لا اضن أن دوره ينحصر فقط في حراسة حبات الذرة الصفراء من هجوم الطيور الجائعة,كما أنني لا أومن انه مصنوع من القش والخشب وبقايا بعض الأثواب الرثة البالية,فلنظراته الحادة سر يجعلك تتساءل, ,هل حقا استطاعوا كما تحكي الأسطورة تحويله من مناضل حالم أراد تحرير الشعب من أيادي الظلم والاستبداد في دولة القمع بامتياز إلى ” فزاعة” دورها يكمن فقط في ” حراسة الحقل ” ؟. أما أنها أسطورة مشكوكة كباقي أساطيرنا المغربية القديمة والتي استطاع المخزن وبجميع وسائله ترسيخها في عقولنا ونحن صغار مثل ” ناس الغيوان “.و”احمد السنوسي” ومعركة ” انوال “أساطير تظهر للعالم أننا بلد ديمقراطي متحرر يغني ,يكتب , ويقدم فن راقيا, كيفما شاء وأينما شاء.

ولكي لا نتوه بين حبات الذرى الصفراء و كؤوس ” الصينية ” وعدد قتلى معركة “أنوال”, سأبدأ في سرد قصة ” صديقي الفزاعة “.الذي بدا حياته كبائع ” لحبوب الصوجا ” لمزاولي رياضة كمال الأجسام بمدينة بنسليمان, تم حولته اللعنة لتاجر كبير” للجملة ” والكلمة. ” بني دورم” قرية صغيرة بشمال اسبانيا استطاع “صديقي الفزاعة” أن يجعلها أول محطة لنضاله الدونكشتي. بعد تحايله على السفارة الاسبانية ومنحه تأشيرة الدخول لحضور أول اجتماع لاما زيغ العالم “بلاص بلماص”.

اجتماع كان الهدف منه تكتل القوى الامازيغية وتضامنها من اجل صناعة دولة موحدة .ولان صديقنا لا يهمه أمرهم ولا أمرنا هرب من ” دار العرس” قبل نهايته واتجه صوب قرية ” بنو دروم” حيث كان في انتظاره احد رفقاء الدرب والمسمى ” مصطفى” لتبدأ قصة النضال من هناك.قصة لا علاقة لها بما جاء في “يوميات مهاجر مسحور “………….