آخر تحديث: مايو 28, 2018 - 12:17 م

أصحاب السماوي يجوبون شوارع المحمدية وهذه هي الطرق التي يستعملونها للسطو على حلي وأموال النساء


أصحاب السماوي يجوبون شوارع المحمدية وهذه هي الطرق التي يستعملونها للسطو على حلي وأموال النساء
مايو 28, 2018 - 12:15 م

قالت سيدة مسنة في شريط فيديو نشر على موقع التواصل الأجتماعي نهاية الأسبوع ،أن شخصا كان رفقة سيدتين قد حاولا ارغامها على ركوب سيارة سوداء بأحد شوارع المحمدية ، وذلك بعد أن مدها السائق بحجرة طالبا منها وضعها في يدها ، لكن المرأة رغم كبر سنها فقد فطنت أن شيئا ما يحاك ضدها مما جعلها تبتعد عن راكبي السيارة .
الأكيد حسب تصريحات هذه السيدة، أن الأمر يتعلق بعصابة يطلق عليها المغاربة عصابة ( السماوي )،المعروف عنها أنها تختار بعناية سيدات بمختلف الأعمار قد تصادفهن في الطريق و في الشوارع والأحياء والأزقة، وتقوم حسب ما يشاع بسلب إرادتهن عن طريق الشعوذة أو ببعض الطقوس التي تجعل هؤلاء النسوة ، يصبحن أداة طيعة في أيديهم حيت ينفذن كل مطالبهن ، وهو ما يدفعهن أحيانا الى جلب الذهب من منازلهن والأموال وتسليمها لهم بكل طواعية، قبل أن يختفي أفراد العصابة في لمح البصر ، لتستيقض الضحية على واقع مؤلم يتجلى في فقدانها لأموال مهمة وحلي ذهبية.
بعض الصحافيين وعناصر الأمن الملمين بهذا الموضوع، يدركون جيدا أن أفراد العصابة لا يستعملون لا سحر ولا طلاسم أو تنويم مغناطيسي أو غيرها، بل فقط مجموعة من عمليات النصب والاحتيال و الحيل يتقنونها جيدا ، بعد تقسيم الادوار فيما بينهم، وهو ما يجعل الضحية تصبح مسلوبة الأدارة كوضع حجرة في يد المرأة وعند فتحها تجد سحرا أو ماشابهه، ويعتمد أصحاب السماوي في ذلك على خفة أيديهم بحيث يشهرون الحجرة في وجه المرأة، لكنهم بحركة بارعة يضعون ما يسميه المغاربة ب ( الحجاب ).
أغلب أدوارهم أصبحت معروفة ، فمثلا قد يتظاهر أحدهم بسؤال المرأة عن أقرب مسجد من أجل الصلاة ، وغالبا ما يكون المسجد في طريق المرأة،فبمجرد ما أن ترشده إلى المسجد حتى يعود برفقتها ويزعم لها أنه ( شريف )، وأن الصدفة قد لاقته معها حيت يطرح عليها أسماء بعض النساء ومدا صلتهن بقرابتها، ويختار من بينها أسماءا معروفة كفاطمة ومليكة وخديجة، وغالبا ماتكون واحدة من هذه الأسماء من عائلة الضحية كشقيقتها أو ابنتها أو والدتها أو عمتها أو خالتها، وقبل أن تسترجع الضحية أنفاسها من هذه المفاجأة، سينتقل للدور الثاني، وهو ضهور رجل أو امرأة حسب الحالة والذي أو التي تشرع في تقبيل يد مرافق المرأة، ويدعوان له ببعض الدعوات زاعمان له بأنه سبق لهما أن خضعا لبركته (و جاب الله التيسير ) ، أمام هذا المنظر تقف الضحية مشدوهة ومتفاجأة لما يقع أمامها، وإمعانا في اخضاعها لمشيئته، يخبرالنصاب المرأة أو الرجل اللذان تضاهرا بلقائه صدفة ،علما أنهما من معارفه ،بأن بحوزتهما مبلغا ماليا في جيبهما يحدده بالضبط، مثلا كأن يقول لهما بأن في جيبك ( ثلاث ألاف وأربعمائة وخمسون ريالا )، وبالفعل يقومان باخراج هذا المبلغ من المال ويعدانه أمامه ، وتكون المفاجأة أنه حدد المبلغ بدقة، فيطلب منهما وضعه في يدهما وإغلاقها ليقرأ عليه سورة قصيرة من أجل نفحه ببركته ، ويطلب منهما الذهاب لحال سبيلهما ،فينسحبان تاركان النصاب مع المرأة التي يخبرها بأنها تعاني من عدة مشاكل، وأن السبب في ذلك يعود لسحر تم وضعه ببعض الحلي الذهبية التي سبق أن أعارتها لأحدى السيدات بمناسبة إقامة حفل زواج، فيطلب منها أن تمد له يدها اليمنى ويقرأ عليها آية صغيرة في سره، ويضع في يدها حجرة طالبا منها إغلاقها لكن في الحقيقة يخفي هذه الحجرة ويضع في يدها ( حجابا )، قبل أن يطلب منها فتح يدها حيت تتفاجأ المرأة بوجود السحر، ليخبرها أن هدا السحر هو الذي استعمل في الحلي الذهبية أو النقود، ويطلب منها الرجوع الى منزلها وجلب كل هذه الأشياء من أجل ابطال السحر، طالبا منها عدم التحدث إلى أي شخص ولو كان من عائلتها لأن ذلك سيحول دون ابطال مفعول السحر، حين تعود الضحية مجملة بالحلي الذهبية والأموال يقوم أمامها بوضع الحلي والأموال داخل كيس من الثوب أو من البلاستيك، وهنا تنقسم الخطة حسب كل نصاب، فهناك من يتضاهر بقراءة بعض الآيات القرانية على الكيس ويقوم بتسليمه لها، لكن في الحقيقة قام بخداعها في لمح البصر حيت سلمها كيسا آخربداخله بعض السلاسل الحديدية وقطع صفيحية، حيت يطلب من المرأة اعادة الكيس إلى مكانه بالمنزل وعدم فتحه الا بعد مرور حوالي أسبوع لكي يكون لطقس ابطال السحر مفعوله،وأغلب النساء حينما فتحن الكيس بعد مرور تلك المدة أصبن بانهيار من هول المفاجأة ، وهن يعتقدن أن الأموال اختفت والحلي تحولت الى ( جوالق ) ، أما الخطة الثانية فتختلف نسبيا عن الأولى ، حيت بعد أن يأخد النصاب الحلي والأموال من ضحيته، وبعد التضاهر بقراءة بعض السور القرآنية عليها، يطلب منها السير لعدة خطوات يحددها مثلا في 20 خطوة والرجوع اليه من جديد، لكن مع أول خطوة لها يكون النصاب قد اختفى مع مشاركيه، الذين غالبا ما يكونون في انتظاره على مثن سيارة تكون مركونة على مسافة قريبة منه من أجل الفرار.
المشكل العويص هو أن العديد من النساء اللواتي وقعن ضحية لأصحاب السماوي، لا يتقدمن بشكايات للمصالح الأمنية ، بل منهن من يخفين مصائبهن عن أزواجهن وأولادهن وأقربائهن، اما خوفا من ردة فعلهم أو خوفا من الشماتة،بل بعض النساء على الصعيد الوطني تضاهرن بكون الأموال والحلي سرقت من منازلهن من طرف شخص ما.





التعليقات لا توجد تعليقات

لا توجد تعليقات

إضافة تعليق

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram RSS