في ضربة أمنية نوعية، نجحت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة في فك طلاسم سلسلة من السرقات الاستثنائية التي استهدفت شققاً سكنية راقية بكل من بوسكورة، الدار البيضاء، والمحمدية. وقد توجت هذه التحريات بالإطاحة بمشتبه فيه يبلغ من العمر 38 سنة، إثر كمين أمني محكم أنهى نشاطه الإجرامي.

وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة من مصدر أمني، فإن الموقوف كان يعتمد على تكتيك دقيق لتنفيذ مخططاته؛ حيث كان يستعين بسيارات النقل عبر التطبيقات الذكية للتنقل بحرية وتفادي إثارة الشبهات أو لفت الانتباه. وبمجرد استهدافه للشقق الفاخرة المستهدفة، كان يلجأ إلى استخدام مفاتيح مصطنعة ومخصصة لفتح الأبواب، قبل الاستيلاء على ما تحويه من مجوهرات وممتلكات ثمينة.

وكشفت الأبحاث الميدانية والتحريات التقنية التي باشرتها الضفة القضائية للدرك الملكي ببوسكورة، فور توقيف المعني بالأمر، عن تورطه المفترض في ما لا يقل عن 30 عملية سرقة استهدفت ممتلكات المواطنين. وتتوزع هذه العمليات الإجرامية بين 6 عمليات نفذت بنفوذ منطقة بوسكورة، بينما توزعت العمليات الباقية بين المدينتين الاقتصاديتين الدار البيضاء والمحمدية.

ولم تتوقف أطراف التحقيق عند هذا الحد؛ إذ مكنت التحريات المعمقة من تحديد هوية شريك محتمل يُشتبه في تورطه في شبكة تصريف المسروقات، ويتعلق الأمر بشخص ينشط في مجال بيع المجوهرات، حيث تم توقيفه بدوره في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية لتحديد طبيعة ارتباطه بالعمليات المذكورة وحجم المسروقات التي جرى تصريفها.

هذا، وقد تم تقديم المشتبه فيهما أمام أنظار النيابة العامة المختصة فور استكمال البحث التمهيدي، لاتخاذ المتعين في حقهما قانوناً.

وتندرج هذه العملية الأمنية الناجحة في صلب المجهودات الحثيثة والدؤوبة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي للتصدي لمختلف مظاهر الجريمة، ولا سيما جرائم السرقات التي تمس بالممتلكات الخاصة والمنازل السكنية، وذلك عبر تفعيل استراتيجية تقوم على تكثيف الأبحاث، وتعقب العناصر المشتبه فيها، واستباق الأفعال الإجرامية بحرفية عالية.