آخر تحديث: ديسمبر 6, 2018 - 10:03 ص

روائح التبغ تخنق أنفاس سكان عين حرودة


روائح  التبغ  تخنق أنفاس سكان عين حرودة
ديسمبر 6, 2018 - 10:03 ص

لم تعد روائح التبغ الصادرة عن شركة التبغ بعين حرودة، تقتصر فقط على الأحياء المتواجدة بمركز عين حرودة كتجزئة كسوس وحي الأمل والفتح وغيرها بحكم مجاورة الشركة للمركز ، بل أصبحت تنساب لمسافات طويلة تفوق الكيلومتر،حيث أصبحت تصل لبعض الدواوير البعيدة عن المركز كدوار لبراهمة1 وسيدي أحمد بن ايشو واحروضات حسب اتجاه الرياح.
مشكل روائح التبغ المنبعثة من شركة التبغ المتاخمة لإقامة ناساديهي المعروفة باسم ” الصفريوي ” ليست وليدة اليوم، بل تتكرر باستمرار خلال شهور السنة،وقد ضاق السكان درعا منها بسبب تقاعس أو تهاون الشركة في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضع حد لهذه الآفة، التي يتحمل فيها النصيب الأكبر بعض المستشارين بجماعة عين حرودة في عهد الرئيس السابق المرحوم الزيداني الحداوي، الذين صادقوا في مقرر جماعي بالإجماع على الترخيص للشركة بالبناء بجوار إقامة ” ناساديهي ” ، ومبررهم في ذلك أن الشركة ستقوم بتشغيل المئات من أبناء المنطقة ، قبل أن يتضح لاحقا أن الشركة فقط قد قامت بنقل أنشطتها من البيضاء إلى عين حرودة، وجلبت معها كافة العمال الذين كانوا يشتغلون لديها . وهو ماجعل العديد من السكان يستنتجون بكون المستشارين بالجماعة إما قد تم التحايل عليهم من طرف مسؤولي الشركة أو أنهم كانوا يعرفون الحقيقة وتحايلوا على السكان بدورهم .
بمجرد علمهم بالمقرر الجماعي القاضي بالموافقة على الترخيص لشركة التبغ بالبناء في سنوات الثمانينات ، قام أغلب سكان اقامة ” ناساديهي ” الذين أدركوا خطورة الوضع القادم ببيع شققهم بثمنها أو بأقل من قيمتها ، وعند بناء شركة التبغ انخفض ثمن العقار بالأقامة المذكورة بشكل لافت للنظر ، حيث أن الشقة التي كان يصل ثمنها لمبلغ 24 مليون في تلك السنوات انخفضت قيمتها إلى أقل من 16 مليون بسبب روائح التبغ التي كانت تجعل الراغبين في اقتناء شقة يفرون من الإقامة المذكورة.
أمام الشكايات التي كان يبعث بها بعض السكان للجماعة والسلطات المحلية، عقد المجلس الجماعي في عهد الرئيس السابق عبد اللطيف الجراري دورة استثنائية ، ثم فيها استدعاء مسؤولي الشركة الذي واجهه بعض المستشارين بشكايات المواطنين، بسبب تضررهم من روائح التبغ التي أصبحت تنساب في كل الاتجاهات ، حيت وعدهم هذا الأخير بالتدخل لوضع حد لها، وبالفعل فقد اختفت الروائح لمدة زمنية محددة، لكن سيضهر لاحقا أنه بعد مرور بضع سنوات تعود حليمة لعادتها القديمة ،والسبب في ذلك حسب مصادر مأدونة أن الشركة تتماطل في تغيير مصفات التبغ بسبب ارتفاع تكلفتها المالية التي تصل لحوالي 40 مليون سنتيم والتي تدوم لفترة محددة من أجل تغييرها، لكن الشركة وبعد انتهاء مدة صلاحياتها تتركها لحالها إلى حين استفحال الوضع، وشعورها بأن السكان أصبحوا يتذمرون من الوضع أو بعد توصلها بمراسلات من طرف الجهات المعنية على صعيد حين حرودة وعمالة المحمدية ، مع العلم أنه توجد مصلحة للبيئة بعمالة المحمدية ،لكن الجميع لا يرى أي تحرك لها بل يقول بعضهم أنها مصلحة جامدة هامدة خامدة ، والدليل على ّذلك هو استفحال التلوث بمدينة المحمدية الذي دفع بالسكان إلى الخروج في عدة مظاهرات للتنديد بهذه الأوضاع.





التعليقات لا توجد تعليقات

لا توجد تعليقات

إضافة تعليق

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram RSS