في الوقت الذي قطع فيه المغرب أشواطا هامة في مجال حقوق الإنسان وحرية التعبير ، وفي الوقت التي خرجت فيه مدونة للصحافة والنشر والمجلس الوطني للصحافة إلى الوجود ،من أجل ضبط زمام الأمور بالمجال الصحفي لوضع حد للفوضى التي كانت مستشرية بالقطاع، ومع ذلك نجد أن بعض رجال السلطة والأمن بالمهدية إقليم القنيطرة ما زالوا يحنون للعهود البائدة ، عبر محاولة تكميم الأفواه وسد العيون ومنع ممثلي وسائل الإعلام من القيام بمهامهم في إطار الإحترام التام للقانون.
صباح اليوم الثلاثاء تعرض مراسل موقع ” ميديا لايف ” مهدي بنعبدالله رفقة مراسل آخر لموقع أصوات للتعسف والبهدلة من طرف رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بالمهدية وضابط أمن وباشا المدينة ،أثناء محاولة قيامهما بتصوير عملية هدم بعض الأكواخ من طرف السلطة العمومية ،بل أن باشا المدينة قال لمراسل موقع ” ميديا لايف ” سير صور موقع في داركم ” ، والطامة الكبرى أن مراسلنا لما حاول توجيه عدسة هاتفه نحو سيدات كن ساقطات على الأرض ، تم منعه كذلك وهو ما يبين بجلاء أن عملية المنع كان المتوخى منه هو عدم نقل ما يقع هناك ، بل أعطيت الأوامر لأحد رجال الأمن للقيام بحراسة لصيقة لمراسلنا ولو بابتعاده مئات الأمتار عن مكان الواقعة لمنعه من التصوير ، ولم يسلم مراسلنا من الدفع من طرف عنصر من قوات التدخل السريع ، والغريب في الأمر أنه حوصر كما تضهر الصور من طرف مجموعة من رجال الأمن في مقدمتهم رئيس الأمن من أجل ترهيبه وتخويفه وكأنه مجرم وليس مراسل صحفي كما يضهر في الصورة الرئيسية.ليبقى السؤال المطروح هل حضور رئيس المنطقة الإقليمية للأمن كان الغرض منه هو مراقبة عناصره وإعطاء تعليماته أم إحصاء أنفاس المراسلين ومحاصرتهم وثنيهم عن القيام بالمهام المنوطة بهم ؟

السؤال المطروح هو لماذا يتخوف بعض رجال السلطة والأمن من حضور الصحافة لتغطية بعض الأحداث والوقائع ، علما أن المواقع التي يمثلونها تتوفر على كافة التراخيص كرخصة تصوير المركز السينمائي المغربي ، وشهادة الملائمة ، واعتماد مسلم للمراسل الصحفي، وماهي الأسباب التي تؤدي إلى منعهم من القيام بمهامهم في احترام تام للقانون ودون أي عرقلة للأجهزة المعنية أثناء قيامهم بعملهم ؟.
إننا في موقع ” ميديا لايف ” نستنكر التعسفات التي مورست على مراسلنا ” مهدي بنعبدالله بإقليم القنيطرة ،من طرف رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بمهدية وضابط شرطة وباشا منطقة الحدادة ، لا لشيئ سوى أنه أصبح نوعا ما مزعجا لها لأنه أصبح ينقل بعض الأخبار التي لا تتقبلها كما أنه لا يتقبل صدور تعليمات من بعض العناصر الأمنية حول إخبارها مسبقا بتحركاته عند محاولة القيام بتغطيات صحفية كما يفعل البعض .
و لهذا نلتمس من السيد المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني فتح تحقيق في الموضوع لمعرفة الأسباب الكامنة وراء إهانة مراسلنا أمام العموم ، ومنعه بشكل تعسفي من القيام بمهامه رفقة مراسل موقع أصوات ، وتقتنا فيه لكبيرة بأنه سينصفهمها وسيعيد الإعتبار لممثلي وسائل الإعلام الذين لا يتوخون من التغطيات الصحافية سوى إيصال الخبر إلى العموم لا غير .ونوجه نفس الإستنكار لوزارة الداخلية بخصوص باشا منطقة حدادة الذي طبق ا الحديث الشريف ” أنصر أخاك ظالما أو مظلوما “، ربما لكونه لم يفهم المقصود من كلمة ” ظالما ” ، والتي لا تعني نصرته بل منعه من الظلم .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً