آخر تحديث: نوفمبر 25, 2018 - 5:20 م

مسرح عبد الرحيم بوعبيد بالمحمدية معلمة تاريخية تسير نحو الخراب


مسرح عبد الرحيم بوعبيد بالمحمدية معلمة تاريخية تسير نحو الخراب
نوفمبر 25, 2018 - 5:18 م

يبدو أن المجهودات التي يقوم بها حسن عنترة رئيس المجلس الجماعي بالمحمدية، لأحياء بعض المشاريع المجمدة أو التي في طور الإنجاز بمدينة المحمدية، قد أعمته عن الالتفاتة للوراء من أجل مراقبة وتفحص بعض المشاريع والمرافق التابعة لأملاك الجماعة، التي تتعرض حاليا للتخريب أما بسبب تقصير أو تهاون من أوكلت لهم مهام المراقبة أو بسبب النقص في الوسائل والتجهيزات.
مسرح عبد الرحيم بوعبيد بالمحمدية الذي بلغت تكلفة بنائه المالية في عهد الفريق الأشتراكي 6 ملايير سنتيم من ميزانية الجماعة ، يبقى نموذجا على مدى الاستهتار الذي يطال هذه المعلمة التاريخية، التي تتعرض لتخريب ممنهج من كافة الجوانب والمناحي، في غياب تام للمكلفين بالسهر على هذه المعلمة التاريخية،سواء من جانب جماعة المحمدية أو من جانب وزارة الثقافة التي دخلت معها في شراكة لتسيير المسرح.
فالمسرح يفتقد للإنارة المتحركة ذات الأوان الفاقعة، كذلك لأجهزة الصوت ، والسبب ما يروج هو سرقتها أو تخريبها من طرف مجهولين، دون تحريك أية مساطر في الموضوع ، كما هو الحال بالنسبة للوحة المتحكمة في تغيير الألوان التي اختفت عن الوجود،أما الكراسي فبعضها أصبح يتزحزح من مكانه كما اختفت العديد من أغطيتها، ولا وجود لحاوية أزبال خارج المسرح أو بجانبه تجمع فيها النفايات التي يخلفها بعض المتفرجين ، حيث يلاحظ الجميع بمجرد فتح الباب الخلفي للمسرح المتواجد خلف الخشبة المخصص لإدخال الديكورات ركاما من الأزبال مجتمعة في ركن قصي من المسرح، أما المراحيض الخاصة بالممثلين والتقنيين والمخرجين وغيرهم فقد أصبحت روائحها تزكم الأنوف وتنساب روائحها لحجرات الفنانين والممثلين، مما يجعل الوضع غير مطاق للجلوس بداخلها .
الشيء الذي يلاحظه الجميع عنذ إقامة بعض الأنشطة داخل المسرح ، هو الغياب التام لمراقبين داخل المسرح من أجل التدخل عند الحاجة وفرض النظام والهدوء، حيث يلاحظ الجميع أحيانا مجموعة من الأطفال وهم ينطون من كرسي إلى آخر دون أن يتدخل أي شخص لمنعهم من ذلك حفاظا على سلامة الكراسي، رغم وجود جيش عرمرم من الموظفين بالمسرح الذين لا يعرف أحدهم أي دور يقومون به، بل لم يكن أي أحد يعرف أصلا وجود لهم، لولا تلك الانتفاضة التي قاموا بها بشكل جماعي في بداية هذه السنة ،حين وجهت لهم النائبة الرابعة لرئيس الجماعة وهي بالمناسبة زوجته اتهاما خطيرا، بكون مرافق المسرح أصبحت وكرا للدعارة وأن بعض الموظفين يقومون بتأجير مرافقه لهذا الغرض ، وذلك خلال لقاء جمعها معهم .
وتجدر الإشارة أن مسرح عبد الرحيم بوعبيد ومنذ تشييده في سنوات التسعينات ، عرف نوعا من الشد والجدب بين المجالس المتعاقبة،فبعد إزاحة الفريق الاشتراكي من الرئاسة، ترأس المجلس الاستقلالي المرحوم مولاي العربي الزروالي ،الذي كان ضد بناء المسرح وكان يقول في جل تدخلاته أنه كان الأجدر بناء مستشفى مكانه، وهو ما جعل المسرح وفضاءاته تتعرض للتخريب سواء بالداخل أو بالخارج حيث كسرت العديد من أبوابه وتم تكسير زجاجه ،واقتلعت أرضيته وتعرضت تجهيزاته للتخريب والسرقة ، وعدما جاء الدور على محمد العطواني لترأس الجماعة باسم التجمع الوطني للأحرار، أعاد الإشعاع من جديد للمسرح بعد أن رصد له ميزانية مهمة مكنت من أصلح ما أفسده الدهر كما خصص حراسة خاصة للمسرح لكن الإشكالية التي كانت مطروحة بينه وبين الفريق الأشتراكي هو تسمية المسرح حيت كان محمد العطواني يفضل تسميته باسم ” المسرح البلدي “، بينما كان الفريق الأشتراكي الذي كان يشكل دور المعارضة تسميته ب ” مسرح عبد الرحيم بوعبيد ” ، وسيتمكن من ذلك بعد صدور مقرر جماعي في عهد الرئيس محمد مفضل المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة .
لكن المؤسف أنه بعد الهدنة بين كافة الأطياف السياسية بخصوص المسرح ،مازال هذا الأخير يعرف نوع من التخريب في عهد حسن عنترة المنتمي لحزب العدالة والتنمية الذي كان له الفضل في تخفيض التعرفة المخصصة لاستغلال المسرح من 10 آلاف درهم إلى 3000 درهم ،وهي التعرفة التي سهلت مأمورية كل من يود استغلال المسرح، بينما ترتفع فاتورة إصلاح تجهيزات المسرح في حالة استمرار الأوضاع على ماهي عليه حاليا.





التعليقات لا توجد تعليقات

لا توجد تعليقات

إضافة تعليق

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram RSS