حين تكون الأقدار الإلهية بجانبك لا تحزن ولاتخف فإن الله يرانا ، هذا ما وقع لسائق سيارة وجد نفسه في إحدى اللحظات متهم بارتكاب حاذثة سير تتمتل في صدم رجل أعمال من الخلف بإحدى الإقامات الفاخرة بدار بوعزة واتهام السائق بمحاولة الهروب، وانتداب سيارة إسعاف لنقل الضحية المزعومة أو بالعبارة المعروفة لدى المغاربة نقل ” البوحاطي ” إلى إحدى امصحات وحصوله على شهادة طبية تحدد مدة العجز في 30 يوما.
تم الإستماع لأقوال السائق من طرف رجال الدرك الملكي الذي نفى صدمه للشخص المذكور فيما تشبت رجل الأعمال بأقواله ، وكادت الأمور أن تأخد مسارا قد لا يكون في صالح السائق الذي أثناء تحريره المحضر لم يكن يعلم أن الله يقف في جانبه ولا يحب الظالمين ، حين سخر له الله واحد أو واحدة من المؤمنين الذي سيفجر قنبلة من العيار الثقيل عبر نشر شريط فيديو في مواقع التواصل الإجتماعي انتشر كالنار في الهشيم وخلق ضجة في المغرب حين وثق ل” مسرحية ” الحاذثة التي لم يتقن ” المهرج ” إخراج فصولها بدقة ، حيت ضهر في شريط الفيديو ” المهرج ” وهو ينتظر رجوع السيارة إلى الخلف ويعمد إلى ضرب السيارة بكلتا يديه من الخلف ويتضاهر بالسقوط أرضا وهو يصيح “أه آه دخل فيا بلعاني هاهما الكاميرات بجوج شادين، ضربتيني بلعاني ” ،فصول هذه المسرحية لن تنتهي هنا بل ستزداد تشويقا حين هرولت زوجة رجل الأعمال نحو السائق وشرعت في دفعه وصفعه ” وهي تقول ” باغي تقتل ليا راجلي، والله تنصيفتك للحبس ” ، الفصل الثاني من هذه المسرحية الهزلية سيضهر فيها الزوج وهو يقوم ” صحة سلامة ” من أجل ثني زوجته عن ضرب السائق ،وسيرافقها لعدة أمتار ويقوم بإدخالها لإقامتهم ، و بعد لحظة سيخرج من الإقامة وسيلاحظ بأن السائق يحاول مرة أخرى العودة للخلف ،ليسرع الخطى نحو السيارة من الخلف وهو يصيح ” ضرتيني وباغي تهرب ” ويتمدد مرة أخرى على الأرض ويخرج هاتفه النقال لإجراء مكالمة هاتفية مع طرف ما .
حين كانت عناصر الدرك الملكي تحرر المحاضر للطرفين لم يكن السائق يعلم أن الله أرسل له منقد عبر شريط الفيديو الذي ضجت وسائل التواصل الإجتماعي ، فبعد التوقيع على المحاضر ومغادرة مركز الدرك الملكي وبعد مرور مدة قصيرة سيتفاجئ كباقي المغاربة بشريط الفيديو الذي فضح بالصوت والصور المسرحية التي ألفها رجل العمال ولم يتقن إخراجها ،فنزل الشريط بردا وسلاما على السائق ، فيما حول رجل الأعمال وزوجته إلى أضحوكة وسط المغاربة ، وهذه الوقائع ستقلب الأوضاع رأسا على عقب حيت سيصبح رجل الأعمال هو المتهم الرئيسي وسيتم الإستماع إليهم من جديد من طرف المركز القضائي بخصوص هذه المستجدات وبعد إحالة الملف على النيابة العامة ودراستها لكافة الوثائق أمرت منذ يومين بتقديم السائق ورجل الأعمال وزوجته أمام أنظار النيابة العامة بالمحكمة الزجرية بعين السبع .
وحسب تصريحات السائق لبعض وسائل الإعلام ،فإن أسباب إقدام رجل الأعمال على هذا التصرف ،يعود لكونه كان مرارا وتكرارا يطالب من السائق عدم وقف سيارته في الرصيف المقابل لإقامته السكنية ، لتتفتق عبقريته بافتعال حاذثة سير وهمية من أجل الزج بالسائق في السجن ، ليطرح بعض المغاربة سؤالا بريئا وهل هذا السائق هو الضحية الأول لرجل الأعمال أم أن هناك ضحايا سبقوه ؟ ثانيا هل سيتم فتح بحث مع الجهة التي أصدرت شهادة طبية تثبت العجز في مدة 30 يوما علما أن المغاربة شاهدوا رجل الأعمال وهو في كامل لياقته البدنية من خلال الحركات التي كان يقوم بها .

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً