فرع لشركة أميركية!
وقال أحد الضحايا، ويدعى فريد، إنه كان على دراية بالمخاطر المرتبطة بمثل هذه المنصات، لكنه انجرف وراء الأرباح السريعة التي تُمنح عادة في المراحل الأولى، مضيفاً أنه هذه المرة وقع ضحية لعملية نصب واضحة.
ضحايا آخرون أوضحوا لـ”العربية.نت” أن المنصة رُوّج لها على أنها فرع لشركة أميركية تسعى للاستثمار في الجزائر، وهو ما عزز مصداقيتها لدى الكثيرين، خاصة بعد افتتاحها مكاتب فعلية داخل البلاد، قبل أن تختفي بشكل كامل، مطالبين بفتح تحقيق معمق لاسترجاع أموالهم.
وبحسب المعطيات المتداولة، شكّل الضحايا مجموعات ضغط للمطالبة بتدخل السلطات المختصة، وفتح تحقيق قضائي لتوقيف المتورطين، ومحاولة استرجاع الأموال المنهوبة أو تعويض المتضررين جزئياً على الأقل.
نفس المنصة تقريبا احتالت على مئات المغاربة
تجدر الإشارة أن أموال وأحلام مئات المواطنين المغاربة ، بعدد من المدن،قد تبخرت بسبب طمعهم في الربح السريع والسهل ، بسبب منصة رقمية حديثة اختفت بسرعة من الفضاء الرقمي بعدما أوهمتهم وأقنعتهم بالقليل من الأموال لتأخذ منهم الكثير.
وبدأت هذه المنصة عملها في ماي الماضي فقط، وانتهت من احتيالها مع نهاية العام. عبر إعلان عابر على منصات التواصل الاجتماعي يعد بفرصة عمل بسيط غير مكلف وأرباح يومية مضمونة، مقابل مهام شكلية لا تتطلب خبرة ولا مجهودا كبيرا. فسقط المئات في الفخ
المنصة ى قدمت نفسها باعتبارها شركة دولية تشتغل في مجال التسويق الرقمي وتوفر دخلا يوميا مقابل مشاهدة الإعلانات أو رفع عدد مشاهدات الفيديوهات وتحميل تطبيقات. وأعلنت عن فتح مكاتب فرعية بعدد من المدن، بداية من أكادير وأيت ملول وإنزكان، ثم إلى خنيفرة والجديدة. وادّعت حاجتها إلى يد عامل مقابل أرباح يومية تبدأ من 8 دراهم، ترتفع عبر ثلاث مستويات.
غير أن الولوج إلى هذه المستويات كان مشروطا بأداء ودائع مالية، تبدأ من 224 درهما في المستوى الأول، و1330 درهما في المستوى الثاني، وتصل إلى 3366 درهما في المستوى الثالث. ومع كل ترقية، كانت الثقة تكبر، خاصة بعدما توصل عدد من المنخرطين بمبالغ مالية فعلية في البداية.ما زاد من مصداقية الشركة في نظر الضحايا، هو انتقالها من العالم الافتراضي إلى الواقع، عبر فتح مكاتب فعلية، وتنظيم حفلات ولقاءات للمشتغلين معها، جرى توثيقها في صور ومقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي. مظاهر احتفالية عززت الإحساس بالأمان للمنخرطين، وأقنعت مزيدا من المواطنين بأن الأمر يتعلق بنشاط قانوني ومنظم.
واعتمدت الشركة أسلوب التسويق الهرمي أيضا، إذ يحصل كل من يستقطب شخصا جديدا على مكافآت وتحويلات مالية، ما أدى إلى توسع سريع للشبكة.
لكن مع نهاية سنة 2025، توقفت المنصة عن صرف الأرباح بعد تأجيل عمليات السحب لأكثر من مرة، قبل أن تختفي حساباتها بشكل كامل من “تيك توك” و”واتساب” و”فايسبوك، وتلقى المشرفون على المكاتب تعليمات مفاجئة بإغلاقها.
وخرج عدد من الضحايا في فيديوهات، يروون تفاصيل ما وقع، مؤكدين أن بعض مسيري المكاتب المحلية سقطوا بدورهم ضحايا، بعد أن فوجئوا برسائل تخبرهم بوقف النشاط دون سابق إنذار.
بعد تقاطر الشكايات فوق مكاتب وكلاء الملك بالمحاكم الابتدائية المغربية في الرباط وأكادير وبنسليمان وخنيفرة ومدن أخرى، تم اعتقال شخص كان يقدم نفسه مديرا للشركة بالمغرب، وأكد الضحايا في شكاياتهم أنه كان ينسق مع سيدة تقيم بالولايات المتحدة الأمريكية

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً