يسلط العدد الجديد من مجلة الشرطة، التي تصدرها المديرية العامة للأمن الوطني، باللغتين العربية والفرنسية، الضوء على الأمن السياحي ودوره تحت عنوان “الأمن السياحي، النشأة والمهام والرهانات”.
وأبرزت افتتاحية المجلة أن المغرب قِبلة سنوية لعدد هائل من السُّياح من مختلف بقاع العالم، وهو وجهة تُنافِسُ العديد من الدول السياحية وتُلهم الزوار والسياح الأجانب، مؤكدة أن السياحة والأمن عنصران مرتبطان لا يتجزءان، فازدهار مجال السياحة مرتبط بتوفر عنصر الأمن كعامل أساسي يمكن الزوار من قضاء عطلة ممتعة،مشيرة في هذا السياق إلى أن وعي المديرية العامة للأمن الوطني بالدور المحوري للأمن، كأحد مقومات صناعة السياحة والمساهمة في التنمية الاقتصادية والإشعاع الوطني والدولي، جعلها تضع استراتيجية أمنية شاملة خلال كل مراحل عملية السفر ومن ثم جاء وضع “الفرق السياحية” رهن إشارة السياح والزوار.
وأوضحت المجلة أن هذه “الفرق السياحية” حظيت بتقدير كبير من السكان المحليين والسياح ومهنيي القطاع، لاسيما أنها تساهم في تعزيز الشعور بالأمن وتدفق الزوار وتسهيل انسيابية حركة المسافرين بمختلف مناطق المملكة.
وذكرت الافتتاحية بأنه تم الشروع في إحداث “الفرق السياحية” منذ سنة 1998، مشيرة إلى أنها تضم كفاءات أمنية تتقن اللغات الأجنبية ويعد عملها جزءا من النهج الأمني الذي تتم بلورته على أرض الواقع تحت إشراف رؤساء القيادات المركزية وتشارك فيه جميع المكونات الأمنية، مضيفة أن هذه الفرق جرى تعميمها مؤخرا في جميع المدن السياحية، كما عرفت تحديثا لوسائلها وتعزيزا لعناصرها البشرية.
وتطرقت الافتتاحية إلى الدور المهم الذي ساهمت به الشرطة السياحية خلال أحداث الزلزال المأساوي الذي ضرب منطقة الحوز، مبرزة أن التعبئة البشرية لهذه الفرق تجسدت فعاليتها خلال هذه الظرفية في تأمين الأحياء والمنازل التي تضررت وتقديم المساعدة والتوجيه للسياح الأجانب بمدينة مراكش وكذا دعم المنكوبين، مما يدل على “فعالية استراتيجية إدارة الأزمات التي تعتمدها بلادنا، تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده”.
وبفضل ذلك ، تضيف الافتتاحية، يستعيد النشاط السياحي زخمه بمدينة مراكش ، حيث تمت المحافظة على الجدولة المقررة للبرامج لا سيما من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً