سطات / هيثم الضباني
تشهد مدينة سطات وضعا محليا متأزما منذ عزل الرئيس السابق للجماعة الحضرية، حيث أصبحت مظاهر الإهمال والاختلالات البنيوية أكثر وضوحًا في العديد من المرافق العمومية. ورغم انتخاب رئيسة جديدة لتسيير شؤون المدينة، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، وأبرزها الوضعية المزرية التي تعرفها الحدائق والمساحات الخضراء، والتي تحولت إلى أراضي قاحلة تفتقر لأبسط معايير التأهيل.

تعاني الحدائق العمومية بسطات من غياب كلي للتجهيزات الأساسية، حيث يشتكي المواطنون من نقص المقاعد المخصصة للجلوس، كما أن فضاءات اللعب الخاصة بالأطفال تكاد منعدمة. وكدا انعدام الإنارة العمومية داخل الحدائق، مما يجعلها أماكن غير آمنة، خاصة خلال فترات الليل. هذا الوضع يحدّ من إمكانية الاستفادة منها، ويفتح المجال أمام انتشار بعض السلوكيات غير المرغوبة، ما يزيد من إحساس المواطنين بانعدام الأمان داخل هذه المرافق.
الحدائق والمساحات الخضراء، التي كان يفترض أن تشكل متنفسًا للمدينة، أصبحت تعاني من الإهمال والجفاف، حيث تحولت معظمها إلى أراضي قاحلة . اللافت في الأمر أن هذه الفضاءات المهملة تتواجد أمام مقر الجماعة ، مما يعكس مفارقة صارخة بين الخطابات الرسمية حول التنمية والواقع المعاش.

في ظل هذه الإكراهات، يبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن الجماعة الحضرية من تجاوز هذا الوضع وإطلاق مشاريع تنموية حقيقية تعيد لمدينة سطات رونقها


مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً