يعود من جديد مجموعة من الشباب المتزوجون والسكان المقصيون  من الإستفادة من مشروع المدينة الجديدة زناتة،  لتنفيد وقفة  احتجاجية يوم غد الأحد ابتداءا من الساعة العاشرة صباحا بالساحة المجاورة لباشوية، وذلك للتنديد بعملية إقصاءهم من الإستفادة من مشروع المدينة الجديدة زناتة .

المشروع الذي قال بخصوصه المشرفون قبل  إنجازه أنه يروم القضاء على الدواوير الصفيحية بعين حرودة ، وذلك عبر بناء  آلاف الشقق عبر مجموعة من الأشطر، لكن بمجرد ظهور الشقق الأولى بالمشروع حتى ثارت ثائرة أغلب سكان الدواوير الذين اعتبروا هذه الشقق مجرد علب سردين نظرا لضيق مساحتها،بل الأخطر من ذلك، أنه بمجرد استقرار بعض السكان بداخلها من بين الدين تم التغرير بهم من طرف مستشارين إثنين بدوار كريسطال ودوار المسيرة ، حتى ظهرت بها مجموعة من العيوب كتسرب المياه من بين جدرانها بسبب اختناق قنوات صرف المياه ،لم تسلم منها الشقة النمودجية التي زارها صاحب الجلالة محمد السادس إبان إشرافه على تسليم مفاتيح الشقق لبعض المستفيدين ، وهو ما جعل أغلب سكان دواوير عين حرودة  يطالبون ببقع أرضية إسوة بباقي  السكان المستفيدين من المشاريع السكنية بجل الجماعات التابعة لعمالة المحمدية .

العيوب التي ضهرت بالشقق  بمشروع المدينة الجديدة إضافة إلى ضيقها لم تكن السبب الوحيد في انتفاضة ساكنة الدواوير بالمنطقة،  ودفعهم للقيام بعشرات الوقفات الإحتجاجية أمام العمالة والجماعة والباشوية ومقر الشركة بالمحمدية ،بل تواترت مجموعة من المشاكل بعد أن ضهر جليا أن المشرفين على شركة تهيئة زناتة المعروفة اختصارا ب ( لاساز )،  قد أفرغوا المشروع من محتواه الإجتماعي وحولوه إلى مشروع تجاري ، ويتجلى ذلك أولا في التهميش الذي طال أغلب مكونات جمعيات المجتمع المدني عبر إقصاءها من مواكبة المشروع وإبداء الرأي فيه ومواكبته، كذلك إقصاء مجموعة من الشباب المتزوجين بعد سنة 2011 وهو إجراء وصفه البعض  بالمجحف والظالم والغير القانوني لكونه يخالف مضامين الدستور المغربي ، كذلك إقصاء مجموعة من الدواوير بدون معرفة السبب كدوار العين المرجة حربيلي والشابو وبوشروج ، بل ألأخطر من ذلك هو نزع كافة الأراضي والأملاك من سكان دوار أولاد سيدي علي بن عزوز، الذي يضم بين طياته عدة دواوير ( احروضات، أولاد مالك ،  لوي ، اخبازات، سيدي أحمد بن إيشو  ) وتسليمها في طابق من ذهب لشركة مارسى ماروك .

الهاجس التجاري للمشرفين على المشروع ضهر جليا من خلال الإسراع في إخراج العديد من المشاريع دات الطابع التجاري، كالمركب التجاري الذي استفادت منه شركة ( إيكيا ) ، والقطب الصحي في طور الإنجاز وهو مشروع سيستفيد منه مستتمرون وشركات خاصة ولا علاقة بالصحة العمومية ، فحتى المستوصف الصحي الذي خصصت له شركة ( لاساز )  600 متر مربع  بالشطر الأول ، تم تقزيمها إلى  نصف المساحة والأشغال جارية  رغم أن العمالة والجماعة قد دخلت لوقف هذا العبث لكن دون جدوى ، كذلك بزوغ الحي الصناعي الذي لم  يكن مسطرا إبان انطلاق الشطر الأول ، أمام كل هذه التجاوزات بدا أن المشروع  في شقه الإجتماعي يسير نحو الفشل الدريع،  ولا أدل من ذلك أن الشطر الثاني الذي كان مبرمجا خلال السنتين  الماضيتين لم ير النور لحد الساعة ، إضافة إلى أن العديد من  المرافق العمومية التي كانت مبرمجة بالشطر الأول لم يضهر لها أي وجود، مثل إعدادية وثانوية ،وثكنة للوقاية المدنية ومسجد باستتناء بناء مدرسة ابتدائية يتيمة.