أدت التشنجات والمناقشات الحادة بين دفاع محمد الغنامي وعائلته، وبين رئيسة الهيئة القضائية بالقاعة 4 مساء اليوم الخميس 27 يوليوز ، أثناء مناقشة ملف القائد السابق للمقاطعة الرابعة بالمحمدية ومن معه، إلى انهيار محامي محمد الغنامي وسقوطه أرضا، مما تطلب تدخل مجموعة من زملائه وبعض المتابعين في هذا الملف من أجل مد يد المساعدة له، عبر تقديم جرعات مائية له وقطع من السكر،قبل أن يستعيد عافيته بعد مرور حوالي 20 دقيقة وهو ممددا على الأرض .
قضية انهيار المحامي كانت سببا في رفع الجلسة من طرف رئيسة الهيئة، التي كانت مصرة على الإستمرار في مناقشة ملف القضية من أجل إصدار حكم في الموضوع كما صرحت يذلك علانية ، عكس دفاع محمد الغنامي وعائلته ودفاع القائد السابق ومن معه لمجموعة من الإعتبارات، أولها عدم حضور دفاع المسمى ( ع،خ ) صديق القائد بسبب التزامات مهنية ، كذلك طلب دفاع محمد الغنامي وعائلته من رئيسة الجلسة إرجاء الاستمرار في مناقشتها، من أجل تقديم شكاية مباشرة بخصوص المطالب المدنية واستدعاء الوكيل القضائي،وكذلك بسبب الإرهاق الذي طال دفاع كل الأطراف، خصوصا بعد أن استمرت مناقشة الملف لٍأربع ساعات، بل أن رئيسةالجلسة رفضت السماح لأحد المحامين الذهاب إلى المرحاض ، كما رفضت إمهال هيئة الدفاع بضع دقائق من أجل التشاور ، علما أن دفاع كل الأطراف كان قد هدد بالإنسحاب من الجلسة ، ومما زاد من تكهرب الأجواء هو إعلان رئيسة الجلسة رفع الجلسة لبضعة دقائق، مع عدم السماح للمحامين بمغادرة القاعة، مما جعل دفاع محمد الغنامي يثور في وجهها ويعتبر هذا الإجراء بمثابة اعتقال، ويدخل في موجة من الإحتجاجات على تصرف رئيسة الهيئة القضائية جعلته ينهار أرضا ، التي أربكها الموقف وجعلها ترفع الجلسة وتحاول الانسحاب قبل أن تعود لتسليم البطاقات الوطنية للشهود وتعلن على مضض عن عقد جلسة أخرى بتاريخ 28 شتنبر القادم.
وكانت المحكمة خلال هذه الجلسة قد استمعت لحوالي 7 شهود لفائدة محمد الغنامي، واحد منهم أكد حضوره عملية تسليم محمد الغنامي لمبلغ ثلاثة ألاف درهم لعون السلطة بحضور صديق القائد الذي أعد المبلغ وسلمه له ، لكن عون السلطة وان اعترف بتسلمه المبلغ المذكور كتعويضات عن الأضرار التي أصيب بها من طرف محمد الغنامي وعائلته، فقد أنكر حضور صديق القائد ( ع،خ ) أثناء عملية التسليم ، فيما توافقت شهادات باقي الشهود حول معاينتهم للقائد وهو يصفع عبد اللطيف الغنامي ابن محمد الغنامي ، وكذلك قيامه بدفع زوجة هذا الأخير إلى درجة سقوطها أرضا ،كما شهدوا كذلك بأن القائد أمر عون السلطة بالسقوط أرضا، ونفوا تعرض عون السلطة والقائد للتعنيف من طرف محمد الغنامي وزوجته وابنه ، كما استمعت هيئة المحكمة لقرصين مدمجين واحد منهما يتضمن مكالمة هاتفية جرت بين ابن محمد الغنامي و( ع،خ ) صديق القائد، حيث نفى هذا الأخير أن يكون صوته هو المضمن بالقرص ،كما استمعت المحكمة لقرص آخر يتضمن مكالمة هاتفية بين محمد الغنامي وعون السلطة ( خ، ب )، حين كان يستعطفه من أجل التنازل عن الشكاية التي رفعها محمد الغنامي للمحكمة ضد القائد، واعدا أياه بأنه سيتوصل بكل المبالغ المالية التي سلبها منه القائد عن طريق الإبتزاز والتي وصلت في مجملها لمبلغ 28 ألف درهم ، واكتفت المحكمة بذلك بدون الاستماع لباقي المكالمات الهاتفية، من بينها مكالمة جرت بين القائد السابق للمقاطعة الرابعة ( ع،ح ) وابن محمد الغنامي حول مبلغ مليون سنتيم ،أرسلها له هذا الأخير عن طريق وكالة وفا كاش بالمحمدية ، حين كان القائد يتواجد بمدينة الصويرة، والذي هاتف صديقه ( ع،خ ) طالبا منه الإتصال بمحمد الغنامي من أجل أن يرسل له ماتبقى من المبلغ المتفق عليه، الذي كان القائد قد حدده في مبلغ 5 ملايين سنتيم مقابل إيجاد تخريجة له، لقيامه بمخالفة في البناء صدر عنها قرار بالهدم من طرف عامل عمالة المحمدية ،لكن ابن محمد الغنامي قام بتسجيل كل المكالمات الهاتفية التي درات بينه وبين القائد وصديقه وعون السلطة حول مبلغ مليون سنتيم التي توصل بها القائد، ورفع والده شكاية في الموضوع لوكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بالمحمدية عززها بالتسجيلات الصوتية ووصل مالي لمبلغ مليون سنتيم يحمل اسم القائد ورقمه الهاتفي، لكن هذا الملف شابته مجموعة من الخروقات حسب شكايات محمد الغنامي ودفاعه من طرف النيابة العامة وقاضي التحقيق، وظل يرواوح مكانه لأزيد من سنة قبل أن يعرف طريقه نحو المحكمة لينتهي زوال اليوم بهذه النهاية التراجيدية، حين انهار محامي محمد الغنامي وسقط أرضا بعد أن لاحت له في الأفق مجموعة من الخيوط التي تبين أن هذا الملف يأخذ طريقا غير صحيح، كما صرح بذلك لمجموعة من ممثلي وسائل الإعلام أثناء استعادته لعافيته.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً