يعرف تراب جماعة بني يخلف بعمالة المحمدية خلال الشهور الأخيرة، اكتساحا عمرانيا يتجلى في الترخيص لعدد من المنعشين العقاريين ومقاولات للبناء ، من أجل تشييد مجمعات سكنية ضخمة اكتسحت الأخضر واليابس بل حتى المزابل، في مواقع استراتيجية هامة خاصة تلك المجاورة للعديد من الطرقات، من اجل بناء مساكن اقتصادية حسب المعنيين بالأمر، فيما يسميها بعض المواطنين بأقفاص الطيور أو قبور الحياة.
العديد من المواطنين الذين دفعتهم الظروف لاقتناء الشقق مباشرة او عن طريق تسبيقات، اكتشفوا ولو بشكل متأخر ان بعض هذه المشاريع السكنية تجر وراءها مخالفات في البناء، اما وهي في بداية اشغالها او بعد نهايتها، ليجد المشترون انفسهم عاجزين عن ادخال الماء والكهرباء بسبب امتناع جماعة بني يخلف عن تسليم المنعش العقاري او المقاولة الرخصة النهائية لمطابقة البناء.
السؤال الذي يطرحه أغلب المتضررون، هو أين كانت عيون المراقبين؟ سواء بمصالح الجماعة او السلطة المحلية او عمالة المحمديةاو الوكالة الحضريةبالدارالبيضاء، فهل كان الجميع يتفرج على هذه الخروقات ويدفنون رؤوسهم في الرمال كالنعامة؟، أم كانوا ينجزون تقارير في الموضوع دون أن يتم أخدها بعين الاعتبار من طرف من يوجدون في هرم السلطة؟، أم ان البعض منهم وجدها فرصة سانحة للظفر بشقة في مواقع ممتازة وبثمن أقل؟، وتسجيلها في أسماء أصوله أو فروعه.فكيف يعقل أنه بعد بناءالانتهاء من بناء العديد من العمارات يتم اكتشاف أن بعضها قد تطاولت على الملك الماءي او الغابوي؟، فيما يتحدث بعض سكان الجماعة عن بناءها بالقرب من أنابيب غاز تزود صهاريج بنواحي جماعةسيدي موسى بن علي انطلاقا من احدى الخزانات بجماعة المحمدية.
حقيقة أن الجميع أصبح يعرف أن التراخيص الممنوحة للمنعشين العقاريين ولمقاولات البناء، تسلمها لجن مشكلة من الجماعة والعمالة والوكالة الحضرية ومركز الاسستتمار، في اطار رخص الاستتناء التي أصبحت مشتل لانتاج غابات أسمنتية تفتقد لجمالية المنظر، وتكتسح أراضي فلاحية وتفتقد لمجموعة من المرافق الضرورية ، يبقى أهمها افتقادها لمناطق خضراء تكون على الاقل متنفسا لسكان العمارات الذين يتم حشوهم في ما يسميه البعض بعلب السردين.
فهل سيحل قضاة جطو بتراب بني يخلف؟، من أجل التحري والتحقيق في مجمل خروقات التعمير الضاهر منها والباطن من أجل ترتيب الجزاءات في حق كل من يثبت تورطه في فضاعات التعمير بجماعة بني يخلف.

مواضيع قد تهمك





اترك تعليقاً