ميديا لايف / أحمد بوعطير
يواصل رئيس الفصيلة القضائية بسرية بوسكورة بالدارالبيضاء السيد يونس عاكفي رفقة عناصره، سلسلة التوقيفات في حق المجرمين بمختلف أشكالهم وأصنافهم ،من بينهم هذه المرة شخص فريد من نوعه ، لم يكن يدمر عقول المواطنين عبر ترويج مختلف أنواع المخدرات، بل كان يدمر جيوب المواطنين بعد أن نصب على أزيد من 100 ضحية، لهف منها أزيد من 120 مليون سنتيم بطريقة جهنمية المغلفة تحت إسم “التسويق الهرمي “، بعضهم يعانون من الهشاشة أو أمراض مزمنة، وكانوا يحلمون بأرباح شهرية بعد أن أعماهم النصاب بوعوده العسلية والوردية ، ليختفي عن الأنظار ويغير أرقامه الهاتفية، لكن حنكة وخبرة رئيس الفصيلة القضائية مكنته بعد تحريات معمقة وسرية من الإهتداء إليه واعتقاله بمقر سكناه ببوسكورة بالدارالبيضاء .
طريقة هذا النصاب وهو من دوي السوابق العدلية، كانت بدايتها الولوج لإحدى المجموعات في تطبيق الواتساب ، مقدما نفسه كمهندس في المجموعة وهي الصفة التي لا يتوفر عليها ،وكان خلال دردشته في المجموعة يستدل بأحاذيت ومواعيض وأيات قرآنية لكسب ثقة المجموعة، ليقترح عليهم المشاركة في مشروع تجاري سيمكن كل منخرط أو منخرطة من أجرة أشهرية تفوق 3 ألاف درهم حسب المبالغ المدفوعة ، والتي كانت تتراوح بين 20 ألف درهم و30 ألف درهم ، لكنه سيخلف الموعد في التاريخ الذي حدده لهم لكي يتوصلوا بالأجرة الشهرية، متدرعا بعدة أسباب واهية كبعض المشاكل التي صادفها ،ومن أجل مساعدته في تجاوز هذه المحنة طلب منهم إضافة مبلغ مالي لكل منخرط ومنخرطة حدده في مبلغ ألف درهم ، طبعا أغلب الضحايا أدوا تلك المبالغ لكن لا شيئ لاح في الأفق ، وحين بدأت احتجاجات ومطالبة المنخرطين باسترجاع أموالهم سيغادر النصاب المجموعة ويغير رقم هاتفه النقال، مما جعل العديد من الضحايا يتقدمون بشكايات لوكلاء الملك والمصالح الأمنية والدرك الملكي بالمدن التي يقطنون بها كمراكش، أكادير، طنجة ، الدار البيضاء، الرباط ، وغيرها فيما العديد من النساء أحجمن عن ذلك خوفا من غضب أزواجهم لعدم استشارتهم في الموضوع .
قائد الفصيلة القضائية يونس عاكفي الإختصاصي والخبير والضالع في تفكيك أخطر العصابات في كافة المجالات الإجرامية، سواء حين كان بالمحمدية أو بعد حلوله بسرية بوسكورة،سيجد نفسه أمام امتحان أخر لن يرسب فيه طبعا ،حيت سيقوم ببعض التحريات الدقيقة حول النصاب ولو في ظل شح المعلومات التي قدمها له بعض الضحايا، بما أن النصاب كان يتخد كافة الإحتياطات اللازمة من أجل عدم الوقوع في يد العدالة، لكنه وجد هناك رجل أذكى منه قاده حس المهني وخبرته الميدانية إلى تحديد هويته، ومن تم شن غارة مفاجئة رفقة عناصره يوم أو أمس الإثنين 25 مارس على شقته في مجمع سكني ببوسكورة، دون ترك أية فرصة له للهرب ليتم وضعه قيد الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة من أجل متابعته وفق المنسوب إليه .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً