فتحت  الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء يوم الجمعة،  أبحاثا بخصوص الشكاية التي سبق لموسى صابر ابن جماعة بني يخلف بالمحمدية ، أن أودعها لرئيس النيابة العامة منذ بضعة شهور ،وذلك من أجل الكشف عن كل  من ساهم من بعيد أو قريب في  المؤامرة الدنيئة التي زجت به في السجن سنة 2019  عبر  تلفيق تهمة الاتجار في المخدرات، حيت صدر في حقه  حكم ابتدائي قضى بحبسه لمدة  سنتين تم تخفيضه استئنافيا إلى سنة و 6 أشهر،لكنه قضى فقط مدة سنة و 3 أشهر وتم الإفراج عنه بعد حصوله على عفو ملكي بتاريخ 20 غشت  2020.

بمجرد خروجه من السجن شرع موسى صابر في القيام بدور رجل تحري من أجل  لإبراء دمته من التهمة المنسوبة إليه ،عبر البحث عن كل الأطراف التي ساهمت في تلك المؤامرة و تمكن من  معرفة كل الضالعين  فيها والحصول على معطيات هامة  ،كما جمع  عدد من الأدلة والحجج والبراهين  الدامغة عبارة عن أوديوهات ووثائق وإشهادات، ومحاضر أمنية  دكر في شكايته أنها مزورة  كلها  تؤكد براءته من التهم المنسوبة إليه .

وعدد في شكايته أسماء المتورطين الذين ساهموا بالزج به في السجن ، من بينهم معتقل حالي بالسجن المحلي بعين السبع وسيدة من  عائلته،والمروج الرئيسي للمخدرات الذي كان معه  ،وأطراف في القضاء  وفي المحاماة وفي الصحافة وأمنيون سابقون بالمحمدية والدارالبيضاء ،وعاطلون عن العمل ، كما عزز ملفه بإشهادات مصادق على صحة إمضائها من طرف 6 مواطنين ومواطنات كشفوا له فيها  ما كان يحاك ضده ويرسم من محططات  من أجل الزج به في السجن. 

حسب الوثائق التي يتوفر عليها موقع ” ميديا لايف ” ، كانت البداية هي مشاركة مجموعة من الأسماء في  في التخطيط  للإطاحة بموسى صابر ، كان بطلها الأول هو شخص معتقل حاليا في قضية اغتصاب ،كان معروف بترويج المخدرات ، حيت أكد لمن كانوا يخططون للزج بموسى صابر في السجن أنه  في حالة اعتقاله في قضية تتعلق بترويج المخدرات  أو المشاركة فيها سيقحم إسم موسى صابر ،  وهو ما تأتى له في سنة 2019 ، حين باغتته  فرقة لمكافحة المخدرات تابعة لمصلحة أمنية بالبيضاء قرب أحدد المقاهي بمركز عين حرودة وهو برفقة أحد مروجي المخدرات،  الذي هدد عناصر الأمن بسكين ولاد بالفرار لأنه كان يحمل حقيبة بها كمية هامة من مخدر الشيرا ، وبعد اعتقال المنفد الرئيسي للخطة صرح لرجال الأمن أن من كان معه يسمى موسى صابر في الوقت الذي يتوفر فيه هذا الأخير على حجج تؤكد أنه لم يكن متواجد  في تلك الساعة بعين حرودة ، وبعد صحوة ضمير المنفد الرئيسي للخطة قام بتحرير اعتراف خطي من داخل المؤسسة السجنية،  صرح فيه بأنه شهد زورا ضد موسى صابر وتم تقديم هذا الإشهاد للمحكمة أثناء سيران المسطرة بمحكمة الإستئناف وأدلى بهوية المروج الحقيقي  الذي كان معه.

واعتبر موسى صابر أن  الأفعال المرتكبة من طرف المشاركين في المؤامرة  تشكل جنايات وجنح تكوين عصابة إجرامية، الوشاية الكاذبة، شهادة الزور، استغلال النفوذ، التزوير في محضر رسمي، والاعتقال التعسفي المعاقب عليها طبقا لمقتضيات القانون الجنائي.

يعتبر موضوع الفاعل الجمعوي والناشط المحلي موسى صابر (المنحدر من منطقة بني يخلف بضواحي المحمدية) من الملفات التي أثارت نقاشاً واهتماماً إعلامياً وحقوقياً، لا سيما بعد تفاصيل قضيته الشهيرة المتعلقة باعتقاله في سنة 2019 وما رافقها من متابعات قضائية بتهم مرتبطة بشبهة الوساطة في تجارة المخدرات، وهي التهم التي طالما دافع عن براءته منها معتبراً إياها “اعتقالاً تعسفياً” أو “ملفاً كيدياً” ناتجاً عن مواقفه الجمعوية والدفاعية عن حقوق المواطنين في المنطقة.