آخر تحديث: أكتوبر 31, 2018 - 4:29 م

الشطط في استعمال الصحافة:الدعوة لعدم التأثير على القضاة والنيابة العامة أو “إهانة” حرمة القضاء وأحكامهم أو”الإستخفاف” بالسلطة القضائية


الشطط في استعمال الصحافة:الدعوة  لعدم التأثير على القضاة والنيابة العامة  أو “إهانة” حرمة القضاء وأحكامهم أو”الإستخفاف” بالسلطة القضائية
أكتوبر 31, 2018 - 4:29 م

وأنا أطالع جرائد الصباح مررت مرور الكرام على جريدة الصباح؛ لفت انتباهي قصاصة، من فرع قصاصات تحت الطلب، تحمل عنوان “شطط” موقعة بحرفي إسم صحفي بالجريدة، يقول العارفون عنهما أنهما قد يخصان صاحبهما، وقد يستعملهما صحفي آخر “ساكن في المحكمة” عندما يقرر سحب وجهه المعروف بتلميع القضاة، ليستعير وجها سمته الغالبة ممارسة الشطط الصحفي تحت صفة ” أرا يا فم و قووول”.
القصاصة عبارة عن تجريح قاض بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية يشغل مهمة نائب أول لوكيل الملك، وتنسب إليه الشطط باعتقال الأبرياء / أو البريئات إن صح التعبير؛ كما يحكي المقربون مما يجري ويدور من خبايا الأمور.
صحفي القصاصة استشاط غضبا من الفساد القضائي واكتشفه في قاض بسيط بالنيابة العامة بابتدائية المحمدية تابع مواطنا/ة بتهمة إلحاق خسائر مادية بملك الغير، مع حالة التخدير، وذلك في حالة اعتقال..
ومن المعلوم فقها وقضاء أن الإعتقال من اختصاص الصحفي (م.ب) بجريدة الصباح، فهو العالم الفطن بدقائق الأمور….!!
اكتشف ذات العالم بشؤون الإعتقال بأن محكمة الاستئناف قضت ببراءة المواطن/ة من تهمة التخدير، وعليه فإن النائب مارس الشطط، وخلق علاااااامات استفهام في المغرب وإفريقيا ” وتبنسلمن وخشفقج موكل/ة الصحفي (م.ب).
ما تثيره مثل هذه الخزعبلات الإخبارية/الإعلامية، وتتبع صحفي ملفا بسيطا، وينسب الإعتقال لحالة التخدير ويتجاهل جريمة خطيرة هي من دعامات السيبة والفشوش وقلة التربية، هي “إلحاق خسائر مادية بملك الغير”، هو نوع من نشر الأخبار الزائفة والتشهير الذي يستوجب المتابعة والمساءلة.
نحن نعيش في المدينة الفاضلة، ولا هم للصحافة سوى متابعة مواطن/ة موكل/ة صحفي توبع/ت من أجل التخدير بناء على محاضر الضابطة القضائية، وقد استفاد/ت من البراءة ربما لعدم احترام الضابط لإجراءات التعامل مع حالة التخدير.
إن سكوت النيابة العامة والمجتمع القضائي على مثل هذه التصرفات الصبيانية، ما يلبث أن يصنع من عدد من الصحفيين والمواقع الإلكترونية، و الجمعيات التي “تستفيد من شهادة السكنى والإقامة بالمحاكم وقاعاتها وجنباتها” سماسرة باسم الصحافة، وما يلبث أن يصبح أولئك الصحفيون ممثلين لمرتفقي العدالة، يكون معهم القضاة “زويييينين والله يعمرها دار وقمة في النزاهة” عندما يستجيبون لدفوعاتهم وطلباتهم السرية، تحت مسمى “مزاوكة مدفوعة الأجر للمزاوك”، تحت طائلة التشهير باسم الصحافة، التي ما تلبث أن تصبح سخافة…..
في المجتمع فساد أكبر من متابعة مرتبطة بالشك الذي يجيزها، وفي المجتمع مثلا مظلومون مسحوقون ومستضعفون ليست لهم الجرأة للهجوم على أملاك الغير وتعييبها ولا يملكون ثمن شمة من مخدرات صديق/ة صحفي يستحي أن يكتب إسمه.

وللإشارة فقد إستنكر عدد من المهتمين بالشأن المحلي بمدينة المحمدية ما وصفوه بتعرض النيابة العامة في شخص رئيسها السيد وكيل الملك بابتدائية المحمدية ونوابه ونائباته للتشهير من طرف بعض الجرائد، معتبرين أن الكتابات التشهيرية لبعض الأقلام المأجورة تعدّ “إهانة” لحرمة القضاء وأحكامهم و”استخفافا” بالسلطة القضائية.
وأوضح المتتبعون، أن السيد وكيل الملك ونوابه رجال ونساء بابتدائية المحمدية، يقابلون ” بأبشع الأوصاف” بمناسبة قيامهم بمهامهم كأعضاء النيابة العامة، تصدر عن المتهمين، معتبرين الواقعة “محاولة فاشلة ويائسة ممن صدرت عنه لثني أحد أبرز أعضاء النيابة العامة بابتدائية المحمدية عن القيام بمهامهم في البحث عن مرتكبي مختلف الجرائم ومتابعتهم وتقديمهم للمحاكمة وفقا للقانون”.
كما طالب المهتمون من رئيس النيابة العامة، بالتدخل من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة “لوضع حد لمثل هذه الإهانات، (التدوينات، والمقالات السخيفة)، التي تشكل مسا خطيرا بحرمة القضاء والسيد وكيل الملك ونواب وكلاء الملك ووقارهم”.
كما دعا المتتبعون إلى العمل على تقديم المتهمين “وكافة أمثالهم” أمام العدالة من أجل تحقيق الردع، باعتبارها “جنحة إهانة أحد رجال القضاء بسبب قيامهم بمهامهم”، وعملا بدورية موجهة لكافة مسؤولي المحاكم المغربية والتي تثير تأسف وزير العدل من غياب الصرامة في تعامل النيابة العامة مع ظاهرة التشويش على المحاكم وإحداث اضطراب داخلها.
تهديد ووعيد في حق رجال ونساء النيابة العامة بالمحكمة من قبيل «درءا لكل ما من شأنه الانعكاس سلبا على الحياة الوظيفية والمسار المهني للقاضية والقاضي». وسجل المتتبعون أن مثل هذه الكتابات والتدوينات المشبوهة/ الطائشة في بعض المواقع الاجتماعية، والتي تنم عن عداء مضمر للقضاة وللنيابة العامة، تشكل خرقا للضمانات القانونية والدستورية المخولة للقضاة وللسادة رجال ونساء النيابة، والمس باستقلالهم وكرامتهم، مطالبين في الوقت ذاته رئيس النيابة العامة باتخاذ الإجراءات القانونية الملائمة للتأكد من الكتابات والتدوينات المجهولة المصدر التي تسيء للقضاة وللسيد وكيل الملك ونوابه العامون بدائرة المحكمة الابتدائية المحمدية خاصة، والمحاكم المغربية عامة، والتدخل لوضع حد لهذه التجاوزات قصد تفادي أي مبادرات مستقبلية من شأنها التأثير على استقلال وتجرد النيابة العامة، و قضاة المحكمة الابتدائية بالمحمدية.
وعبروا، عن مفاجأتهم بـ”حجم التجاوزات الأخلاقية التي ميزت كثيرا من المعالجات الإعلامية واهتمامات شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تجلت العديد من مظاهر عدم احترام الحق في الصورة والتشهير والقذف والإهانة في حق قضاة ورجال ونساء النيابة نزهاء وشرفاء”.
كما طالبوا بـ”التوقف الفوري عن ذلك، والابتعاد عن كل ما من شأنه المساس باستقلال السلطة القضائية والامتثال لروح العدالة التي تفرض احترام السلطة القضائية وهي تنظر في القضايا المعروضة عليها”.
وناشدوا “الزملاء والزميلات في مختلف المنابر الإعلامية إلى احترام أخلاقيات المهنة والابتعاد عن التعامل مع هذه القضايا المعروضة على المحاكم من زاوية الإثارة الصحافية، خاصة وأنها ترتبط بسمعة وكرامة وأعراض السادة القضاة، وللسادة والسيدات رجال ونساء النيابة العامة بمختلف درجاتهم والمتقاضين على السواء، وتضر كثيرا بمستقبلهم الاجتماعي والمهني وكذا بأفراد أسرهم وعائلاتهم”.
