آخر تحديث: مايو 15, 2019 - 9:53 ص

عين حرودة…. استقالة رئيس جماعة عين حرودة بعيون نائبه الثاني


عين حرودة…. استقالة رئيس جماعة عين حرودة بعيون نائبه الثاني
مايو 15, 2019 - 9:53 ص

بقلم : أنيس الداودي
تلمست بعض الصفحات الفايسبوكية، والتعاليق التي تطرقت لموضوع استقالة رئيس جماعة عين حرودة التي تحولت خلال هذا الاسبوع حديث كل المهتمين والمتابعين.
كنت أود أن استجمع بعض الأفكار، واستفيد من بعض المداخلات والكتابات، عساها تنير لي الطريق وتمدني ببعض الإشراقات، التي ربما غابت عنا كأعضاء ومستشارين في خضم زحمة الأشغال..ولكن للأسف جميع التعاليق لم تحمل افادة تذكر وتستحق عناء التحليل، وذلك نتيجة حتمية لكونها تعاليق تبتعد عن إعمال العقل والحياد والتشريح المنطقي، وسقطت جلها في هاوية الانحراف العقلاني والميل العاطفي، بين مرحب بالاستقالة إلى حد البهجة والسرور وبين رافض لها تعاطفا مع الرئيس وتعصبا له..
لماذا قدم الرئيس الاستقالة؟
رغم اني لم اطلع على ما دونه السيد محمد الهشاني في استقالته، ورغم أنني لازلت اعتبر أنه الرئيس في ظل عدم قبولها بعد، ولكن انطلاقا مما جاء في استقالة الرئيس السابقة سنة 2018، فان القارئ المتتبع لا يمكن له أن يستخلص منها أسبابا محددة، تعينه على فهم الظروف التي دفعته لتقديم استقالته،حيث علل الأمر بكونه نتيجة ظروف عائلية وشخصية وصحية..
أخمن أن استقالة الرئيس الجديدة لن تبتعد عن جملة هذه التبريرات، وأؤكد من خلال معرفتي الشخصية به أنها مبررات فعلية حقا عانى منها، كما أؤكد من جهة أخرى أنها تبريرات غير كافية إلى درجة تدفع بمحمد الهشاني الى تقديم الاستقالة..
لذلك فاني أؤكد على أمور أخرى من وجهة نظري،ودائما من خلال علاقتي الشخصية به،أنه إضافة إلى المبررات التي سردها هناك أسباب جوهرية..
(قد لا أتفق معه بتاتا ولكن أنا أحاول آن أقدم تحليلا بسيطا محايدا).
1-قناعته الشخصية بغياب الانسجام داخل التحالف بصفة عامة
وانا شخصيا أؤكد هذا الأمر،إذ ما يزيد عن 3 سنوات من التسيير شهدنا فيها كثيرا من تهافت بعض اعضاء المكتب على بعض الأحداث والأنشطة والأعمال، واستثمار الجهود في الاستئثار الأحادي ببعض الإمكانيات التي يتيحها العمل الجماعي والمستمدة من فصول ميزانية الجماعة.
2-عدم الانسجام داخل جسم التحالف، بحيث ان هناك فرقا سياسية حاولت دائما ان تعيش في عزلتها، وسعت إلى شطب كل محاولة للتقارب بين منتخبي الأحزاب المسيرة، ودائما ما كان بيننا أشخاص عملوا جاهدا على الهمس في أذان الأعضاء والرئيس بغية دحر كل خطوة من شأنها زرع الثقة.
وأتذكر يوما أن السيد محمد الهشاني ظل معي في دوار بيكي خلال فيضانات 2017 حتى 1صباحا وهذا كان سببا مزعجا بالنسبة للبعض.
وآنا هنا لا أبرئ الرئيس آو أنزهه أو لا أحمله مسؤولية التباعد واللاانسجام، ولكني أحضر كتابتي في قراءة أفكاره ودوافعه.
3-ظل الرئيس طوال هذه المدة، يرى أن التحالف الذي يترأسه في صيغته الحالية عجز عن إفراز نخبة قادرة على الإبداع والخلق والقدرة على التسيير، ذلك أن التحالف الحالي في نظره اجبره على العمل ” باللي كاين ” .
فهل يا ترى كان من شأن أسماء قديمة ومجربة من المجلس القديم ان تساعد في التقدم إلى الأمام ام ان الوضع كان سيظل عما هو عليه.
4- ظل الرئيس لأكثر من سنتين ينتظر مساهمة المجتمع المدني وتأييده ومشاركته في خطواته، لكن الهوة اتسعت نتيجة عجز الجمعيات عن مواكبة سيرورة التنمية، وكذا انقلاب بعضها على الرئيس وتدبدب أخرى بين مديح الظل العالي وبين تقلب أخرى حسب مناخ ” هاك وارا،” واستحضر هنا جمعيات أصبحت تتوصل بمنح دسمة من المجلس، في حين أن شغلها اليومي هو ضربه وتقزيمه وتوجيه سهامها إليه.
5- كان لتدخل الفرقة الوطنية على الخط أثر سلبي على فكر ونفسية الرئيس، ليس لان هذا الأمر يفتر الهمم، ولكن لأنه لم يرد بباله يوما ان شبابا من عين حرودة يمكن أن يصيب بهم الأمر حد تخوينه ومحاكمته ، وهو الذي اعتقد ان دخوله للمعترك السياسي إنما كان منطلقه خدمة الصالح العام وخدمة أبناء عين حرودة، وان الناس سوف تحتفظ في ذاكرتها بصورة الرئيس المقاول الذي يقدم المساعدات والمساهمات المالية للمعوزين والجمعيات والتظاهرات والأنشطة.
6-في حال قبول الاستقالة رسميا وهذا مستبعد، فان محمد الهشاني سوف يحاول نسج تحالف سواء شارك فيه او لم يشارك فيه، انطلاقا من تجربته ورؤيته المستقبلية ومستقبله السياسي.
هذه بعض الأسباب وانا حاولت الا أذكر الا ما يتعلق بالموضوع.
وهناك شيء آخر مهم وجب الإشارة إليه ، وهو شديد الأهمية والخطورة في نفس الوقت..وذلك ان غياب محمد الهشاني عن محورية السياسة قد يعصف بالتحالف جملة وتفصيلا، لأن الجميع يعلم أن التحالف السابق كان بسبب شخص محمد الهشاني، وعلاقته مع مكونات المجلس وليس لتقارب أحزاب او برامج، وغيابه اليوم سوف يبعثر اوراق الجميع في ظل عدم تفاهم العديد من المكونات والأشخاص.
وتحية أخوية للسيد محمد الهشاني.





التعليقات لا توجد تعليقات

لا توجد تعليقات

إضافة تعليق

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram RSS