الأستاذ محمد خليلي

إلى أين تجرّنا الوزارة ومعها النقابات؟؟؟
وأيّ منطق هذا الذي يُدار به قطاع يُفترض أنه عماد الدولة لا عبء عليها؟
المنظومة التعليمية اليوم لا تحتاج إلى مزيد من الاحتقان… بل إلى حد أدنى من العدل… فهي تعيش اليوم مخاضا عسيرا بين تجربة يُقال إنها “رائدة”… وقرارت تائهة لا نعرف لها منشأً ولا مستقرا… وفي قلب هذا المخاض… يُدفع الأستاذ ليكون الحلقة الأضعف… مرة أخرى…
ما يحدث اليوم هو تفكيك صامت للجسم التربوي… تفريق ممنهج بين مكونات الجسد الواحد… توزيع انتقائي للامتيازات… وكرم يُغدق على فئات بعينها… في مقابل حرمان فج لفئات أخرى… دون معيار واضح… ودون مبرر تربوي أو بيداغوجي مقنع…
بأي حق يحرم الأستاذ من التعويض التكميلي؟ وبأي منطق يُقصى من أي زيادة تُذكر… اسوة بباقي الفئات…وهو عماد القسم… وحامل العبء اليومي… وشاهد على الانهيار الصامت للمدرسة العمومية؟
ما ذنبه في قسمة ضيزى لا تراعي وحدة الجسم التربوي… ولا تنظر إلى العدالة إلا بمنظار فئوي ضيق؟
الأخطر من قرارات الوزارة…هو صمت النقابات… أو مباركتها… نقابات يفترض فيها أن تكون صمام أمان… فإذا بها شريك في تكريس التمييز… تُسوق لمظلومية بعض الفئات… وتتغاضى عن الإقصاء الذي يطال فئات أخرى… وكأن المدرسة العمومية مكونات متناحرة لا رسالة واحدة…
حين يُقسَّم أعضاء الجسد التربوي إلى درجات في الاستحقاق والكرامة… وحين يُفرَّق بين من يفترض أنهم شركاء في الواجب والمصير… فلا تنتظروا إصلاحا…ولا استقرارا ولا جودة…
العدل وحده ما ينقذ المنظومة…
أما هذا العبث… فلن يجرّنا إلا إلى مزيد من الاحتقان… ومزيد من فقدان الثقة… ومزيد من الانكسار داخل القسم… حيث يدفع الأستاذ الثمن… وتدفع المدرسة معه المستقبل كله…

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً