الأستاذ خليلي محمد

شاهدت… بكثير من الأسى والحسرة… شريط فيديو يوثق لحالة صيدلي يرقد بين الحياة والشلل… يتوجع القلب لحاله وتدمع العين لما آل إليه…
ذنبه الوحيد كان نجاحه… نجاح لم تحتمله قلوب مريضة… فترصدته عين حاسدة وحاقدة… إلى أن حطمت حياته وحولته إلى جسد عاجز عن الحركة…
لم تُراع فيه صداقة… ولا عشرة… ولا معروف سابق… ولم يُستحضر خوف من عقاب السماء… اجتمع الحقد… وتآمر الخبث… وكان الثمن إنسانا دُمرت حياته…
هذه الواقعة ليست استثناء… بل إنذار… إنذار انتباه من أصحاب القلوب الخبيثة…
أصحاب القلوب المليئة بالحسد ليسوا غرباء.. ولا بعيدين عنا … إنهم في محيطنا… ستجدهم يتقنون التودد… ويبرعون في اللطف الزائف… يبتسمون في حضورك… ويخططون لإيذائك في غيابك… لا يحتملون تفوقك… ولا نجاح أبنائك… فيسعون إلى الهدم وإلى الإيذاء…
انظر من حولك… كم من أناس كانوا ناجحين… أقوياء… مطمئنين… ثم تحولوا في صمت إلى ركام… ليس لأنهم فشلوا… بل لأنهم وثقوا في غير محل الثقة…
فانتبه… انتبه لمن تُدخل إلى دائرتك… وانتبه لما تأكل… ولما يُقدم لك… ولما يُهدى إليك… فالشر حين يعجز عن المواجهة… يتخفى في ثوب القرب…
وانصت لحدسك فهو حارسك الخفي الأمين… فهو سيدلك عليهم… لأن الحدس في كثير من الأحيان يكون أوثق من العقل…
لست هنا بصدد تخويفك… ولا دفعك إلى سوء الظن بالجميع… ولكن لأقول لك… سلامتك في حسن الاختيار… والإصغاء لصوت الداخل…

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً