ميديا لايف " محمدية لايف " جريدة إلكترونية شاملة بالمحمدية | Media Live

آخر تحديث: يناير 11, 2026 - 10:18 م

خواطر … باتريس لومومبا الرجل الذي أذابه الاستعمار في الأسيد، ثم عاد ليظهر في المدرجات بالمغرب


خواطر … باتريس لومومبا الرجل الذي أذابه الاستعمار في الأسيد، ثم عاد ليظهر في المدرجات بالمغرب
يناير 11, 2026 - 10:14 م

الأستاذ محمد خليلي 

باتريس لومومبا…وحكاية الكونجو… بلاد الأيادي المقطوعة…‼️

الرجل الذي أذابه الاستعمار في الأسيد… ثم عاد ليظهر في المدرجات‼️

أصل الحكاية ليس صورة ولا لقطة عابرة… بل تاريخ مغمس بالدم والدموع… تاريخ قال عنه لومومبا ذات يوم: الكونغو كانت غابة للأشباح…‼️

في زمن الاستعمار البلجيكي… كانت أيادي الأطفال تُقطع أمام أعين آبائهم إذا عجزوا عن جمع كمية المطاط المفروضة… وكانت الرصاصة لا تُطلق إلا بثمن…
فقد كانت اليد المقطوعة تُقدّم للضباط كدليل على أن الجندي لم يُبدِّد الذخيرة…‼️

هكذا حُوِّلت الأجساد إلى إيصالات… والأطراف إلى أرقام… وسقط أكثر من عشرة ملايين إنسان ضحية همجية لم تعرف الرحمة…‼️

من هذا الجرح خرج باتريس لومومبا… لم يكن سياسيا عاديا… بل صرخة ضد الأيادي المبتورة… وضميرا تمرد على تاريخ الإذلال…‼️

وقف أمام الجماهير بنظارته الحادة ونحافته الأنيقة… وقال للعالم بوضوح لا لبس فيه: لن ننسى الجروح… ولن نقبل الإهانة بعد اليوم…‼️

لكن يد المستعمر لم تمهله طويلا…ففي ليلة شتائية… اقتادوه إلى غابات كاتانغا المعزولة… وهناك لم يكتفوا بقتله… بل مزقوا جسده… وأذابوه في براميل الأسيد… حتى لا يكون له قبر… ولا يتحول إلى رمز يلهم الثائرين من بعده…‼️

اختفى الجسد… وتبخر الأثر… ولم يتبق من لومومبا سوى سِنّ ذهبية انتزعها ضابط بلجيكي… وبقيت أسيرة في أوروبا عقودا… قبل أن تعود إلى الكونغو تبحث عن جسد أكلته الكراهية… وتاريخ كُتب بتقطيع الأطراف…‼️

فانظر اليوم إلى هذا المشجع الكونغولي في المدرجات… وقارن تقاسيم وجهه بملامح باتريس لومومبا الحقيقي…لتدرك أن الرجل لم يمت… وأن الوقفة ذاتها… والنظرة ذاتها… ليست سوى تذكير بماض أليم… كله نهب… وإذلال… وسلب لكرامة الإنسان الافريقي…‼️





اترك تعليقاً

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram
.