محمد أجراي
احتضنت قاعة علال الفاسي بالرباط على مدى يومين 3و4دجنبر 2016، أشغال المؤتمر الوطني التأسيسي للمركزية النقابية الجديدة التي ستعزز المشهد النقابي المغربي، والتي تحمل إسم “فيدرالية النقابات الديمقراطية “FSD.وقد حضر الجلسة الإفتتاحية العديد من الضيوف من أحزاب سياسية تقدمية، و ممثلي بعض النقابات الوطنية على رأسهم الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وكذلك العديد من المنابر الإعلامية الورقية والإلكترونية. هذا المؤتمر الذي عرف مشاركة أزيد من 800 مؤتمرة ومؤتمر، يمثلون جميع جهات المملكة ال 12، و يمثلون 20 قطاعا بين العام والخاص. ويأتي ميلاد هذه المنظمة النقابية في ظل الاحتقان النقابي الذي يعيشه المشهد النقابي المغربي،وما أفرزته الحوارات الجافة مع الحكومة المنتهية ولايتها والتي يؤدي ثمنها اليوم القطاع العمالي، من خلال اجهازها على مكتسباتها، تمرير رفع سن التقاعد، قانون الإضراب، اقتطاع الأجور بالنسبة للمضربين وكذا ضرب القوة الشرائية للمواطنين بصفة عامة. وكذلك يأتي إنعقاد هذا المؤتمر التأسيسي في ظل اللبس الذي يطال ملف “مركزية الفيدرالية الديمقراطية للشغل “لأزيد من 3 سنوات، دون التوصل إلى من الشرعي و من غير الشرعي. هذه المنظمة النقابية الجديدة حضرها السيد “عبد الرحمان العزوزي “و رفاقه في الدرب النضالي. وقد عرفت أطوار التأسيس نقاشات وجيهة وموضوعية من طرف كل المتدخلين، خاصة مبدأ استقلالية القرار النقابي و العودة إلى أعلى جهاز تقريري وهو المجلس الوطني للمصادقة على القرارات المتخذة. وبعد النقاشات المستفيضة ووضع الترشيحات لمهام اللجان، صادق المؤتمرون بالإجماع على التركيبات المهيكلة لأجهزة المنظمة والتي هي :المكتب المركزي ويضم 27 عضوا، المجلس الوطني وهو برلمان المنظمة 185 عضوا، رئاسة المجلس الوطني 5اعضاء، لجنة المالية 5اعضاء، لجنة التحكيم 3 أعضاء، و كان لثمثيلية المرأة و الشباب النصيب الأوفر في كل الأجهزة. و في الختام تم التداول في الإجتماعات المنتظرة للأجهزة المنتخبة، و الإعلان عن الكاتب العام للمركزية النقابية الجديدة، حيث حسب ما راج داخل قاعة المؤتمر أن كل من “مصطفى مريزق “عن قطاع التعليم و “العربي لخريم “عن قطاع الجماعات المحلية هما الاسمان المطروحان واحدهما سيقود سفينة المنظمة النقابية FSD.
أما السيد عبد الرحمان العزوزي فلم يقدم ترشيحه بالمكتب المركزي بالرغم من إلحاح المؤتمرين، وبهذا الموقف النبيل منه يفنذ كل الأطروحات المتداولة، ويرسل إشارات قوية بأن ممارسته النقابية هي ممارسة أخلاقية ،و بهذا يكون قد أعطى درسا من دروس الديمقراطية التي طالما كان يدافع عنها بكل إخلاص.