في خطوة لقيت استحساناً واسعاً من طرف الرأي العام، تمكنت المصالح الأمنية بمنطقة عين الدياب بالدارالبيضاء  من توقيف سائق دراجة نارية ظهر في شريط فيديو متداول على نطاق واسع رصدته كاميرا ” ميديا لايف ”  وهو يستهتر بقواعد السير، ويوجه إهانات بذيئة وعبارات تحدٍ لرجال الأمن الذين كانوا يؤدون واجبهم المهني في إطار حملة روتينية لمراقبة الدراجات النارية، فيما البحث جاري لتوقيف الفتاة التي برفقته .

تعود تفاصيل الحادثة إلى أطوار حملة أمنية مكثفة  بمنطقة “عين الدياب” السياحية، بهدف  مراقبة وثائق الدراجات النارية والتصدي لظاهرة السياقة الاستعراضية والخطيرة ، والتي تشكل خطراً داهماً على حياة راكبيها ومستعملي الطريق على حد سواء.

خلال هذه  الحملة ، عمد سائق الدراجة النارية  الذي كانت برفقته فتاة  إلى عدم الإمثثال للتوقف  للعناصر الأمنية ، بل قام بعد تجاوزهم بالرجوع  عبر  طريق آخرى والقيام رفقة الفتاة التي كانت معه بتوجيه إشارات بديئة للعناصر الأمنية في موقف استفزازي يجسد إنعدام التربية والأخلاق للسائق والقتاة التي كانت معه ، وعدم احترام المؤسسات الأمنية الساهرة على أمن البلاد والعباد   

لم تتردد الأجهزة الأمنية في التعامل بجدية وصرامة مع الشريط الموثق للواقعة. وفور تداوله، فتحت المصالح المعنية بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أسفرت تحرياته التقنية والميدانية عن تحديد هوية السائق المشتبه فيه وتوقيفه في وقت قياسي.

أثار توقيف السائق موجة ارتياح كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر النشطاء عن دعمهم الكامل للمؤسسة الأمنية، منددين بمثل هذه السلوكيات الطائشة التي تمس بهيبة الدولة وتكرس الفوضى المرورية.

كما أجمع متتبعون للشأن المحلي على أهمية استمرار هذه الحملات الأمنية الصارمة ضد مختلف المخالفات المرورية بعين الدياب والمناطق المجاورة، لا سيما تلك التي تشهد استعراضات خطيرة تعرض سلامة المواطنين للخطر، وتؤكد أن احترام القانون واجب لا مفر منه للجميع دون استثناء.

يأتي توقيف المعني بالأمر ليوجه رسالة واضحة لكل من سولت له نفسه استغلال الفضاءات العامة أو الرقمية للتهكم على القوانين أو التطاول على القائمين على تنفيذها. فالقانون لا يساوم في هيبته، والصرامة الأمنية تبقى الضمان الأساسي لصيانة أمن واستقرار المجتمع، وحماية المواطنين من كل أشكال الاستهتار.