بعد الضربة الموجعة التي تلقاها العديد من باعة الخضر  بشارع المختار السوسي فجر يوم السبت الماضي على يد السلطات المحلية بعين حرودة ، حين دكت آلة ( طراكس ) خيامهم البلاستيكية والسلع التي كانت توجد بداخلها، تحت إشراف قائد الملحقة الإدارية الأولى بعين حرودة ،الذي كان مدعوما بأربعة سيارت محملة بعدد من أفراد القوات المساعدة ،حيت أدت هذه العملية إلى إتلاف العديد من أنواع الخضر التي كانت موضوعة بطاولات أو في الصناديق الخشبية ،وهو ما تسبب في نكسة للباعة بسبب الخسائر التي تكبدوها جعلتهم ينظمون وقفة احتجاجية عند مدخل هذا السوق العشوائي  للتنديد بالعملية، واصفينها بالغير القانونية، ومحملين المسؤولية لقائد الملحقة الإدارية الأولى ،فقد عاد الباعة بعد لملمة جروحهم إلى عرض سلعهم من جديد بالشارع الذي يتوسط حي الأمل 1 وحي الزهور، في تحد واضح للسلطات المحلية التي تحاول بدورها تقييم الوضع، في انتظار ما ستسفر عنه بعض الإجتماعات بعمالة المحمدية .




وفي الوقت الذي استنكر فيه الباعة  ما قام به القائد الذي زاد في إنهاك جيوبهم بعد الخسائر التي تكبدوها ، فإنه على النقيض من ذلك ثمن العديد من المواطنين والسكان العملية ، لكونهم ضاقوا درعا بتصرفات الباعة الذين تحولوا من باعة جائلين إلى مستقرين ، حيت تسببوا في احتلال كافة المنافذ والشوارع بمركز عين حرودة من بين بينها شارعين رئيسيين وهما المختار السوسي وشارع المغرب العربي،  حيت أصبح المرور عبر الشارعين بوسائل النقل من بين باب المستحيل ، كما خلقوا أضرار نفسية ومادية للتجار وأرباب الخدمات والسكان،  الذين وجدوا أنفسهم محاصرين وسط جيش عرمر من الباعة ، الذين حسب بعض السكان لم يعودوا يكتفون بعرض سلعهم وجمعها في المساء، بل نصبوا خيما بلاستيكية في الشوارع والطرقات والمدارات الطرقية  على طول أيام الأسبوع لعرض سلعهم ، مع قيام بعضهم بسرقة الإنارة العمومية من أعمدة الإنارة قصد إضاءة هذه الخيام البلاستيكية، وهو ما جعل العديد من السكان يبعثون عدة شكايات للسلطات المحلية قصد التدخل لفك هذا الحصار،كما طالب بعضهم من السلطات  باستمرارها في القيام بحملة تمشيطية واسعة لحجز كل الخيام والسلع وإيداعها بالمحجز البلدي أو على الأقل تسليمها لبعض الخيريات بالبرنوصي والمحمدية .

من جانب آخر وحسب تصريح  لمسؤول  بعمالة المحمدية ، فإن السلطات تجد نفسها بين المطرقة والسندان ، فهي حين تتغاضى عن قيامها  بتحرير الملك العمومي طبقا للفصل 80، يوجه لها المتضررون اتهامات بالتواطئ والإرتشاء ، وحين تقوم بعملها تواجه من طرف الباعة بالعصيان ومحاولة الضغط عليها بكل الوسائل كمحاولة إحراق أحدهم نفسه، وأضاف أنه عندما ينجح رجل السلطة في تحرير الملك العمومي فإنه يتلقى التشجيعات والتهاني من رؤساءه،لكن عند أدنى هفوة  وعندما تكبر القضية  وتصل للإعلام ولو كان الباعة هم المتسببون فيها، فإنه على النقيض من ذلك يتلقى التأنيب والتوبيخ وربما التوقيف أو العزل ، وهو ما يجعل أغلب رجال السلطة يتفادون الدخول في صراع مع هذه الفئات التي تقدم لها أحيانا ببعض الحلول من أجل تنقيلها لبعض الأماكن، لكنها غالبا ما ترفضها لإنها تريد دائما  التمركز في الشوارع الإستراتيجية  بحجة قربها من المواطنين .