ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: ديسمبر 12, 2021 - 12:23 م

البرلمان… هل سيعود مشروع القانون الجنائي لإعادة النقاش؟


البرلمان… هل سيعود مشروع القانون الجنائي لإعادة النقاش؟
ديسمبر 12, 2021 - 12:23 م

ميديا لايف / : بن لكريم إبراهيم

 يسود الحديث خلال هذه الاسابيع داخل مكاتب مجلس النواب عن عودة وشيكة لإعادة طرح مشروع القانون الجنائي للنقاش،  بعد ما وصل النقاش السابق حوله الى الباب المسدود، جراء الاختلافات العقدية والسياسية بين المكونات  والتشكيلات السياسية والحزبية ..
و تكتسي المنظومة الجنائية اهمية خاصة داخل الهرم التسلسلي للقوانين،  بالنظر الى دورها الفعال في استتباب الأمن القانوني و القضائي و ضمان الحقوق وصيانة الحريات تماشيا مع ما جاء به دستور 2011 وتفعيل لمقتضياته خاصه تلك المتعلقة بالحقوق والحريات سواء الفردية منها او الجماعية.
انما يلاحظ اليوم هو التأخر الكبير الذي حال دون خروج المنظومة الجنائية الجديدة في نص موحد وصياغه تشريعية حديثة رغم النقاشات المارطونية حول مضامينه ومحاوره.

لا شك ان المنظومة الجنائية تحتل مرتبه مهمة داخل الهرم القانوني،  توازي الى حد ما أهمية الوثيقة الدستورية وذلك لارتباطها بثنائية الحقوقي والسياسي،  بالإضافة إلى الاختلافات الأيديولوجية والسياسية بين بعض الأطراف حول بعض النقط العالقة الفردية وعقوبة الاعدام،  التي اصبحت تتطلب معالجه تراعي المقاربة الحقوقية بفعل التطور الحاصل في الوعي داخل المجتمع المغربي،  ناهيك عن القوه الترافعية التي أصبحت تتمتع بها بعض جمعيات المجتمع المدني وخاصة الجمعيات النسائية منها ومدى تأثير ذلك على توجيه النقاشات. لكل هذه الاسباب لازالت   السلطة التشريعية عاجزة   عن ايجاد صيغة موحدة متوافق بشأنه  من طرف جميع الفرقاء و الاطراف..ومما لا شك فيه أن اعادة طرح مشروع القانون الجنائي للنقاش له سياقات ودواعي ذات  راهنية كببرة.

  فهناك العديد من الدواعي لإعادة النظر في القانون الجنائي المغربي. فمن الناحية الزمنية يعود هدا القانون الى سنه 1962 وهي مسافة زمنية طويلة عرف خلالها المجتمع المغربي العديد من التحولات القيمية  ثم ان هذا القانون كان مرتبطا بدستور 1962 الذي له سياقه وفلسفته .

نحن اليوم نتوفر على دستور جديد يحمل في طياته بصمات الجيل الجديد لحقوق الانسان وتصور واضح للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بصفة عامة.
ان القانون الجنائي ليس نصا قانونيا بسيطا كما يعتقد البعض، بل انه من بين أهم النصوص القانونية المؤطرة للمجتمع المغربي فمن الضرورة أن يتلاءم هذا القانون مع الدستور الذي يعتبر دستور الحقوق والحريات، ثم هناك السياق الدولي المرتبط بمصادقة المغرب وانخراطه الفعلي في العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية،  وهو الأمر الذي يدعو إلى ملائمة التشريعات الوطنية مع المعاييرو الاليات  الدولية المتعلقة بالحقوق الأساسية والحريات الفردية..
ويأتي اعادة فتح هذا الورش القانوني،  لمواجهة  ارتفاع وتيرة بعض الجرائم وافراز وظهور اخرى كمية ونوعية، كالجرائم العابرة للقارات  بالبشر والارهاب والمخدرات ، بالإضافة الى الجرائم الالكترونية حيث ان المغرب انخرط في جميع المنظمات والمعاهدات المؤطرة والمقننة لذلك.
وتجدر الاشارة هنا الى  مخرجات الميثاق الوطني لإصلاح منظومه العدالة،  الذي اعتبر ورثا كبيرا اشتغلت عليه الدولة والفعاليات الحقوقية والسياسية ليكون في مستوى الأنظمة الجنائية المتطورة عبر العالم،  مع ملاءمته مع خصوصيات  المجتمع المغربي.. 





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.