ميديا لايف : أحمد بوعطير
غرائب وعجائب بنود الإتفاقية
بالرجوع إلى بنود الإتفاقية المبرمة بين “ المسؤول عن شركة ( بارك جو إدريسي ) المحتضنة ل ” السيرك ” و الجمعية ممثلة في رئيسها ، سنجد أنها اتفاقية كما قال المرحوم الحسن الثاني في إحدى خطاباته بأنها ” سبوعية خروفية ” أي اتفاق بين أسد ملك الغابة تتوفر فيه كل شروط القوة والشراسةوالمهابة وبين خروف ذليل وخنوع وصاغر لا حول له ولا قوة ،ويتجلى ذلك أولا من خلال البند السادس وهذا مضمونه :
البند السادس : الإستحقاقات المالية ، مقابل إستغلاله لفضاء الألعاب يساهم الطرف الثاني ( صاحب السيرك ) في مصاريف النسخة الثانية ل ” معرض المحمدية ” عبر تقديم مساعدة عينية لفائدة الطرف الأول ، أي تماطل في تغطية المصاريف المقترحة يحق للطرف الأول مصادرة ألعاب الطرف الثاني وتسجيل الحالة من طرف عون قضائي، على أن يتحمل الطرف الثاني المصاريف الإضافية المتعلقة بالقضاء والإنارة ومصاريف المصادر والحراسة .فهل 80 مليون سنتيم تعتبر مساعدة عينية ؟ علما أن المساعدات العينية هي تقديم سلع وخدمات وليس نقود ، ولماذا لم تتم الإشارة إلى هذا المبلغ المحترم في العقد ؟ ولماذا تمت كتابة الشيك الحامل لمبلغ 40 مليون سنتيم في الإسم الشخصي لرئيس الجمعية وليس في إسم الجمعية، بما أنها الجهة الساهرة على تنظيم المعرض والمبرمة للعقد ؟ الجواب بسيط هو أن الجمعية ليست بربحية لأنه ملزم عليها تنظيم المعرض بالمجان وبشراكة ودعم في حالة عدم وجود حالات التنافي مع جهات أخرى ،لكن المنظم الذي يعرف من أين تأكل الكتف فقد سخر جمعيته للتخفي ورائها للهف أموال طائلة دون أداء الضرائب المستحقة للدولة ،وهو ما كان ملزم به في حالة تنظيم المعرض من طرف شركة ، أما البند العاشر والأخير فهو أغرب بند على الإطلاق وكأنه موقع بين جيشين لدولتين عظيمتين ، يحاولان التكتم على ترسانة الأسلحة المباعة والمشترات بينهما المحرمة دوليا كأسلحة الفسفور الأبيض واليورانيوم المنظم والقنابل العنقودية وأسلحة “جي بي يو” والأسلحة الكيميائية ، وهذا مضمونه :
البند العاشر سرية بنود العقد :
اتفق الطرفان على إبقاء بنود هذا العقد سرية فيما بينهما، وعدم إفشاء أية معلومات حول تفاصيله مما هو غير معلوم للجمهور إلا في حالة صدور أمر قضائي عن محكمة متخصصة، أو في حالة إلزام صادر عن جهة حكومية أو في حال ارتكاب جرم يعاقب عليه القانون .وهو ما يبين بالملموس أن رئيس الجمعية يحاول بشتى الطرق إخفاء الحقيقة وعدم إطلاع أي شخص على ما ورد في العقد خوفا من المساءلة .
سؤال آخر لماذا لم تتم الإشارة في هذا الإتفاق على كون المعرض خاص ب “الصناعة التقليدية ” ، بل تم الإكتفاء بكتابة ” معرض المحمدية “؟ والسبب حسب بعض المعطيات التي حصل عليها موقع ” ميديا لايف ” هو كون رئيس الجمعية تعمد ترك المجال مفتوحا للتلاعب في ما سيعرض في الأكشاك، لأن الموافقة المبدئية التي وقعت عليها بعض المصالح بعمالة المحمدية تخص فقط الصناعة التقليدية ، أما المعروضات خارج هذا الإطار فهي غير قانونية، كبيع سلع لا علاقة لها بمنتوجات الصناعة التقليدية ، كما أن السومة الكرائية للكشك الواحد حددها رئيس الجمعية في مبلغ 150 درهم لليوم أي 6 ألاف درهم لكل كشك لمدة شهرين، وهو ما اعتبرها بعض المنتسبين للصناعة التقليدية بأنها سومة خيالية ليست في متناولهم، وأنها لن تمكنهم من جني أرباح في ظل ركود تجارة الصناعة التقليدية، مع العلم أن الأرض المشيد فوقها المعرض هي أرض غير مكترات للجمعية ، والتي يعود جزء منها لورثة عائلة رئيس المجلس الجماعي لمدينة المحمدية، فيما قطع أخرى تعود لأشخاص آخرين من بينهم أجانب،وأن رئيس الجمعية لا يتوفر على موافقة منهم في هذا الشأن لإقامة المعرض الذي وضع فيه حاليا مجموعة من الأكشاك الفارغة وهو ما اعتبروه تطاول على الملك الخاص ، كذلك توجد حالة من التنافي وتضارب المصالح في شخص رئيس الجمعية، لكونه مستشار والجهة التي ستسلمه رخصة إقامة المعرض أو الموافقة هي الجماعة، ليبقى الغموض سيد الموقف بخصوص قضية الترخيص سواء للمعرض الحالي أو السابق.
في الحلقة الثالثة والأخيرة ليوم غد : غرائب وعجائب بنود الإتفاقية

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً