف  ذكرى  المولد النبوي  ، والتي انتهت بمقتل شقيق على يد شقيقه ، فيما يوجد القاتل بدوره في مصلحة الإنعاش جراء تلقيه ضربة في الرأس من طرف أحد أبناء الضحية أي إبن أخيه ،  قال البغض أنها ناجمة عن  إصابته في الرأس بآلة مسننة ” مدراة “، بينما قال آخرون أنها ناجمة عن أدات فلاحية للحفر ” عتلة “.

جريمة الأشقاء كانت شرارتها الأولى قد انطلقت منذ سنوات خلت،  جراء نزاع حول قطعة أرضية آلت  للقاتل  محمد بلمقدم وشقيقه المصاب الشيخ بلمقدم  رفقة آخرين   عن طريق الإرث، و هي النزاعات التي وصل صداها للمحاكم بعد  وقوع  مجموعة من الصراعات السابقة بين أفراد عائلة الشقيقين،   وصلت أحيانا  إلى تبادل الضرب والجرح وحصول البعض على شواهد طبية ، لكن رغم استماع الدرك الملكي للأطراف المعنية وإنجاز محاضر في الموضوع وإحالتها  على النيابة العامة بمحكمة المحمدية ،  فإن أغلبها كانت تحال للحفظ لعدم كفاية الأدلة وإنكار البعض  للتهم المنسوبة إليهم .

لذلك ازداد الحقد بين الشقيقين وأصبحت الخصومات والمشاجرات مألوفة للجيران والسكان كما وقع صباح اليوم ،  حين نشب خصام بين الشقيقين انتهى بتدخل بعض الجيران وتفريق الشقيقين، لكن بعد لحظات سيلحق الشيخ بشقيقه محمد ويوجه له طعنة قاتلة بأداة حادة  ناحية القلب ، نقل على إثرها لمستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية لكنه لقي حتفه قبل الوصول إليه ، في تلك الأثناء  فقد ابن الضحية رشده بسبب ماتعرض له والده على يد شقيقه ليهاجم عمه ويوجه له ضربة بآداة نحو الرأس ، جعلته يسقط أرضا وهو يترنح من شدة الألم ، حيت نقل بدوره إلى مستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية ، لكن نظرا لخطورة الإصابة تمت إحالته على  مصلحة الإنعاش بمستشفى ابن رشد  بالدارالبيضاء،التي يرقد حاليا بها في حالة وصفت بالحرجة ، وأفضت التحقيقات التي باشرتها عناصر الدرك الملكي بنركز سيدي موسى بن علي وبالمركز القضائي بسرية الدرك الملكي بالمحمدية ، في هذه القضية إلى اعتقال 3 من أبناء محمد الذي توفي على يد شقيقه ، من أجل الكشف عن كل ملابسات هذه القضية التي انتهت بهذه الطريقة المأساوية التي قال بعض السكان وهم متأترون  لها بأنها ناجمة عن ” كمشة تراب “.