آخر تحديث: يونيو 8, 2019 - 3:08 م

تكريم اللاعب الدولي فرس ، بين الأستغلال والأقصاء والتطفل


تكريم اللاعب الدولي فرس ، بين الأستغلال والأقصاء والتطفل
يونيو 8, 2019 - 12:52 م

لم يبق سوى يوم واحد على المبارة التكريمية التي سينظمها فريق شياب المحمدية، على شرف أسطورة كرة القدم المغربية والإفريقية أحمد فرس لاعب سابق في صفوف شباب المحمدية والمنتخب المغربي، ومع ذلك فإن أغلب الصحافيين والمراسلين وممثلي الصحافة بالمحمدية لا يعرفون شيئا عن برنامج هذا اللقاء ، بل فقط تسريب أخبار من هنا وهناك، تفيد أن فريق شباب المحمدية سينظم ندوة صحفية بالمناسبة بمدينة الدارالبيضاء .

وادا كان الخبر صحيحا فإن هذا في حد ذاته يعتبر إهانة موجهة لممثلي مختلف وسائل الأعلام بالمحمدية ولسكان المدينة في حد ذاتها، لأنه جرت العادة أن أغلب التظاهرات المقامة بمدينة المحمدية، يتم التعريف بها عن طريق ندوات صحفية، تعقد بمجموعة من المرافق والفضاءات بالمدينة، وأنه يتم استدعاء الصحافيين من مدينة الدارالبيضاء، ومن أجل تسهيل مهام فان أغلب الجهات المنظمة لهذه التضاهرات سواء كانت فنية رياضية تقافية تضع رهن إشارتهم حافلة لنقلهم من الدارالبيضاء وإعادتهم اليها بعد تحديد مكان مخصص لوقوف الحافلة .

إضافة إلى ذلك فانه لحد الساعة لم يعرف أغلب ممثلي الصحافة المحلية من هي الجهة الموكول إليها دعوة ممثلي المنابر الإعلامية بالمدينة ، هل هي وكالة للصحافة أو التواصل ،أوجمعية لا يعترف بها أحد ،أو متحزبون بما أن الرئيس منسق اقليمية لحزب سياسي ، أو فقط شردمة من الأشخاص الذين ينتهزون مثل هذه المناسبات ويحشرون أنوفهم فيها لأسباب غير خافية على أحد ، منهم أحد أشباه الصحافيين النكرة بالمحمدية المعروف بكونه يستخدم ” سنطيحته ” أكثر من قلمه .

علما أن مصادر أخرى كشفت لموقع ” ميديا لايف “، أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وبمعية جمعية رياضية هما من يتكلفان بارسال الدعوات، وادا كان الأمر صحيحا فالسؤال المطروح مع من تنسق الجامعة لمعرفة ممثلي وسائل العلام بالمحمدية؟، وما دخل الجامعة في لقاء غير رسمي، خصوصا أنه لا توجد ولو إشارة واحدة في بطاقات دخول الملعب تحدد دورها سواء كمساند أو شريك أو داعم، بينما هناك أخبار رائجة تفيد أن في الوقت الذي تم فيه إقصاء ممثلي المنابر الجادة ورقية أو الكترونية ،تمت دعوة ” فيسبوكيين ” وأشخاص لا علاقة لهم بالمجال الصحافي .

لقد علمتنا التجارب أن تطاول بعض الأشخاص على مثل هذه التظاهرات لأسباب ليست خافية على أحد تفسد عرسها وتحوله الى مأتم يملأه النواح والبكاء، كما وقع أثناء تكريم لاعب الأتحاد الرياضي للمحمدية الحسين خشان من طرف قدماء لاعبي الأتحاد الرياضي ، حيت أن العشوائية التي طبعت جمع الأموال، ساهمت بشكل كثير في بروز مجموعة من الشكوك حول المبالغ الحقيقية التي تم جمعها لفائدنه، فبعضها كانت تتلقفها بعض الأيادي نقدا داخل الملعب وخارجه ،وأخرى كانت عبارة عن شيكات فيما أخرى كانت تصب في حساب خاص ، ولم يخف محمد خشان شخصيا خلال بعض تصريحاته ، أن المبلغ الذي استفاد منه يلفه الغموض والشكوك .

بالعودة الى قضية تكريم الأسطورة الحاج فرس ،لا أحد ينكر له الفضل في إشعاع اسم شباب المحمدية على الصعيد الوطني والقاري ، وكذلك فضله على المنتخب الوطني الذي بوأه مكانة خاصة في مجموعة من الملتقيات الأفريقية ، ففرس يمكن وصفه بالتحفة النادرة في مجال الكرة المغربية والأفريقية ،إنسان مهذب ، خلوق، ينصت أكثر مما يتكلم ،يتفادى الأضواء والبهرجة ، لكن بعض الانتهازيين خصوصا في السنوات الفارطة وجدوها فرصة سانحة للركوب على خصاله وشيمه ووضعوه في الواجهة من أجل قضاء أغراضهم الشخصية وراء ضهره ،وسعوا بكل مجهوداتهم لأبعاد كل من يعارض توجهاتهم وتصرفاتهم كانوا صحفيين أوجمعويين وغيرهم .

