المشاهد التي تناقلتها هواتف بعض المواطنين المنشورة في بعض مواقع التواصل الإجتماعي يوم أمس الخميس ، التي وثقت لإقدام عائلة بأكملها بالحي المحمدي ببني يخلف بعمالة المحمدية مشكلة من الأب والزوجة وإثنين من أبنائهما على تحطيم زجاج مجموعة من السيارات المتوقفة وتخريب هيكلها بواسطة عصا وحجارة وفأس ، تحتاج فعلا إلى دراسة معمقة من طرف المختضصين لمعرفة كيف يمكن لأسرة بأكملها أن تتحول في لحظة غضب أو ربما بسبب دوافع معروفة وغير معروفة إلى ما يشبه قطيع من الوحوش الضارية الهائجة ، التي تهاجم كل من تصادفه في طريقها من أجل افتراسه ونهش جسده .
ما وقع بني يخلف جسد بالمعنى الحرفي كلمة ” التسيب ” طبعا ليس ناجم عن انعدام الأمن بالمنطقة أو عن بعض الفلتات التي تقع هنا وهناك، بل ناجم عن رب أسرة لم يعرف كيف يربي نفسه أولا ويربي أبناءه ليس على احترام حقوق الغير فقط بل على الخوف من القانون الذي يجرم مثل هذه التصرفات الغير مقبولة التي قامت بها تلك الأسرة وكأنها تعيش في غابة الغلبة فيها تعود للقوي الذي يعيش بداخلها.
المشكل أنه بعد حضور رجال الدرك الملكي لمباشرة الإجراءات المعمولة بها في هذا الشأن عمد رب الأسرة إلى نشر فيديو من داخل منزله، وهو يهدد فيه بإحراق أسرته ويتهم رجال الدرك الملكي بكونهم عصابة يقبضون ألف درهم، وهو يقسم بأنه لن يذهب مع رجال الدرك الملكي .
أسباب إقدام هذه الأسرة بكاملها على تخريب وتكسير حوالي 4 سيارات تبدو أنها كانت مركونة قرب ورشة لإصلاحها ، تبقى غير معروفة وإن ربطتها بعض المصادر بنزاع هذه العائلة مع عائلة أخرى أخدت أبعاد لم يكن أحد يتوقعها، لتبقى الكلمة الأخيرة للقضاء الذي سيتخد الإجراءات القانونية في حق كل من شارك في الهجوم على السيارات والتهديد بالقتل والحرق واتهام رجال الدرك الملكي بالرشوة، لكي تكون عبرة لكل من سولت له نفسه القيام بأفعال إجرامية من أجل الإنتقام من الغير ، دون سلك المساطر القانونية عبر اللجوء للمصالح الأمنية أو القضاء من أجل التظلم وكأننا نعيش في عصر السيبة .

مواضيع قد تهمك
اترك تعليقاً