وبشر الصابرين الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، صدق الله العظيم.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره،تعلن عائلة بوزيدي بالمغرب وبإيطاليا أنها ستقوم بدفن المرحوم بوزيدي عزيز الذي وافته المنية مؤخرا بالديار الإيطالية ، وذلك يوم الأحد القادم بمقبرة القايد سيد حجاج بعين حرودة ، عمالة المحمدية ، بعد استكمال كافة إجراءات الدفن التي ستطلق صباح يومه الأحد عبر نقل جثمانه من مطار محمد الخامس نحو مركز الدرك الملكي بعين حرودة قبل التوجه إلى المقبرة .
المرحوم بوزيدي عزيز هو من أبناء زناتة ، وكان مولعا بلعب كرة القدم وله العديد من الزملاء والأصدقاء بالمغرب،وبهذه المناسبة الحزينة تخبر عائلته كل من يريد المشاركة في تشييع زناته أن ينتظر وصول جثمانه صباح يوم الأحد القادم بمركز الدرك الملكي بعين حرودة .
ويغتنم الطاقم الصحفي لموقع ” ميديا لايف ” هذه المناسبة من أجل تقديم تعازيه الحارة لكافة أفراد أسرة المرحوم ، راجيا من الله أن يلهم جميع أفراد عائلة المرحوم الكبيرة والصغيرة الصبر والسلوان ووللمرحوم واسع المغفرة والرضوان وإنا لله وإنا إليه راجعون .
المرحوم أو بالأحرى الشاعر بوزيدي عزيز ترك إرثا ثقافيا هاما في دجامعات بإيطاليا وأمريكا عبر نشر قصيدة “Nostalgia” (الحنين) ، والتي تعد واحدة من النصوص التأسيسية البارزة في الأبحاث الأكاديمية التي تدرس أدب الهجرة العربي-الإيطالي.
نُشرت القصيدة في منتصف التسعينيات (عام 1995)، وهي الفترة التي شهدت ولادة “أدب الهجرة” في إيطاليا بعد موجات تدفق المهاجرين من شمال إفريقيا، تُدرّس القصيدة في جامعات دولية (مثل جامعة أوهايو الأمريكية) كنموذج على صراع الهوية، وكيف يستخدم المهاجر لغة “الآخر” (الإيطالية) للتعبير عن مشاعره وتشكيل هويته الهجينة.
قصيدة “Nostalgia” تمت صياغتها من طرف المرحوم بأسلوب السهل الممتنع، وهي تركز على التناقضات الحادة التي يعيشها المغترب،يوازن بوزيدي عزيز رحمه الله في الأسطر بين برودة الأيام والوحدة في إيطاليا، وبين دفء الذكريات، العائلة، ورائحة الوطن التي لا تفارقه.
يصف الشاعر جلوسه وحيداً في فضاءات إيطالية (مثل مراقبة الطبيعة أو الأنهار)، وكيف تتحول تلك المشاهد في عقله الباطن إلى مساحات من وطنه الأم لتقليل حدة الاغتراب.
القصيدة لا تبكي الأطلال فقط، بل تبين كيف يصبح “الحنين” أداة للمقاومة النفسية ومحاولة لإثبات الوجود داخل مجتمع جديد يميل أحياناً إلى إقصاء المهاجر أو تهميشه.
يعبّر عزيز بوزيدي عن أن الغربة ليست مجرد مسافة جغرافية، بل هي “فقدان لشيء من الروح”، حيث يكتب ما معناه باللغة الإيطالية:”يجلس المرء غريباً، يتبنى كلمات جديدة ليقول أشياء قديمة.. الحنين ليس مجرد رغبة في العودة، بل هو الخوف من أن تنسى الذاكرة ملامح من نحب.”
رحم الله الفقيد

مواضيع قد تهمك
اترك تعليقاً