والتمس المتتبعون من الجهات الوصية بالدفاع عن كرامة وهيبة القضاة و رجال ونساء النيابة الساهرين على تطبيق القانون.
في الحقيقة فكثيرة هي المغالطات التي يتم الترويج لها في شأن القضاء والقضاة للقضاة، و رجال ونساء النيابة، ورئاسة النيابة العامة عاقدة العزم على التصدي لكل ما من شأنه أن يخدش صورة العدالة، وأن يلوث سمعة القضاة، و السادة رجال ونساء النيابة دونما دليل، فالجهل بالمساطر القانونية وآليات العمل القضائي تفتح المجال للأقاويل وألسنة السوء، وللتأويلات المغرضة، علما أن لا أحد اليوم فوق القانون سواء القضاة أو رجال ونساء النيابة أوغيرهم.
وفي هذا الصدد قال أحد المحامين بهيئة الدار البيضاء إن الممارسة اليومية كشفت العديد من مظاهر التأثير السلبي للإعلام على منظومة العدالة، وأحصى المحامي ذلك في “نشر معلومات مفصلة عن بعض القضايا التي لازالت في طور البحث أو التحقيق” و”نشر صور وبيانات الأشخاص، وهو ما يمس بمبدأ قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة” و”نشر أخبار عن وقائع غير صحيحة ونسبتها إلى أفراد وجهات محددة دون مراعاة لكرامة وسمعة الأفراد والمؤسسات” و”استعمال عبارات قانونية في غير محلها من قبل الإعلاميين عند تغطية بعض القضايا، مما يُعطي تفسيرا خاطئا لحقيقة الأمور والإجراءات المتخذة” و”عدم احترام بعض الضوابط القانونية المفروضة لتغطية القضايا” و”انتصاب الإعلام كسلطة للإدانة أو الحكم بالبراءة المسبقة للمتابعين” و”التأثير على استقلال القضاء في اتخاذ قراراته بما يفرضه القانون والضمير المهني، من خلال الضغط الإعلامي الكبير الذي يمارس إزاء بعض القضايا”.
وأضاف إن ضمان التفاعل الإيجابي بين منظومة الإعلام ومنظومة العدالة يقتضي نهج أفضل السبل واتخاذ كافة الضمانات لتحقيق الموازنة بين حرية الإعلام في نقل الخبر وبين حق الرأي العام في معرفة مجريات الأمور، وكذا احترام حدود وضوابط هذا الحق بما يضمن استقلالية القضاء وضمان المحاكمة العادلة واحترام حقوق الأفراد.
ومن أجل تحسين العلاقة بين الإعلام والقضاء دعا إلى ”وضع ضوابط للحصول على المعلومة القضائية وفق ما يفرضه القانون والمواثيق الدولية”، كما دعا إلى “احترام الضوابط القانونية للتغطية الإعلامية للشأن القضائي، من خلال احترام استقلالية القضاء وقرينة البراءة وكافة ضمانات المحاكمة العادلة ..”، و”التقيد بضوابط الحصول على المعلومة القضائية” و”وضع آليات للضبط الذاتي تسهم في تطوير الأداء واحترافيته”.
وزاد قائلا “أمنع عن نفسي أي تعليق عن أحكام السلطة القضائية أو أي شكل يمكنه أن يفهم أنه تدخل في القضاء”. نفتخر بالأهرامات القضائية الموجودة في بلادنا لأنني أعاين ما يحذو القضاة ورجال ونساء النيابة من رغبة في تجويد القضاء والنطق بالأحكام المنسجمة مع القانون.
إن استقلال القضاء ليس مزية للقاضي تحصنه وتحول بينه وبين المساءلة والمحاسبة الدستورية، ولكنها قاعدة قانونية، وضعت لفائدة مبادئ العدل والإنصاف ولحماية القضاة للقضاة، و رجال ونساء النيابة من كل تأثير أو تهديد يمكن أن يحيد بقراراتهم وأحكامهم عن تطبيق تلك المبادئ والالتزام باحترام القانون وتطبيق المساطر بعدالة ونزاهة وحياد..

محمد زريزر : صحفي ومدير نشر مجموعة من المواقع الاخبارية





التعليقات لا توجد تعليقات

لا توجد تعليقات

إضافة تعليق

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram RSS