شهدت ساحة “بلازا مايور” بمدينة بلاسينسيا اليوم الثلاثاء، تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها العشرات من المواطنين وسكان المدينة إلى جانب أفراد الجالية المسلمة والمغربية، مع دقيقة صمت ترحما على روح الشاب المغربي عماد زبيري ، الذي لقي حتفه بطعنات آلة حادة في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة 30 أكتوبر على يد شاب يبلغ من العمر 19 سنة، لأسباب لم تفصح عنها السلطات الأمنية بالمدينة في حين تؤكد عائلته أن الجريمة دوافعها عنصرية .
ورفع المحجّجون، وفي مقدمتهم والدة الضحية، شعارات ولافتات قوية تطالب بالعدالة الصارمة وتحمل عبارة: “نطالب بالعدالة، لا بالإفلات من العقاب”.
وأكد حقوقيون وفعاليات جمعوية محلية خلال كلمات تضامنية ألُقيت بالمناسبة ،على ضرورة تعميق التحقيقات والأبحاث ، للتأكد مما إذا كانت هناك دوافع عنصرية وراء ارتكاب الجريمة، منتقَدين في السياق ذاته ما وصفوه بـ”محدودية التغطية الإعلامية” لبعض وسائل الإعلام الإسبانية مقارنة بفضاعة الجريمة وحجم المأساة الإنسانية التي خلفتها.
وعقب وقوع الحادثة، تحركت المصالح الأمنية الإسبانية بسرعة، حيث باشرت عناصر الشرطة الوطنية والشرطة القضائية والعلمية تحقيقات مكثفة ميدانية وتقنية. أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي وتوقيفه إلى جانب شخص ثانٍ يشتبه في تورطه المحتمل في الجريمة، ليتم عرضهما على أنظار العدالة التي أصدرت قراراً بإيداع المشتبه فيه الرئيسي السجن الاحتياطي في انتظار استكمال التحقيقات. وتم العثور بمنزل المتهم أثناء عملية التوقيف والتفتيش على 18 كيلوغراماً من المخدرات، مخبأة داخل حقيبتين تحتويان على 16 كيلوغراماً من مخدر الحشيش موزعة على شكل صفائح وأسلحة .وكيلوغرامين من الماريغوانا.و5 غرامات من الكوكايين. و17 سلاحاً أبيض متنوعاً (من بينها سكاكين وأسلحة حادة مختلفة).ومسدسين وهميين. وتم خلال هذه العملية توقيف شخص ثاني يُشتبه في محاولته مساعدة المتهم الرئيسي على إخفاء هذه المضبوطات والهرب عقب وقوع جريمة القتل.
من جهتها، تعيش أسرة الفقيد التي تلقت سيلاً من رسائل الدعم والمواساة تحت شعار “لستم وحدكم” ، وقتاً عصيباً يطبعه الألم والترقب لنتائج المسار القضائي. وتستعد العائلة لمغادرة الأراضي الإسبانية عائدة إلى أرض الوطن لنقل جثمان الراحل عماد ليوارى الثرى بمدينة الفقيه بن صالح.
وفي الوقت الذي تسعى فيه فعاليات الجالية إلى تهدئة الأجواء وحث السلطات على الشفافية التامة تفادياً لأي توترات، يظل الشارع المغربي والمحلي بإسبانيا يترقب أطوار المحاكمة القادمة، متمسكاً بشعار واحد هو”العدالة لعماد”.

مواضيع قد تهمك
اترك تعليقاً