وهاهم الآن يعيدون الكرة بعد اقصاء مجموعة من ممثلي وسائل الأعلام المحلية ليس فقط بدعوتهم لحضور الندوة الصحفية أو الحضور إلى المقابلة ، بل حتى لمعرفة ما يدور ويروج لأن هناك شبه مؤامؤات تجري في الكواليس ضد هذا وهداك ، وهو ما يحتم على رئيس فريق شباب المحمدية المعروف عنه أنه وضع حدا لمرتزقة الفريق، والذين كانوا يتوصلون بأجور وتعويضات خالية وسفريات سياحية والأقامة في فنادق ضخمة على حساب مالية الفريق دون مجهود يذكر ، أن يأخد بزمام الأمور ويضع حدا للمتاجرين وراء ضهره في هذا اللقاء، وكل من يحاول أفساد هذا العرس الرياضي عبر تصفية حسابات مع هذا الطرف أو داك ، وهو ما يجعل رئيس فريق شباب المحمدية في واجهة الانتقادات بين العديد من رواد مواقع التواصل الأجتماعي ، ويجعل البعض يستنتج أن وراء الأكمة ما ورائها ،وأن الركوب على ضهر فرس ما هو سوى مطية لتحقيق أغراض وأهداف سياسية وحزبية تحت غطاء رياضي .

كذلك تشير بعض الأصابع أن هناك لاعبين ومدربين ومسيرين هم أولى بهذا التكريم، من هم من لقي ربه ومنهم من ينظر الى هذا التكريم بنوع من الغبن والأسى، وهم في أمس الحاجة لمثل هذا التكريم، عكس اللاعب فرس الذي يعرف الجميع أنه ” مسك عليه الله” ،وحتى بعض الأسماء التي تم تكريمها بالمحمدية من طرف هذه الجهة أو تلك، هي أسماء في غنى عن هذه التكريمات في شقها المالي أو المعنوي .

مثل علي بوفتار ومن لا يعرفه وهو رئيس سابق لشباب المحمدية ، أحمد كوسكوس ، حسن بورواين ، فيما تم أو يتم تجاهل مجموعة من الأسماء الوازنة سواء في صفوف فريق شباب المحمدية أو اتحاد المحمدية، متلالمرحوم ميكيل ، المرحوم عبد القادر الحميري الذي أعطى الكثير لفريق شباب المحمدية ، عبد اللطيف حدادي ، ادريس حدادي ،وولد عائشة ، حسن أمشراط الملقب ب ” اعسيلة ” ، والمرحوم أيت أوبا ، الذي عان من المرض والفقر وهو الذي عرف بكونه صانع النجوم ومكتشف أحمد فرس وحسن أمشراط ( عسيلة) .

والغريب في الأمر أنه تم تكريمه إبان حياته من طرف جمعيتين مغموريتين وهما ،الجمعية الثقافية والاجتماعية لسكان دوار لشهب ، والجمعية الرياضية المحمدية ، كذلك نفس المعانات كابدها المرحوم محمد الدلاحي المشهور باسم “كلاوة”، الذي نخرت الأمراض جسده خصوصا داء السكري الى درجة بتر أصابع قدميه ورحل بدوره في صمت دون أدنى التفاتة من الجهات التي استفادت من عرقه ، أما عبد اللطيف العراقي الذي أدرف الدموع في مواقع التواصل الأجتماعي ، بعد أن أصبح عاجزا على توفير أبسط ظروف العيش، بسبب طرده من وظيفته والخناق والحصار الذي ضرب عليه من كل جانب، فقد وجد في جمعية خارج المحمدية وهي جمعية بينيا علي بابا التي رفعت من معنوياته عبر تكريمه بتطوان ، موجهة بذلك ضربة موجعة لأولئك الذين يكرمون أشخاص أما بسبب صداقات خاصة أو لأهداف خاصة ، فيما طال التهميش حميد الصبار الذي أعطى لكرة القدم الكثير ومازال يعطي ولم يحض سوى بالتفاتة خفيفة من طر ف الائتلاف الوطني للدبلوماسية الموازية و حقوق الإنسان و القانون الدولي .
أما بخصوص تشكيلة فريق قدماء شباب المحمدية التي ستجري مقابلة مع قدماء فريق برشلونة ، فلحد الساعة تتحفظ الجهات المنظمة على أسماء لاعبي شباب المحمدية ، بعضهم لم يتوصل لحد كتابة هذه السطور بأية دعوة للمشاركة أو الحضور ،فيما تفيد بعض المعطيات التي حصلنا عليها أنه سيتم ترقيع فريق قدماء شباب المحمدية بلاعبين لا علاقة لهم بشباب المحمدية ، بل ينتمون لفرق بيضاوية وتلك هي الطامة الكبرى ،بل المصيبة العضمى أن العديد من اللاعبين القدماء بشباب المحمدية يتوسلون آخرين من أجل الحصول على بطاقة الدعوى خوفا من بهدلتهم أمام بوابات ملعب البشير ، وهو أكبر دليل على الأرتجالية التي يتخبط فيها المنظمون.

خلاصة القول ولكي تطمأن قلوب الذين فيهم مرض ، نؤكد لهم أن موقع ” ميديا لايف ” لن يحضر لهذا اللقاء سواء توصل بدعوة أو لم يتوصل بها ، علما أن الجهات النزيهة التي تنظم مثل هذه الملتقيات بكل شفافية ،تكون قد وجهت دعوات لممثلي الصحافة على الأقل قبل أسبوع مرفوقة ببرنامج شامل لهذه الأنشطة ، لكن يبدو أن فاقد الشيء لا يمكن له أن يعطي شيئا.





التعليقات لا توجد تعليقات

لا توجد تعليقات

إضافة تعليق

تابعونا

faceBook Twitter Youtube Google Plus Instagram RSS