أودع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء سجن “لاسانتيه” الباريسي بعد شهر تقريبا على صدور حكم بسجنه خمس سنوات، لإدانته بالحصول على تمويل غير قانوني من ليبيا لحملته الانتخابية، في سابقة في تاريخ البلاد الحديث. وقال محاموه إن ساركوزي تقدم بطلب للإفراج عنه فورا بعد دخوله السجن. وسيكون أمام محكمة الاستئناف شهران للنظر في طلب الإفراج المؤقت، لكن من المتوقع أن تعقد الجلسة بشكل أسرع.
ولم يسبق أن دخل أي رئيس دولة في الاتحاد الأوروبي إلى السجن فيما أمضى البرازيلي لولا دا سيلفا والجنوب أفريقي جايكوب زوما فترات وراء القضبان بعد مغادرتهما السلطة.
ووصل ساركوزي البالغ 70 عاما إلى سجن لاسانتيه في جنوب باريس صباح الثلاثاء وقد هتف سجناء من زنزانتهم “أهلا بك ساركوزي!”.
وكان ساركوزي غادر برفقة زوجته كارلا بروني مقر إقامته في حي راق في غرب باريس حيث تجمع أنصار له هتفوا “افرجوا عن نيكولا”.
وعقد غيان وأورتوفو في هذا السياق في نهاية 2005 اجتماعات مع عبد الله السنوسي مدير الاستخبارات الليبية المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة غيابيا في فرنسا لدوره في الاعتداء على طائرة “دي سي-10” التابعة لشركة “يوتا” الفرنسية عام 1989 والذي أودى بحياة 170 شخصا بينهم 54 فرنسيا. وجدد ساركوزي التأكيد عبر منصة إكس الثلاثاء “لا يُسجن رئيس سابق للجمهورية، بل شخص بريء”.
تلفاز ومكتبة وهاتف في زنزانة انفرادية
وفي انتظار إفراج محتمل، سيواجه ساركوزي العزلة إذ ينص نظام الحبس الانفرادي على نزهة واحدة في اليوم في باحة صغيرة لا تتجاوز مساحتها بضعة أمتار مربعة، مع إمكان وصوله إلى واحدة من قاعات الرياضة الثلاث في السجن أو إلى القاعة المستخدمة كمكتبة.
وفي سجن “لا سانتيه” بباريس، الذي كان من بين نزلائه المناضل اليساري كارلوس الثعلب والزعيم البنمي مانويل نورييجا، من المرجح أن يُحتجز ساركوزي في وحدة العزل، حيث يوضع السجناء في زنازين منفردة ويمارسون الأنشطة خارجها بمعزل عن بعضهم بعضا لأسباب أمنية. وتتشابه الظروف مع بقية السجن، حيث تتراوح مساحة الزنازين بين تسعة إلى 12 مترا مربعا، وأصبحت تضم بعد التجديدات حمامات خاصة. وسيحصل ساركوزي على تلفزيون مقابل رسوم شهرية 14 وهاتف أرضي.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً