بقلم : حفيظ حليوات

لم تعرف أصابع صديقي “الفزاعة “يوما شكل مقص جني البرتقال ولم تتحمل يوما أكتافه أتقال الصناديق كما جاء في الجزء الرابع من “يوميات مهاجر مسحور”, كما انه لا وجود لأسماء وشخصيات قرأتموها في يومياته ,كأحمد الجزائري و محسن العراقي و قصير القمة عبد الوهاب, هي شخصيات وهمية أراد زرعها في يومياته خوف عليها من الجفاف ومن الاحتراق كالبيتزا.

ربما يكون عبد الوهاب مولع بتقفي أثار الانجليزيات ” الشارفات” لكنه لم يكن يتقن الدور كصديقي” الفزاعة” اما احمد الجزائري فلن يستطيع احتراف السرقة كما احترفها صديقي. فصديقي سرق احلام كل المغاربة بعدما ائتمنوه عليها. فيما كان احمد الجزائري يسرق الاسبان فقط . و لانني لا اريد ان اسرق أحلامكم كصديقي, ساعود بكم الى كنيسة الرحمة والى الاب ” ماريوس ” الذي طلب لقاء صديقي قبل خروجه صباحا من الكنيسة.

ربما اتالم حقا كلما قلبت اوراق يومياته واستغرب عن سبب غياب هذا الاسم هذا الرجل الذي قدم الكثير للمهاجرين عامة و لصديق الفزاعة خاصة .فلربما هو الحقيقة الوحيدة التي تقلب مواجع صدقي لذا لا يريد ذكره كما لا يريد ذكر أشياء أخرى سأعمل على نقلها كما هي ان لم تخني الذاكرة. وان لم يجتاحني الخوف على كلماتي من الجفاف والاحتراق مثل صديقي. تقدم صديقي الى مكتب الاب ” ماريوس ” وطرق الباب بكل احترام.

تفضل..بني …. قلت لي البارحة انك شاعر؟ نعم أبتي….. أنا شاعر وكاتب ,هل هناك مشكل” لا.. لا فقط أردت ان أعلمك أنني تكلمت مع مدير المكتبة المجاورة لنا وطلبت منه إيجاد عمل لك, فوعدني انه سيفعل. وقف صديقي من على الكرسي وقال شكرا أبتي شكرا. ومتى سابدء.؟ رد الاب ” ماريوس ” لا تتعجل بني , كن هادئا واجلس مكانك تمتع بالصبر. قل لي اانت مسلم؟ نعم ابتي. نعم انا مسلم……. أصلي وأصوم لما ابتي. الن تذهب لأداء صلاة الجمعة ؟ حك على رأسه وأجاب نعم سيدي عفوا ابتي,,,, سأذهب للمسجد الكبير إنني اعرف مكانه انه بحي كواترو كامينوس . الى اللقاء بني …. الى اللقاء ابتي…….ّ